الرباط - يخوض العاملون في قطاع الصحة المغربي اضرابا جديدا يومي الأربعاء والخميس 4 و5 تموز/يوليو، احتجاجا على "المماطلة والفساد" وللمطالبة بتحسين اوضاعهم المادية.
ويعتبر هذا الاضراب الثاني من نوعه، بعد اضراب في 20 و21 حزيران/يونيو بهدف دفع الوزارة للتفاوض من اجل التعجيل بتنفيذ مطالب العاملين في قطاع الصحة المغربي.
وقال بيان صادر عن "الجامعة الوطنية للصحة"، اكبر هيئة تمثل العاملين في قطاع الصحة المغربي، انها ستخوض اضرابا جديدا على المستوى الوطني "للتنديد بتحميل نواقص واختلالات المنظومة الصحية للعاملين بالقطاع".
واضاف البيان ان الاحتجاج الجديد هدفه "مواصلة حملة المطالبة بإبعاد ومحاكمة رموز الفساد المسؤولين عن تفشي الفساد في دواليب وزارة الصحة"، و"وضع حد للتلاعب بالمصير الإداري والمهني لنساء ورجال الصحة"، و"مماطلة" الوزارة والحكومة في تلبية مطالبهم.
ويدعو البيان مختلف العاملين في قطاع الصحة المغربي بمختلف فئاتهم ومواقع عملهم الى المشاركة في هذا الاحتجاج "بعد مرور سنة على اتفاق لم يؤت أكله وأدى الى الاحتقان وعدم ملامسة ظروف العمل المادية والمهنية المتردية" حسب البيان.
ويبدأ الأطباء في المغرب مسارهم المهني كأطباء داخليين او مقيمين في المستشفيات بأجر يتراوح ما بين 2800 درهم (253 يورو) و3000 درهم (271 يورو) في وقت تسعى فيه الحكومة الى رفع الحد الأدنى للأجور الى 3000 درهم.
وسجل تقرير صادر عن "معهد التوقعات الاقتصادية لدول البحر الأبيض المتوسط" ان الدول المغاربية ومن بينها المغرب لديها "مؤشرات مقلقة فيما يتعلق بوفيات الأطفال ووفيات الأمهات، فضلا عن استمرار التوزيع الجغرافي اللامتساوي والمداخيل المتعلقة بالوصول الى العلاج، ثم مشاكل جودة العلاجات المقدمة".
وسبق لوزير الصحة المغربي الحسين الوردي ان اعلن ان المغرب في حاجة الى 7 الاف طبيب و9 الاف ممرض لسد النقص الحاصل في قطاع الصحة، حيث لا يتوفر المغاربة الا على ستة أطباء لكل عشرة آلاف مواطن.
كما لا تتجاوز نسبة الإنفاق على الصحة في المغرب 5 في المائة من الميزانية العامة للدولة في وقت تحدد فيه منظمة الصحة العالمية النسبة المثلى في 12 في المائة.
ويوجد في المغرب 60 الف عامل في قطاع الصحة لاكثر من 32.5 مليون نسمة، ما يعني ان المغرب حسب المعايير الدولية في حاجة الى ما لا يقل عن 19 الف من مهنيي الصحة بشكل عاجل لتغطية النقص.