الخرطوم - تظاهر اكثر من مئة محام سوداني بأثوابهم السوداء الخميس في الخرطوم وام درمان المجاورة دفاعا عن حرية التعبير، في اليوم الثالث عشر من التحركات الاحتجاجية المتواصلة.
وكتب المحامون على احدى اللافتات "التظاهر حق اساسي"، وعلى اخرى "حرية التعبير حق".
وتظاهر ثمانون محاميا في الخرطوم امام مبنى محكمة في حين تجمع نحو اربعين في ام درمان.
ورفع بعضهم لافتات تحتج على ارتفاع اسعار المواد الغذائية.
وتؤكد جمعيات الدفاع عن حقوق الانسان ان قوات الامن استجوبت او اوقفت عددا كبيرا من المتظاهرين منذ بدء حركة الاحتجاج في 16 حزيران/يونيو امام جامعة الخرطوم ثم امتدت الى مناطق اخرى.
وقمعت تظاهرات جديدة الاربعاء في السودان، لحركة الاحتجاج، على رغم الدعوات الى ضبط النفس التي اطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا، كما افاد شهود.
واضاف الشهود ان مئة طالب نزلوا الى شوارع مدينة كسلا (شرق) لليوم الثاني على التوالي، ورفعوا صور زملائهم المعتقلين، واحتجوا على زيادة اسعار المواد الغذائية، قبل ان تفرقهم شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الغاز المسيل للدموع.
وتؤكد منظمات للدفاع عن حقوق الانسان ان عددا كبيرا من المتظاهرين قد اعتقلوا منذ بداية الاحتجاجات في 16 حزيران/يونيو امام جامعة الخرطوم التي سرعان ما امتدت الى مناطق اخرى من العاصمة والبلاد.
واكدت منظمة هيومن رايتس ووتش "على السودان ان يوقف قمع التظاهرات السلمية، ويفرج عن الاشخاص المعتقلين ويسمح للصحافيين بتغطية الاحداث بحرية".
واضافت المنظمة "فيما افرج عن معظم الاشخاص الموقوفين بعد ساعات او ايام، تعتبر مجموعات سودانية تتابع الوضع ان مئة ما زالوا في الاعتقال".
وكانت واشنطن دانت الثلاثاء الاعتقالات واعمال العنف ضد المتظاهرين. وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ان "الازمة الاقتصادية في السودان لا تحل باعتقال المتظاهرين واساءة معاملتهم".
وطالب الوزير البريطاني للشؤون الافريقية هنري بلينغام الثلاثاء "بالافراج عن الذين اعتقلوا بينما كانوا يشاركون في تظاهرات سلمية ودعا قوات الامن الى ضبط النفس".
وكان الرئيس البشير الذي يتولى الحكم منذ 23 عاما قلل مساء الاحد من اهمية الحركة الاحتجاجية، مؤكدا ان تعدد التظاهرات الصغيرة لا يشكل مرحلة جديدة من الربيع العربي.