الكويت - اصدر امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الخميس مرسوما بتشكيل حكومة جديدة مع تعديلات طفيفة اذ ابقى على معظم وزراء الحكومة السابقة، بحسبما افادت وكالة الانباء الكويتية (كونا).
ويتوقع ان تكون هذه الحكومة التي يرأسها الشيح جابر المبارك الصباح حكومة مؤقتة تقوم بحل البرلمان وتشرف على انتخابات جديدة في الاشهر القادمة.
واعيد تعيين هاني حسين وزيرا النفط فيما نقل نايف الحجرف من وزراة التربية الى المالية.
والعضو الجديد الوحيد في الحكومة هي رولا دشتي التي عينت وزيرة للتخطيط والتنمية. ودشتي هي المراة الوحيدة في الحكومة وكذلك عضو البرلمان الوحيد في التشكيلة.
واستقالت الحكومة السابقة برئاسة الشيخ جابر في 25 حزيران/يونيو الماضي بعد اربعة اشهر فقط من تشكيلها، وذلك في اعقاب حكم غير مسبوق للمحكمة الدستورية الغى الانتخابات التشريعية الاخيرة التي نظمت في شباط/فبراير وشهدت فوزا ساحقا للمعارضة الاسلامية والقبلية.
وكان قرار المحكمة الغى البرلمان المنتخب واعاد البرلمان السابق الذي كانت تهيمن عليه القوى الموالية للحكومة، ما اطلق ازمة سياسية كبيرة في البلاد.
وكلف امير الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح في 5 يوليو/تموز رئيس الوزراء المستقيل الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح بتشكيل حكومة جديدة بموجب امر اميري نقلته وكالة الانباء الكويتية الرسمية.
وكان الشيخ جابر استقال اثر قرار المحكمة الدستورية ببطلان انتخابات مجلس الامة الذي تسيطر عليه المعارضة وباعادة المجلس السابق الذي حله امير البلاد في كانون الاول/ديسمبر وكانت الغالبية فيه للموالين للحكومة.
واثأر هذا الحكم القضائي احتجاجات بين ألاف الكويتيين الذي يطالبون بملكية دستورية.
ويتعين على الشيخ جابر أن يختار الآن مجلسا للوزراء من 15 عضوا ويتوقع محللون أن يحل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بعد ذلك مجلس الأمة تمهيدا لإجراء انتخابات جديدة. وستتخذ هذه الخطوة على الأرجح بعد شهر رمضان.
ومن المتوقع ان توصي الحكومة الجديدة امير البلاد بحل مجلس الامة والدعوة لانتخابات جديدة سعيا لتسوية الازمة السياسية.
وكانت الحكومة الاخيرة تشكلت قبل اربعة اشهر فقط، بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في شباط/فبراير وفازت فيها المعارضة التي يسيطر عليها الاسلاميون.
وهي تاسع حكومة تستقيل في هذا البلد الغني بالنفط منذ العام 2006، كما تم حل مجلس الامة خمس مرات.
واكدت المعارضة الكويتية الاربعاء في بيان مشترك سعيها لتطبيق سلسلة من الاصلاحات السياسية والدستورية وصولا الى نظام برلماني كامل مع حكومة منتخبة.
وقالت المعارضة الاسلامية والقومية في "اعلان للامة" وزع ليل الاثنين انها تعلن "عن تبني اصلاحات تشريعية شاملة وذلك بالعمل على تعديل قوانين قائمة من جهة والعمل على إصدار قوانين جديدة من جهة أخرى".
وذكر البيان ان المعارضة تسعى "من خلال الادوات الدستورية الى اصلاحات دستورية وسياسية تهدف الى تحقيق استقرار الحياة السياسية التي شابها الاضطراب وقادت إلى إيقاف عجلة الاصلاح والتنمية في الحقبة الماضية".
ومن هذه الاصلاحات "تشكيل الحكومة بأغلبية برلمانية" و"وجوب حصول الوزارة على ثقة مجلس الأمة على ضوء برنامج عملها الذي تقدمه للمجلس بعد تشكيلها، واذا لم تحصل الوزارة على ثقة المجلس تعتبر مستقيلة".
وتضاف الى هذه الاصلاحات "اقتصار التصويت في مجلس الأمة على الأعضاء المنتخبين في المجلس ولو كانوا وزراء" في الوقت الذي يحظى فيه الوزراء جميعهم حاليا بحق التصويت، واعطاء مجلس الامة "الحق في طرح الثقة برئيس مجلس الوزراء".
وحظي البيان بتأييد 35 نائبا سابقا من اصل 50 في المجلس الذي حل بموجب قرار قضائي الشهر الماضي، اضافة الى تاييد عدد من النشطاء ومن مجموعات المجتمع المدني.
وذكر البيان ان التعديلات الدستورية والإصلاحات السياسية المقترحة "تهدف الى تكريس مبادئ الحكم الصالح والرشيد وكذلك الحد من هيمنة السلطة التنفيذية على القرار السياسي في البلاد وتعزيز سيادة الأمة وتحقيق الانتقال الى النظام البرلماني بما ينتج عنه حكومة برلمانية يكون فيها للأمة عبر ممثليها دور وصوت على نحو يلتزم بجوهر النظام الدستوري الكويتي ويحقق أهدافه ومراميه بتكريس سيادة الأمة وتحويل هذا المبدأ الأساسي الى واقع".
ودخلت الكويت في ازمة سياسية جديدة بعد ان قررت المحكمة الدستورية الشهر الماضي ان الانتخابات الاخيرة التي جرت في شباط/فبراير وفازت بها المعارضة غير شرعية، واعادت البرلمان السابق المؤيد للحكومة.
وفي اعقاب هذا القرار، استقالت الحكومة في 25 حزيران/يونيو مؤكدة ان استقالتها تهدف الى تسهيل اتخاذ التدابير المناسبة لتطبيق قرار المحكمة الدستورية.