رام الله (فلسطين) - رهن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تشكيل حكومة التوافق الوطني بإقرار الانتخابات وتحديد موعدها.
وقال عباس في كلمة أمام مؤتمر "بيت المقدس الإسلامي الدولي الثالث" الذي بدأ أعماله في مدينة رام الله، الأحد "الانتخابات هي الأساس فإذا أقرت وأقر موعدها سيكون هناك حكومة مستقلين من كفاءات لفترة زمنية تجري فيها الانتخابات، ومن يقرر له صندوق الاقتراع عليه أن يقبل بالنتيجة".
وأضاف "قطعنا شوطا طويلا في المصالحة ونحن على أبواب انجاز حكومة المستقلين في الفترة المقبلة".
وشدد على المضي نحو تحقيق المصالحة "لأنها مصلحة وطنية تعيد لحمة الشعب والأرض والوطن".
وكان عباس قال، إن "عملية السلام تعاني من حالة "موت سريري"، والجانب الإسرائيلي هو المسؤول حتما عن ذلك، والكرة في ملعبهم، بعد أن نفذنا ما ترتب علينا من التزامات باعتراف مختلف دول العالم".
واستنكر مقتل فلسطينيين برصاص مستوطن في الخليل الاحد، متهماً المستوطنين بأنهم "يعيثون فسادا في الأرض الفلسطينية".
وقال عباس، إن المقدسات الإسلامية والمسيحية "تستغيث الله كل يوم أن يبعد عنها الاحتلال الذي يدنسها كل لحظة ويحمي مستوطنيه الذين يعبثون بكل ركن فيها".
ورأى أنه "لولا صمود أهل القدس وما يقومون به من دفاع عن هويتها العربية لصرنا إلى واقع صعب ومؤلم".
واضاف "من هنا يأتي سعينا الدائم، وتأكيدنا في كل مرة على ضرورة مؤازرة أهلنا الصابرين في مدينة القدس، من خلال زيارتهم، أو دعمهم ليكونوا أكثر قدرة على المواجهة، والحفاظ على الأرض، والصمود وبذل التضحيات".
واتهم إسرائيل بمحاربة الوجود الفلسطيني قائلاً "يحارب الاحتلال الإسرائيلي هذا الوجود بكل ما أوتي من قوة وصلف، يحاربه في هويته، وتراثه، وأماكنه الثقافية، كما يحاربه في إنسانه من خلال قتله واعتقاله، بل وحتى احتجاز جثته في أسلوب بشع قد يمتد إلى عشرات السنين، إمعاناً في التعذيب والإساءة".
الى ذلك اتهم مسؤول في حركة "فتح" حركة "حماس" بالتدخل في انتخابات الرئاسة المصرية وربط المصالحة الفلسطينية بما ستؤول إليه نتائجها.
وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" أمين مقبول، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن حركة "حماس" تنتظر نتائج الانتخابات المصرية الرئاسية لأسباب تتعلق بانتمائها الفكري والسياسي وهي تعول وتعلق آمالا كبيرة عليها.
وأضاف ان "وسائل إعلام حماس تقوم بالترويج لأحد المرشحين (في إشارة إلى محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين) ونحن بطبيعتنا لا نتدخل في الملف العربي لأنه ينعكس علينا سلبا".
وحذر مقبول من تداعيات سلبية لـ"تدخلات" حماس في الانتخابات المصرية.
وقال إن "حماس" تتعمد أن تكون خطوات تحقيق المصالحة تتسم بـ"البطء" انتظارا لنتائج الانتخابات في مصر وما ستؤول إليه الأوضاع فيها.
وكان يفترض أن يجري اجتماع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في العشرين من الشهر الجاري لإعلان حكومة التوافق الوطني إلا أنه ارجىء بسبب الانتخابات المصرية.