First Published: 2013-06-02

بنسليمان تحتفي بحضور المرأة المبدعة في التجربة الزجلية بالمغرب

 

الموساوي يضع أربع صيغ للإبداع الشعري: شعر ذكوري يكتبه الرجال، وشعر أنثوي تكتبه النساء، وشعر ذكوري تنتجه النساء، وشعر أنثوي ينتجه الرجال.

 

ميدل ايست أونلاين

بنسليمان (المغرب) ـ من ليلى الشافعي

تأنيث الكتابة الزجلية من النسق إلى الذات

تواصلت السبت فعاليات المهرجان الوطني السابع للزجل (دورة المرحوم أحمد الطيب لعلج) بتنظيم ندوة حول "حضور المرأة المبدعة في التجربة الزجلية بالمغرب" حيث نوقشت إشكالية الكتابة النسائية من خلال مجموع المتن الزجلي النسائي بالمغرب.

وناقش الموضوع كل من الشاعر والباحث ابراهيم قهوايجي والباحث عياد السبيعي والزجال والناقد خالد الموساوي والباحث الناقد محمد رمصيص حيث تناول ابراهيم قهوايجي في مداخلة عنونها بـ "المرأة والخطاب: صورة المرأة في الزجل المغربي النسائي" مجيبا عن أسئلة واقع الكتابة الزجلية النسائية في علاقتها بالتصور الثقافي العام٬ وما تقدمه من إبدالات جديدة بديلة عن الصورة النمطية المتداولة حول المرأة.

ولامس قهوايجي الأبعاد الثلاثة في صورة المرأة من خلال المتن الزجلي النسوي المغربي٬ صورة الزجالة "الكاتبة"٬ وصورة المتمردة وصورة العاشقة٬ مستنتجا تعدد وتنوع صورة المرأة لدى الزجالة المغربية وهي صورة تتموقع بين الثابت والمتغير٬ ومن أجل الخلوص إلى نتائج يطمئن إليها التحليل اقترح مساءلة باقي المتون الزجلية النسوية بالمغرب.

أما الباحث عياد السبيعي فقد عمد في مداخلته المعنونة بـ "الإبداع: السياق والشكل الثقافي في القصيدة" إلى تحليل زجل نعيمة الحمداوي من خلال ثلاثة مكونات أساسية هي مكون اللغة بوصفها ذات بعد أنتربولوجي ودلالي٬ والمكون أو البعد التاريخي ثم البعد الحكائي في النص.

من جهته ميز الزجال والناقد خالد الموساوي بين أربع صيغ للإبداع الشعري٬ شعر ذكوري يكتبه الرجال وشعر أنثوي تكتبه النساء وشعر ذكوري تنتجه النساء وشعر أنثوي ينتجه الرجال٬ واقفا على الصيغتين الأولى والثانية من أجل الإشارة عبر الصيغة الأولى إلى النسق الذي طال تحكمه في الحساسية الإبداعية٬ ووجه أشكال التلقي وسيطر على الأذواق تحت مسمى الفحولة الإبداعية٬ ثم الوقوف بعد ذلك عند مظاهر تأنيث القصيدة الزجلية باعتبارها ثورة على الفحولة المزعومة.

وفي حديثة عن فحولة الإبداع أو النسق الثقافي٬ اعتبر الموساوي في مداخلته المعنونة بـ "تأنيث الكتابة الزجلية من النسق إلى الذات" أن الإبداع الزجلي أسهم في خلق شخصية الزجال الفحل٬ وتم له ذلك من خلال عوامل عدة مثل التزام تاريخ الزجل المغربي بتاريخ الشعر العربي الفصيح وهو ذكوري٬ وخضوع الزجل لنسق ثقافي قائم على تمجيد الفحولة٬ وتوفر الزجل المغربي على ريادة مذكرة٬ فضلا عن خضوع الزجل المغربي لنسق ثقافي عام يعمل على تمجيد الفحولة ما دامت تضمن امتداد السلطة كواقع قائم٬ وتورط النقد الأدبي في تكريس هذا النسق الفحل على حساب الجوانب التي تقل فيها الجودة ويظهر عجز النص٬ واستمرار الاحتفاء بنظام الشطرين وهو نظام من ابتكار "الفحولة الشعرية العربية"٬ والانتشاء بالحالات واللحظات "الإيروتيكية" التي تظهر سلطة الرجل٬ وجعل الذكر بطلا والاحتفال ببطولته.

واعتبر أن نقض النسق الزجلي الفحولي يستلزم قدرا غير يسير من الشجاعة الأنثوية٬ وهو أمر يصعب تحقيقه على المستوى الفردي لأن الثقافة الشخصية الذاتية الواعية لا تملك القدرة على إلغاء مفعول النسق.

وفي تحليله لمتون زجلية نسائية٬ اعتبر أنه من أجل تغيير نسق ما لا بد من الانتباه إلى خطورته٬ ثم الانكباب بعد ذلك على تخطيط استراتيجية تخطيه٬ مشيرا إلى أن الزجالة المغربية دليلة فخري كانت من بين الزجالات اللواتي انتبهن إلى خطورة الفحل في القصيدة٬ خاصة في ديوانها "اهبال الحرف" وكذا الزجالة نهاد بنعكيدة في ديوانها الأخير "تبركيمات".

