First Published: 2012-07-10

حزب الدعوة مفتوحة

 

كل الإمكانيات الحكومية، بما فيها القوة الجوية والجيش والأمن، تسخّر لإستقبال ورعاية مطربة جاءت لإحياء حفل في عيد الصحافة. غاب عن الحفل صحفيون توفوا معدمين أو عائلات شهداء الصحافة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: عبدالواحد ناصر البحراني

من سخرية القدر أن يقضي الشاعر العراقي كاظم اسماعيل كاطع حياته فقيراً معدما ً لا يملك المال الكافي لعلاج كليتيه المريضتين في بلد غني كالعراق. لكن الأغرب من ذلك أن يبيع المرحوم كاطع بيته لسداد ثمن العلاج في حين تصرف نقابة الصحافيين العراقيين أموالاً طائلة على غانية لبنانية وتخصص لها طائرة عسكرية لنقلها من المطار بالإضافة إلى حراسة رئاسية لضمان أمنها.

أقول هذا الكلام وفي القلب غصة وحرقة فالطائرات التي يفترض فيها أن تكون مسخّرة لحماية العراق وحدوده والحرس الرئاسي المخصص لاستقبال رؤساء الدول والدبلوماسيين يتحول إلى خدمة الغواني والراقصات.

و أكثر ما يثير المرء أن يتم عرض هذه المسرحية الهزلية على شاشة قناة العراقية الرسمية التي عرضت لنا مشاهد لتلك الغانية تختال أمام المسؤولين وفي الخلف منها لافتة كبيرة كتب عليها أن هذا الحفل هو برعاية السيد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي. حقيقة لا ندري ما نقول فإن كان رئيس الوزراء يدري فتلك مصيبة لأنه المسؤول عن جميع ما يجري في هذا الحفل وكل المبالغ التي صرفت فيه، وإن كان السيد المالكي لا يدري فالمصيبة أعظم لأن استخدام الطيران الحربي والحرس الرئاسي وساعات البث عبر شاشة القناة الرسمية في هذا الفساد من دون علمه فهو أمر خطير لأن هذا التحرك الأمني هو على أعلى المستويات.

وعندما تواصل سماحة السيد مقتدى الصدر مع المتحدث الرسمي للحكومة العراقية علي الدباغ للاستفسار عن "الفسق والفجور" في ذلك الحفل أجيب سماحته بأنه سوف يتم إجراء تحقيق في هذا الأمر. وهو تحقيق كغيره من آلاف التحقيقات في يلد عرف عنه الغنى في الثروات وانتشار الفقر بين الناس حتى أن نسبة الفقر بلغت بحسب إحصائيات رسمية ربع السكان.

ثم أين هم الصحافييون العراقيون من هذا الذي جرى في الحفل؟ لماذا لم يدعَ شعراء العراق أو فنانوه الملتزمون الذين يئنون من الفقر والمرض والعوز؟ لماذا يضطر الشاعر المرحوم كاظم اسماعيل كاطع لبيع بيته لدفع ثمن العلاج وتصرف آلاف الدولارات على غانيات (مستوردات) لإحياء ذكرى عالية القيمة كعيد الصحافة العراقية؟ وأين هم شهداء الصحافة وأسرهم مما جرى؟ لكن يبدو أن العراق صار نهباً وسلباً لمن هب ودب طالما لم يجد الحق من يطالب به وأن من يدعي الدين بات يجاهر بالفسق فهم عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم.

لمزيد من القهر وحرق الأعصاب راجعوا الروابط التالية وانظروا إلى الصور المرفقة:

http://www.youtube.com/watch?v=uUmaUEwWBlY

عبدالواحد ناصر البحراني

nasirbahrani@gmail.com

 

هبوط متوقع لشعبية الاخوان في الأردن بعد انطلاق 'زمزم'

إيران تكشف 'عداءها' للبحرين في نبرة وعيد غير مسبوقة

اخوان مصر يحبكون فصلا جديدا لتقييد الحريات

تنظيم دولة العراق الإسلامية يتكفل بتعميق الأزمة السورية

العنف في الجامعات الاردنية: من خلافات فردية الى معارك عشائرية

التوتر الطائفي لا يغيب عن المشهد المصري المتأزم

'معجزة' أنطقت الطالباني

البرلمان يتكلم، والحكومة تسكت عن التدهور الأمني في العراق

الحسينيات والمساجد في قلب دوامة عنف ضاربة في العراق