' />

   
 
 

First Published: 2012-07-03

الحسبة.. من أداة لمكافحة الفساد إلى سيف مسلط على الحريات

 

المحتسبون كانوا يراقبون صحة المكاييل وسلامة المعاملات في الأسواق، صاروا يكيلون بمكاييلهم في كل قضايا الإبداع.

 

ميدل ايست أونلاين

قضية عادل إمام.. آخر الأمثلة على الاحتساب الجديد

القاهرة - يضع كاتب مصري قضية الحسبة في سياقها التاريخي موضحا أنها كانت تستهدف مكافحة الفساد الاقتصادي والإداري حيث يقوم المحتسب بمراقبة الأسواق للتأكد من صحة المكاييل وسلامة المعاملات إلا أن المصطلح في العقود الأخيرة أصبح يعني مصادرة حرية الرأي والإبداع.

ويقول حلمي النمنم إن هناك "جهادا ضد المبدعين" باستخدام قضايا الحسبة التي أخرجها البعض من كتب الفقه الإسلامي واستخدموها في غير ما أراد الفقهاء الذين استهدفوا بالحسبة مراقبة الأداء الاقتصادي والمالي والإداري بما يحقق المصلحة العامة.

ويضيف في كتابه "الحسبة وحرية التعبير" أن دور المحتسب كان يشبه " شرطة تنفيذ الأحكام" في الوقت الحالي.

ويرى أن "المحتسبين الجدد حولوه إلى مصادرة حرية الكتاب والمبدعين" عن طريق رفع دعاوى قضائية تتهم الكاتب بالمساس بالذات الإلهية أو الترويج للإلحاد. وطالت هذه الدعاوى كتابا مصريين منهم نجيب محفوظ ونصر حامد أبو زيد وفنانين مثل الممثل عادل امام.

ففي ابريل/نيسان الماضي أيدت محكمة جنح الهرم حكما كان صدر في فبراير/شباط 2012 بحبس إمام ثلاثة أشهر بتهمة الإساءة للإسلام في بعض الأفلام والمسرحيات.

وبعد يومين اثنين من صدور الحكم رفضت محكمة جنح العجوزة بالقاهرة دعوى -اتهم فيها إمام ومخرجون ومؤلفون قدموا معه أعمالا فنية- بازدراء الإسلام. وقالت المحكمة إن الدعوى التي رفعها أحد المحامين أقيمت "من غير ذي صفة".

ويشدد النمنم -الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس ادارة مؤسسة دار الهلال- على أن المسلمين الاوائل لم يعرفوا مصطلح "الحسبة" ولا شخص "المحتسب" الذي كان يقوم في بعض فترات التاريخ الإسلامي بوظيفة "ليست مفتوحة ولا مباحة لأي مسلم" انطلاقا من كونه فقيها يعلم أحكام الشريعة الإسلامية.

ويسجل أن الصورة المثالية للمحتسب تبدلت حين تحول "إلى مجرد مسؤول بارز في الدولة يمارس الاستبداد والعسف بحق الأهالي" وخصوصا في العصرين المملوكي والعثماني. ومن أشهر المحتسبين الزيني بركات بن موسى الذي استلهم شخصيته الروائي المصري جمال الغيطاني في روايته (الزيني بركات) التي ترجمت إلى عدة لغات وحولت إلى مسلسل تلفزيوني.

كانوا فقهاء لا مستبدين

وكتاب النمنم الذي يقع في 199 صفحة صغيرة الحجم أصدرته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في القاهرة.

وللنمنم كتب منها "الأزهر.. الشيخ والمشيخة" و"سيد قطب وثورة يوليو" و"حسن البنا الذي لا يعرفه أحد" و"التاريخ المجهول.. المفكرون العرب والصهيونية وفلسطين" و"طه حسين والصهيونية" و"الصهيونية.. تاريخها وأعمالها" من خلال رحلات الكاتب جرجي زيدان (1861-1914) إلى فلسطين.

