الجزائر - وصف خصوم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية الحاكمة عبد العزيز بلخادم، الأخير بالخطر على أمن البلاد بعد تمكنه من إحباط محاولة الإطاحة به من قيادة الحزب الذي يرأسه شرفيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وذكر بيان صادر عن معارضي بلخادم عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب "أعلى هيئة قيادية" التي أنهت أعمالها مساء السبت بعد نجاح بلخادم في الحصول على توقيعات كافية تمكنه من الاستمرار في منصبه، أن الأخير "بات يشكل خطرا على أمن واستقرار البلاد، وخطرا على الأمن العام وعلى تماسك الحزب".
وحمّل البيان بلخادم مسؤولية "التزوير" في قائمة أعضاء اللجنة المركزية للمحضر القضائي الذي استخدمه بلخادم.
واعتبر البيان أن قائمة المساندة التي كشف عنها بلخادم والتي تضم 221 توقيعا "ما هي إلا تزوير وتضليل"، مشيرا إلى أن القائمة المقدمة للمحضر القضائي هي قائمة الحضور وليست قائمة المساندة من أعضاء اللجنة المركزية.
وتحدى معارضو بلخادم الأخير الاحتكام لصندوق الإنتخاب إذا كان فعلا يحوز على تزكية أعضاء اللجنة المركزية وهو ما رفضه بلخادم.
وقرر المعارضون مقاضاة بلخادم الذي يشغل أيضا منصب وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس بوتفليقة، بتهمة انتهاك وخرق القوانين والنصوص المنظمة للحزب خلال اجتماع اللجنة المركزية، فضلا عن تقديم شكوى إلى وزارة الداخلية بخصوص الخروق والتجاوزات القانونية التي شابت اجتماع اللجنة.
ويتهم معارضو بلخادم الأخير بالإستفراد بالحزب والتخلص من معارضيه وجر الحزب إلى صف الإسلاميين إلى درجة وصفه بالسلفي بسبب تديّنه فضلا عن سعيه للترشح للإنتخابات الرئاسية والذي يستوجب حصوله على الأغلبية في اللجنة المركزية من أجل الترشح إذا أراد ذلك.
يذكر أن جبهة التحرير الوطني تحت قيادة بلخادم فازت بانتخابات البرلمان في 10 مايو/أيار الماضي بحصولها على أغلبية المقاعد.
وسبق وان هاجم بلخادم الاحزاب الاسلامية التي شككت في فوز حزبه في الانتخابات التشريعية الاخيرة.
ووجه بلخادم كلامه خاصة الى الاحزاب الاسلامية التي توقعت فوزها في الانتخابات وبدات تحضر "لتشكيل الحكومة" كما فعل الاسلاميون في تونس والمغرب المجاورتين.
وقال بلخادم خلال لقاء مع نواب حزبه الجدد في فندق بزرالدة (30 كلم غرب الجزائر) "كان الاحرى بقادة هذه الاحزاب (الاسلامية) وبمن ساندهم ماليا واعلاميا ان يفكروا جيدا قبل ان يتوقعوا الفوز الساحق لتشكيل الحكومة وتسلم الحكم".
واضاف "كان خطأ سياسيا كبيرا بناء الامال على ما جرى في الدول المجاورة، اما الربيع العربي فليس له من الربيع الا الاسم".
وشككت الاحزاب الاسلامية في نتائج الانتخابات واتهمت السلطة بتزويرها لصالح الحزبين المشاركين في الحكم.
وحصلت جبهة التحرير الوطني على 221 مقعدا من اصل 462 وحل التجمع الوطني الديموقراطي الذي يتزعمه رئيس الحكومة احمد اويحيى ثانيا مع 70 مقعدا، بينما لم تحصل الاحزاب الاسلامية السبعة مجتمعة سوى على 58 مقعدا، بحسب النتائج التي اعلنها المجلس الدستوري.
ونفى بلخادم اي تزوير وطالب قادة الاحزاب المنهزمة ان "يعترفوا بفشلهم" وان يتحملوا مسؤولياتهم الكاملة.
وقال "كان من المفترض على قادة هذه الاحزاب ان يستقيلوا بعد ان يقدموا التهنئة للحزب الفائز".
وتابع "ان التزوير الذي يتحدث عنه البعض يعكس وقع صدمة الصعقة الكهربائية التي وصلت قوتها الى '220 فولت'" في اشارة الى عدد المقاعد التي فاز بها الحزب.