لندن - صرح الستير كامبل المستشار الاعلامي لتوني بلير السبت ان روبرت مردوخ شارك في محاولة "وقحة" للجمهوريين الاميركيين، للضغط على رئيس الوزراء البريطاني السابق من اجل التحرك قبل غزو العراق.
وقال كامبل ان مالك مجموعة نيوز كوربوريشن الاعلامية حذر بلير في اتصال هاتفي من مخاطر تأجيل توقيع قرار غزو العراق الى 19 آذار/مارس 2003، في محاولة لتسريع انضمام بريطانيا الى الحملة العسكرية.
وجاءت هذه المعلومات في الجزء الاخير من مذكرات كامبل "حدود السلطة: العد العكسي الى العراق"، التي يتحدث فيها عن سنوات عمله مع بلير وتنشرها صحيفة الغارديان في سلسلة مقالات.
ويقول كامبل ان مردوخ قام بهذه الخطوة لمساعدة الحزب الجمهوري اليميني الاميركي في عهد جورج بوش، قبل تصويت مجلس العموم البريطاني في 18 آذار/مارس على نشر قوات في العراق.
ويضيف ان بلير تلقى في 11 آذار/مارس 2003 "اتصالا هاتفيا من مردوخ الذي الح عليه بشأن الوقت وتحدث عن كيفية دعم نيوز انترناشيونال لنا".
ويتابع كامبل "شعرت انا وتوني بلير انه مدفوع من واشنطن وانه مثال جديد على دبلوماسيتهم الوقحة. كان موردوخ ينفذ اوامر الجمهوريين (ويوحي) بانه بقدر ما نؤخر الامر يصبح اصعب".
ويضيف ان بلير "شعر بان اتصال مردوخ كان غريبا ولا ينم عن ذكاء كبير".
وتأتي تصريحات كامبل بينما تجري لجنة مكلفة التحقيق في العلاقات بين السلطة والصحافة تحقيقات بعد فضيحة التنصت في صحيفة نيوز اوف ذي وورلد السابقة التي كانت تابعة لمجموعة مردوخ الاعلامية.
وقد استمعت الخميس لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
ويشتبه في ان هذه الصحيفة التي تملكها مجموعة مردوخ والتي اقفلت العام الماضي بسبب الفضيحة، تنصتت على مئات الاشخاص للحصول على سبق صحافي.
وازدادت صلات رئيس الحكومة مع المحيطين بروبرت مردوخ وضوحا مع توالي الشهادات في الاسابيع الاخيرة امام لجنة ليفيسون، وخصوصا علاقته بربيكا بروكس، المديرة السابقة لنيوز انترناشونال الفرع الذي يشرف على الصحف البريطانية لمجموعة مردوخ.