بغداد – أجمع رئيس القائمة العراقية اياد علاوي والزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر على انه لا خيار أمام رئيس الوزراء نوري المالكي، الا الانصياع لطلب النواب بسحب الثقة عنه تحت قبة البرلمان.
وطالب الصدر رئيس الجمهورية جلال الالطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي بالقبول بالتوجه سريعا الى البرلمان لطرح مسالة سحب الثقة من الحكومة.
في وقت أعلن آياد علاوي إن إيران وأميركا تدعمان وجود المالكي في السلطة.
وأضاف رئيس القائمة العراقية في تصريحات صحفية "المالكي ماضٍ في طريق الترويع والإساءة إلى الآخرين والدليل أن مئات من نشطاء العراقية أودعوا السجون بتهم وهمية وكاذبة وأصبحت التهم جاهزة وتذكرنا بالأنظمة الديكتاتورية".
وبعد يومين من اعلان الطالباني فشل خصوم المالكي في جمع الاصوات الكافية للاطاحة به، قال الصدر في بيان "ندعو بصوت واحد فخامة رئيس الجمهورية من جهة وقبول رئيس الوزراء الى الاسراع بعقد جلسة البرلمان التي يطرح فيها سحب الثقة عنه".
واضاف في البيان الذي تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه "ان كان رئيس الوزراء قد ايقن بان الشعب والبرلمان معه فانه سيرضى بعقده ليصوت له بتجديد الثقة، والا فانه غير متيقن من ذلك".
وتحاول كتلة "العراقية" بزعامة اياد علاوي وقوى كردية يدعمها رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني وتيار الصدر جمع الاصوات الكافية داخل البرلمان (164 صوتا من بين 325) لسحب الثقة من حكومة المالكي المكونة من احزاب دينية وطائفية مدعومة من ايران على خلفية اتهامه بالتفرد بالسلطة.
وارسلت هذه القوى مؤخرا رسالة الى الطالباني اعلنت فيها اسماء اكثر من 164 نائبا وافقوا على التصويت لسحب الثقة من المالكي، وطالبته بتحويل هذه الرسالة الى طلب لسحب الثقة في البرلمان.
الا ان مكتب الرئيس العراقي اعلن في بيان مساء السبت "عدم اكتمال النصاب" للمضي بطلب سحب الثقة، مشيرا الى ان عددا من النواب تراجعوا عن ذلك او طلبوا تجميد تواقيعهم.
وذكر الصدر في بيانه الذي جاء ردا على سؤال لاحد مؤيديه حول الازمة السياسية ان مشروع "سحب الثقة ما جاء الا لرفع بعض معاناتكم التي تزداد يوما بعد يوم، فلا ماء ولا كهرباء ولا امن ولا امان الا خلف اسوار المنطقة الخضراء".
كما قال في بيان آخر انه اتفق مع القوى الاخرى المؤيدة لسحب الثقة من رئيس الوزراء الشيعي "على ان نغير رئيس الوزراء فقط دون باقي الحكومة".
وكان الصدر الذي سبق ان وصف المالكي بالديكتاتور اعلن الاحد ان مشروع سحب الثقة من المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 "قد بدأ للتو".
الى ذلك أكد رئيس ائتلاف "العراقية" رئيس الوزراء الاسبق أياد علاوي أنه لا مجال للتراجع عن نهج التصدي لما يعتبرها "ديكتاتورية ناشئة" في العراق تتمثل في انفراد رئيس الوزراء نوري المالكي بالسلطة.
وأضاف علاوي "المالكي ماضٍ في طريق الترويع والإساءة إلى الآخرين والدليل أن مئات من نشطاء العراقية أودعوا السجون بتهم وهمية وكاذبة وأصبحت التهم جاهزة وتذكرنا بالأنظمة الديكتاتورية".
وأكد "إيران عند دعمها نهجاً كهذا تظلم العراق عبر السيطرة والاستحواذ وإن لم تتراجع عن هذا فإنها ستتعرض إلى مشاكل كبيرة من الشعب العراقي في المستقبل".
وحذر علاوي من مغبة التدخل في الشأن العراقي، مشيرا إلى أن "القوى العراقية التي اتفقت على تنسيق مواقفها في اجتماعي أربيل والنجف ستواجه بلا كلل التدخل الخارجي من أي جهة كانت".
وكشف أن قضية سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي كانت باقتراح من رئيس الجمهورية جلال الطالباني خلال مشاركته في اجتماع أربيل أواخر نيسان/أبريل الماضي.