ويقول المؤلف إن الحسبة والمحتسب اختفيا من مصر في القرن التاسع عشر منذ تولي محمد سعيد باشا حكم البلاد في 1854 وأصبح جهاز الدولة الحديثة يقوم بمهام المحتسبين إلى أن عاد "المحتسبون الجدد" على استحياء في القرن العشرين.

ويعتبر النمنم قضية نصر حامد أبو زيد "أشهر قضية حسبة شهدتها مصر في العقود الأخيرة" حيث تقدم أبو زيد في 1993 للترقية إلى درجة "أستاذ" بكلية الآداب بجامعة القاهرة ورفضت اللجنة ترقيته واصفة أحد بحوثه بأنها "كفر في كفر". وانتقل الأمر من الجامعة إلى وسائل الإعلام ثم إلى القضاء حيث طالب محام بالتفريق بين أبو زيد وزوجته ابتهال يونس الأستاذة بالكلية نفسها.

وصدر الحكم بالتفريق بينهما فغادر أبو زيد مصر.

ويرى النمنم أن الاستبداد السياسي أو الديني أو الاجتماعي يستهدف قمع الحريات ضاربا المثل باغتيال الكاتب المصري فرج فودة في 1992 على أيدي متشددين إسلاميين ومحاولة اغتيال الروائي المصري نجيب محفوظ في 1994 لاتهامه بالإساءة إلى الإسلام في أعمال منها رواية "أولاد حارتنا" التي ظلت محظورة -بعد نشرها مسلسلة في صحيفة الأهرام في 1959- بحجة أنها تسيء إلى الأنبياء.

لكن الرواية نشرت في مصر منذ بضع سنوات بمقدمتين لاثنين من الكتاب المحسوبين على التيار الإسلامي المستنير هما أحمد كمال أبو المجد استاذ القانون وعضو مجمع البحوث الإسلامية ومحمد سليم العوا الأمين العام السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

ويقول النمنم إنه رغم إتاحة "أولاد حارتنا" وتعدد طبعاتها "لم يهتز إيمان الناس بالأنبياء ولا تراجع الإيمان في المجتمع".

الاسم صعيدي
الدولة سوريا

ان اتحدى ان كان هناك رجل ابشع من هذا الرجل الممسوخ شكله وعقله وانشاء الله يكون وراء القضبان عن قريب000

2012-07-03

الاسم ابو عمار
الدولة الوطن العربي

هل نرى هجره المبدعين والمثقفين والفنانين من ام الدنيا فاذا حدث هذا فأن الثوره هي قفزه الى الوراء

2012-07-03

 

الحكومة الليبية تضع يدها على سيارات مفخخة

مرسي يرفض الحوار مع خاطفي الجنود في سيناء

المالكي يختار حلا تجميليا للجراح الطائفية النازفة

حركة تمرد تتسع بين صفوف الشرطة المصرية في سيناء

إيران تكشف 'عداءها' للبحرين في نبرة وعيد غير مسبوقة

السعودية تقنن وضعية العمالة المنزلية الفيليبينية بشق الانفس

'غيبوبة' بوتفليقة تغيّب صحيفتين جزائريتين من السوق

هبوط متوقع لشعبية الاخوان في الأردن بعد انطلاق 'زمزم'

اخوان مصر يحبكون فصلا جديدا لتقييد الحريات

تنظيم دولة العراق الإسلامية يتكفل بتعميق الأزمة السورية

العنف في الجامعات الاردنية: من خلافات فردية الى معارك عشائرية

التوتر الطائفي لا يغيب عن المشهد المصري المتأزم

'معجزة' أنطقت الطالباني

البرلمان يتكلم، والحكومة تسكت عن التدهور الأمني في العراق

الحسينيات والمساجد في قلب دوامة عنف ضاربة في العراق