بغداد - شدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري السبت على انه "لا يمكن لاي جهة تجاوز العراق ودور العراق" في الازمة السورية.
وحذر زيباري من ان الدول المجاورة لسوريا ليست محصنة ضد الازمة فيها خصوصا بسبب "تركيبة المجتمعات والابعاد الاتنية والمذهبية".
وقال زيباري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزراء خارجية السويد وبلغاريا وبولندا في بغداد "قلقنا الاكبر هو ان تتمدد الازمة (...) نحو الدول المجاورة، وليس هناك من دولة محصنة ضد هذا التمدد بسبب تركيبة المجتمعات، والامتدادات، والعلاقات، والابعاد الاتنية والمذهبية".
واوضح "اذا تحول هذا الصراع الى صراع مذهبي بالكامل او الى حرب اهلية، فالعراق سيتاثر، ولبنان سيتاثر، والاردن لن يكون محصنا ضد ذلك".
وشدد زيباري على انه "لا يمكن لاي جهة او اي طرف تجاوز العراق ودور العراق في الازمة السورية".
واوضح الوزير العراقي "لدينا مصالح مشتركة، وحدود مشتركة، نحن جيران ولدينا جالية عراقية، ومصالح امنية، ولدينا الكثير من الامور المشتركة فلذلك ما يجري في سوريا يهمنا ويعنينا وربما يعنينا اكثر من غيرنا".
واعلن زيباري ان العراق يقيم حاليا "اتصالات مستمرة مع اطراف المعارضة السورية ولدينا لقاءات واتصالات مع المجلس الوطني وهيئة لجان التنسيق السورية وحتى مع بعض الاطراف العسكرية".
من جانب آخر، قال زيباري إن اسقاط سوريا لطائرة تركية يمثل تصعيدا خطيرا للصراع السوري.
وأضاف ان اسقاط طائرة تركية يوم الجمعة فوق المياه الإقليمية السورية يمثل تهديدا خطيرا ومؤشرا على أن الصراع سيتجاوز أثره سوريا.
لكن الرئيس التركي عبدالله غول اقر السبت بأن الطائرة التركية التي اسقطتها سوريا الجمعة انتهكت المجال الجوي السوري، وقد خفف هذا الاقرار من خطورة الحادث الذي يؤجج التوتر بين انقرة ودمشق ويهدد بعواقب دولية وخيمة.
وقد قطعت تركيا العلاقات مع الرئيس بشار الاسد بسبب القمع الدامي لحركة الاحتجاج المناوئة للحكومة في سوريا التي تتقاسم مع تركيا حدودا مشتركة يفوق طولها 900 كلم. وسحب البلدان اللذان كانا حليفين سفيريهما من انقرة ودمشق.