واعتبر أن أهم ما تحمله الكتابة الزجلية الأنثوية هو شعار التفكيك٬ الذي يبرز أولا من خلال تحطيم مركزية الذات٬ ويظهر هذا التحطيم في عدد القصائد التي وقعتها الأنثى٬ بمعنى أن مساحة اقتحام الزجل لم تعد حكرا على الفحل فقط.

ولدى تتبع الدواوين المتوفرة اكتشف الناقد أنها تقدم صورة عن بنية الذات الإبداعية عند الزجالة المغربية يمكن تتبع تمفصلاتها عبر التنوع٬ أي أن الكتابة عند كل زجالة لا تشبه الكتابة عند غيرها٬ وبقدر ما يشير هذا التنوع إلى ثراء الحقل الزجلي النسائي بقدر ما يشير إلى التشتت الذي يجعل العملية النقدية معقدة، كما تتمفصل بنية الذات الإبداعية النسائية من خلال الإشهاد فالزجالة استوعبت الحركة النقدية التي انتهى بها المطاف إلى الاهتمام بالقارئ كما أن الزجالة تعتمد ما سماه خالد الموساوي مبدأ الوقاء٬ أي الاعتراف بفضل الزوج فيما تنجزه من إبداع٬ وهو اعتراف يتضمن رسالة ضمنية لتحفز هذا الأخير على قبول مسيرتها واقية إياها من المنع.

ومن بين تمفصلات الذات الإبداعية٬ الحزن الذي يشكل معلما أساسيا للذات الأنثوية والحكي الذي يظهر بصورة خاصة عند الزجالة المغربية الزهراء الزريق خاصة في "مجنون هشومة" ثم خاصية الانتظار التي تستمد من ثنائية الهزيمة والانتظار التي شكلت الوعي الثقافي بالمغرب منذ السبعينيات.

ويخلص خالد الموساوي إلى أن المنجز الزجلي الذي أبدعته نساء جاء كرد فعل طبيعي لاحتكار المساحة الزجلية من طرف الفحل٬ حيث تولد إحساس لدى الزجالات بضرورة تجاوز النسق الذي يجسده الفحل إلى بناء الذات الأنثوية.

أما محمد رمصيص فقد ركز في مداخلته "المرأة والكتابة بلغة الصبا" على الكتابة "الإيروتيكية" في الزجل المكتوب من طرف نساء٬ معتبرا أن المرأة أصبحت٬ على خلفية نضالها٬ ليس فقط الإبداعي ولكن الوجودي أيضا٬ توسع من هامش تجاربها.

وقال إن المرأة الكاتبة مطالبة بتغيير الصورة السلبية الموجودة في اللاوعي المجتمعي الذي يعتبرها صنوا للشيطان ومثيرة للفتنة وهي صورة أسهم في تكريسها كلا الجنسين٬ معتبرا أن المرأة تسعى إلى إرضاء الرجل عبر الكتابة.

وتساءل كيف يمكن للمرأة أن تكون حاضرة في الكتابة وهي غائبة في اللغة٬ مستفيضا في تحليل ذكورية الدارجة المغربية وباقي الفضاءات العمومية التي لا تزال ترفض حضور المرأة فيها وعلى رأسها الشارع العام الذي يكثر فيه التحرش بالمرأة وكأن الرجل يقول لها بصيغة أخرى عودي إلى البيت٬ فمكانك هناك.

وقد تم بعد ذلك توقيع إصدار جماعي للاتحاد المغربي للزجل حول موضوعة كناوة "دردبة على محلات الكتبة" قدم له عبد الإله الرابحي. كما نظمت قراءات زجلية لـ 18 زجالة وزجالا في ثلاثة فضاءات مختلفة في المدينة٬ فسهرة فنية بإحدى الساحات العمومية في بنسليمان لكل من مجموعة عبيدات الرما (الزيايدة) ومجموعة بومغرة للطرب الأطلسي ومجموعة البهالة اللوز ومجموعة ولد امبارك للعيطة الزعرية.

 

الأسد ينتدب نفسه لمساعدة التحالف في محاربة الإرهاب ببلاده

ارتفاع أسعار الأضاحي في مصر يصيب حركة البيع بالركود

مصر تقطع الطريق على الارهاب 'عن بعد'

العاهل البحريني يقرر اجراء الانتخابات التشريعية في 22 نوفمبر

النهضة تحرم سليانة من مشروع أغنى رجل في تونس

فصائل تابعة للإخوان وراء الافراج عن المختطفين الاتراك بالموصل

مدرسة النزاهة مشروع لإنقاذ مصر من الفساد

محكمة اميركية تدين البنك العربي بتمويل الارهاب

أخيرا.. البرلمان الليبي يمنح الثقة لحكومة الثني

جهاديون ينفذون أول اختطاف في الجزائر لصالح تنظيم 'الدولة الاسلامية'

تجفيف سيل الجهاديين يحتاج الى فتح القنوات الاستخباراتية

'اخطاء فردية' في الجيش اللبناني تترجم الاحتقان السائد في عرسال

العبادي يرفض أي تدخل بري لقتال تنظيم 'الدولة الاسلامية'

الامم المتحدة تقدم مقترحا لانهاء الازمة في ليبيا

الدولة الاسلامية تتطلع الى ارض الكنانة

مجلس النواب الليبي يرفض حكومة الثني للمرة الثانية