' />

   
 
 

First Published: 2012-07-19

العسكر والاخوان في مصر يتفقان في السطوة على استقلالية النقابات العمالية

 

المجلس المؤقت لإدارة الاتحاد العمالي العام يمتلئ بأعضاء من الحرس القديم، ويواصلون الاستفادة من نظم غير الديمقراطية منذ زمن مبارك.

 

ميدل ايست أونلاين

القاهرة – من كام ماكغراث

اتحاد لم يتخلص من القوانين البالية

تواجه النقابات العمالية المستقلة التي نشأت في مصر خلال الأشهر الـ 17 الماضية، مستقبلاً غير واضح جراء وقوعها ضحية للصراع بين الإخوان الإسلاميين والجيش، وعملها تحت قوانين العمل لم تتغير منذ حكم حسني مبارك.

ويوضح كمال أبوعيطة، أحد قادة الحركة النقابية المستقلة، أن الحكومة ورجال الأعمال لا يريدون الإستجابة لمطالب العمال أو منحهم حقوقهم ، ويعارضون تأسيس نقابات مستقلة للعمال.

وفي ظل حكم مبارك، اجبرت جميع النقابات أن تكون جزءاً من الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وهو الذي دعم النظام من خلال منع أي أنشطة من شأنها أن تقوض سلطة الدولة أو توريد العمالة الرخيصة. وكانت العضوية في الإتحاد الذي تسيطر عليه الدولة إلزامية لأكثر موظفي القطاع العام، مع خصم مستحقات الاتحاد تلقائياً من رواتبهم.

ويقول النشطاء إن هذا الإتحاد قد عمل على منع الأربعة ملايين عضوا فيه من تنظيم إضرابات أو التفاوض من أجل تحسين الرواتب. كما أنه حشد أيضاً أعداداً كبيرة من العمال في تجمعات موالية للحكومة ووضعهم في حافلات إلى مراكز الإقتراع خلال الإنتخابات العامة حتى يصوتوا لصالح الحزب الحاكم.

ويقول تامر فتحي، الخبير في الحركات العمالية "لقد شعرت أنظمة الحكم المتعاقبة بقوة السلطة العمالية المنظمة وإستخدمت الاتحاد العام للسيطرة عليها. فقد كان الإتحاد منذ تأسيسه في عام 1957 مجرد أداة في يد النظام".

وكانت الخلافات قد ظهرت للمرة الأولى في الإتحاد العام قبل ست سنوات عندما تحدى عمال المصانع في مدينة المحلة الصناعية الكبرى قادة الاتحاد (الألعوبة في يد الحكومة) وأضربوا للمطالبة بالمكافآت غير المدفوعة.

فلقي هذا التحدي صداه لدى الطبقة العاملة المستغلة، مما أشعل موجة من الهجمات التي غلفت كل القطاعات الاقتصادية، وإستمرت حتى يومنا هذا.

هكذا، قدمت الحركة العمالية الناشئة الأرض الخصبة لولادة أولى النقابات المستقلة في مصر، لكنها لم تتقدم كثيرا. فالنقابات الأربع التي نشأت تحت حكم مبارك في واجهت الكثير من العداء والتهديد والمضايقات من جانب الاتحاد العام، فضلا عن سيل من التحديات القانونية.

ومع ذلك، أعطى سقوط الدكتاتور مساحة أكبر لعمل الناشطين النقابيين. وأقام العمال ما يزيد على 500 نقابة مستقلة في الأشهر الأخيرة. وإنتمت الغالبية لهيئتين عماليتين مستقلتين: الإتحاد المصري للنقابات المستقلة بزعامة أبو عيطة، ومؤتمر عمال مصر الديمقراطي، برئاسة رئيس الحديد والصلب السابق، كمال عباس.

وكان الإتحاد المصري للنقابات المستقلة قد شكل قبل خمسة أيام فقط من الإنتفاضة ضد مبارك، وتشمل عضويته281 نقابة مستقلة تضم أكثر من مليوني عامل. أما مؤتمر عمال مصر الديمقراطي فيغطي حوالي 250 من النقابات المستقلة.

وقد نشط كلاهما -وما يفصل بينهما في المقام الأول هو سياساتهما الخاصة بالعضوية- للطعن في الاتحاد العام المدعوم من الدولة، والذي لا يزال يدعي وجود ما يقرب من أربعة ملايين عضو لديه.

وكان التشريع المقترح لتنظيم الاتحاد قيد المراجعة في البرلمان قبل حله في يونيو. وبدون ذلك التشريع، سوف تظل النقابات المستقلة تعمل في منطقة رمادية من الناحية القانونية، تعوقها تشريعات عهد مبارك التي لا تعترف سوى بالنقابات التابعة للاتحاد العام.

وتوضح نهال البنا من مركز الخدمات النقابية والعمالية، وهي جماعة محلية لحقوق العمال، أنه لا يوجد حاليا أي قانون يحكم أوضاع النقابات المستقلة، سوى إعلان حرية تكوين الجمعيات الصادر في مارس/اذار 2011. وتضيف أن هناك حاجة لميثاق قانوني لتحديد وتنظيم النقابات العمالية المستقلة، مثل تشكيلها أو الحد الأدنى لعدد أعضائها كي يتم الإعتراف بها.

وقد سمح عدم وجود لائحة تنظيمية بظهور المئات من النقابات فضفاضة الشكل، وإن كان عدد قليل منها فقط في موقف الدفاع عن إستقلالها.

ويقول عادل زكريا، رئيس تحرير مجلة "كلام صنايعية"، إن النقابات المستقلة التي تغطي عضويتها الغالبية العظمى من العاملين في أماكن أو قطاعات عملهم "لديها القوة لإنجاز الأمور". والنقابات الأصغر ذات الجذور السطحية يمكن إستيعابها في الاتحاد الخاضع لسيطرة الدولة.

ويبرهن الاتحاد العام على كونه هيدرا المتعددة الرؤوس. وقد تم إضعاف هذا التنظيم الضخم بفضل الأحكام التي حلت مجلسه التنفيذي، ووضعت قيادته قيد التحقيق بتهمة الفساد، وإيقاف 15 مليون دولار من الدعم الحكومي السنوي.

ومع ذلك ما زال جوهره سليماً. فالمجلس المؤقت المعين لإدارة الاتحاد العام يمتلئ بأعضاء من الحرس القديم، كما يواصل الاتحاد الاستفادة من النظم غير الديمقراطية التي أنشأها النظام السابق. ومن الأمثلة على ذلك - وبتسهيل من مؤسسات الدولة - هو المستحقات الناتجة عن العضوية الإلزامية.

ويتوجب على العمال الذين ينضمون النقابات المستقلة دفع مستحقات الاتحاد العام، حتى لو قاموا بإلغاء عضويتهم.

ويقول البنا أنه لا توجد حلول بأي حال من الأحوال الآن، "فالعديد من المهن في مصر تحتاج إلى ترخيص، لكن تجديدها يتطلب تقديم وثيقة تثبت انك دفعت مستحقات عضوية الاتحاد العام السنوية الخاصة بك. وبدون ذلك، لا يمكنك تجديد الترخيص الخاص بك".

ويعتقد الكثير من الناشطين في مصر أن القوتين الرئيسيتين، وهي الجيش وجماعة الاخوان المسلمين، تحاولان إعادة بناء الإتحاد العام ليكون موازيا للحريات النقابية الناشئة. ويدعون أن الجنرالات -بدلا من العمل المنظم- يسعون لاحتواء الحركات العمالية من خلال تجريم الإضرابات والحفاظ على قوانين العمل في عهد مبارك.

ويشرح البنا أن الجيش يفضل وجود إتحاد واحد مسؤول لنقابات العمال الذي يمكن للدولة السيطرة عليه.

وكان قادة الإخوان قد دعموا في السابق تعدد النقابات العمالية، لكنهم يفضلون الآن النموذج الذي يحظر على العمال تنظيم أكثر من إتحاد واحد ضمن أي مؤسسة معينة.

وقد حاول المشرعون التابعون للجماعة الإسلامية إختطاف قانون حرية النقابات العمالية المقترح -والمقصود به في الأصل دعم النقابات المستقلة- وتحويله إلى مشروع قانون يمنع التعددية النقابية.

ويبدو أن الإنتكاسات في صياغة التشريعات التقدمية قد تؤدي لتقويض نمو وشرعية النقابات المستقلة. لكن القيادات العمالية تشير إلى أنها لم تنتظر موافقة الرئيس مبارك لإنشاء نقابات مستقلة، وليس لديها نية لإنتظار موافقة خلفائه عليها.(آي بي إس)

 

السوريون في الأردن يريدون 'طائرة واحدة لقصف الاسد'

بلمختار أشرف على الاعتداءين الدمويين في النيجر

رائحة فساد تفوح من صفقة بيع 'برنتان' لمستثمرين قطريين

كردستان تستمر ببيع النفط وبغداد تنتقم من الشركات المنتجة

الراعي يضع بتصرف البابا 'وسائل' حماية مسيحيي الشرق

اسرائيل اكبر مصدر للطائرات دون طيار في العالم

وديعة قطرية في طريقها إلى تونس

السودان يحلم بدخول السباق العالمي لانتاج السكر

حزب الله يضع لبنان في معمعة الحرب السورية ـ السورية

اسرائيل تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي في الغاز

البحرين ترصد تدخلا ايرانيا لعرقلة الحوار الوطني

صفقات مشبوهة بين غلينكور وترافيغورا وإيران

اسرائيل تستعد لحرب الواجهات الثلاث بعد الاسد