First Published: 2013-06-05

القروي يتحرك لإنقاذ تونس من استخفاف النهضة بمكتسباتها

 

رئيس الوزراء التونسي الأسبق يقود تيارا من كبار رجال الدولة السابقين لإعادة الاعتبار لهيبة الدولة والدفاع عن مكاسب دولة الاستقلال.

 

ميدل ايست أونلاين

مشروع تحالف بين الدستوريين وتيار الجبالي

تونس ـ انتفض حامد القروي رجل الدولة المعروف ورئيس الوزراء في نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي ضد حكومة الائتلاف الثلاثي الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية وخرج عن صمت دام أكثر من خمس سنوات ليقود تيارا من كبار رجال الدولة السابقين "من أجل إنقاذ تونس" و"إعادة الاعتبار لهيبة الدولة" و"الدفاع عن مكاسب دولة الاستقلال" التي يستخف بها حكام تونس الجدد.

وأطلق القروي مبادرة تقضي بـ"إجراء مصالحة وطنية شاملة" بين "جميع الأطراف السياسية" تترفع عن "عقلية احتكار إدارة الشأن العام" وعن "منطق الإقصاء" و"الاستفراد بالحكم" ما حدا بالفاعلين السياسيين إلى الاعتراف بان "المبادرة أعادت خلط الأوراق السياسية في البلاد". ويجري القروي الذي يوصف بـ"رجل الدولة القوي والدستوري النزيه" اتصالات مكثفة مع كبار المسؤولين السابقين بهدف "لم شتات الدستوريين وتوحيد صفوفهم" بعد أن تأكد أن حكام تونس الجدد "استخفوا كثيرا بما تحقق للتونسيين"، منذ إعلان دولة الاستقلال عام 1956.

والدستوريون، أو كما يطلق عليهم باللهجة التونسية "الدساترة" هم مناضلوا الحزب الاشتراكي الدستوري الذي أسسه الزعيم الحبيب بورقيبة عام 1934 وقاد معركة التحرر الوطني وبنى دولة الاستقلال وقاد مشروع الحداثة طيلة حقبة الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن العشرين.

وخلال الأيام القليلة الماضية، نجح القروي في لم شتات أكثر من ألف رجل دولة سابق من الوزراء ووكلاء الوزارات والمحافظين، في اجتماع وصف بالخطير أشرف عليه بنفسه في مدينة سوسة الساحلية معقل الحزب الاشتراكي الدستوري.

وحث القروي المسؤولين السابقين على "مواصلة نضالهم" و"عدم الاكتراث بمحاولات التشويه والإقصاء" التي يتعرضون إليها، مشددا على أن "الدساترة مناضلون نزهاء وشرفاء ولن يبقوا مكتوفي الأيدي وهم يرون مؤسسات الدولة التي بنوها تنخر من الداخل ومن الخارج ويتابعون كيف تغرق تونس في أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية "نتيجة فشل الائتلاف الحاكم في حسن إدارة الحكم" في البلاد.

وطالب بـ"حق الدساترة في المشاركة السياسية إذا كان الحكام الجدد يؤمنون حقا بالديمقراطية"، ملاحظا "أن خروج تونس من الأزمة التي تتخبط فيها يستوجب رجال دولة أكفاء وطنيين، لا أناسا تعوزهم الخبرة وينقصهم الشعور بالمسؤولية ويحتاجون إلى سنوات طوال للتخلص من عقلية الوصاية على التونسيين".

وقال القروي "نحن نتفهم استخفاف الشباب العاطل والمحروم بالدولة لأنها لم توفر له التنمية والشغل.. هذا مفهوم ونحن قصرنا في ذلك، لكنني لا أتفهم ولا أقبل أن استخفاف السياسيين الذين هم محامون وأساتذة وأطباء وكوادر كلهم تخرجوا من مدارس وجامعات أحدثتها دولة الاستقلال".

وتابع "كان من الأجدر على السياسيين أن يتحلوا بالحكمة والعقلانية والموضوعية وألا يتنكروا لما حققته الدولة للتونسيين من حداثة، سواء في مجال التعليم أو تحرير المرأة أو الطب أو الهندسة".

وأضاف يقول "ألم يتبادر إلى أذهان الذين يحاولون نخر الدولة أنه ما كان لهم أن يكونوا قادة أحزاب ومفكرين لولا المكاسب الوطنية التي حققتها الدولة التي هي دولة التونسيين جميعا".

وتأتي مبادرة القروي في لحظة تاريخية دقيقة بل حرجة تمر بها تونس إذ بات الاستقطاب السياسي بين الإسلاميين والعلمانيين يهدد بانقسام المجتمع التونسي، ما قد يزج بالبلاد في مواجهات قد تؤدي إلى نوع من الحرب الأهلية.

كما تأتي المبادرة في وقت احتدت فيه المخاوف الأمنية في ظل تزايد سطوة الجماعات السلفية الجهادية، واشتد فيها الاحتقان الاجتماعي نتيجة انسداد الآفاق أمام حوالي مليون عاطل عن العمل، وتفاقمت فيها الأزمة الاقتصادية حتى أن نسبة النمو لم تتجاوز 1 بالمائة.

ومما يضاعف من أهمية مبادرة الرجل الدستوري الذي يحظى بتقدير كبير لدى الأوساط السياسية خاصة في الجهات الساحلية ذات الكثافة السكانية والثقل الاقتصادي، أنها أطلقت في وقت بات فيه التونسيون يخشون على ارتهان سيادة القرار الوطني للخارج، إما لدول أو لمؤسسات دولية مانحة.

وبرأي المحلل السياسي خالد الحداد فإن المبادرة "جاءت متعالية عن تجاذبات الراهن السياسي وحملت منطقا عقلانيا فيه الكثير من الحكمة، منطق لا عدائية فيه ولا مغازلة، وهو المنطق القادر على بناء علاقات الثقة بين الفاعلين السياسيين والتأسيسي للمصالحة الوطنية".

وتحمل المبادرة في طياتها مشروعا سياسيا وطنيا لأنها في "استقلالية عن أي طرف سياسي وهي ترمي أولا وأخيرا إلى استنهاض الروح الوطنية بعيدا عن كل التجاذبات الحزبية الضيقة التي مزقت المشهد السياسي التونسي".

ويبدو أن مبادرة القروي "تحمل مشروعا سياسيا" لإدارة المرحلة القادمة، مشروع "أساسه بناء جسر بين الدستوريين من جهة وحكام تونس الجدد الذين يعيشون حالة إرباك من جهة أخرى".

ولا يستثني المشروع السياسي "بناء نوع من التحالف مع الجناح المعتدل لحركة النهضة ممثلا في أمينها العام حمادي الجبالي الذي تربطه علاقة "جيدة" بحامد القروي منذ أن كان ملاحقا من قبل الأجهزة الأمنية خلال فترة التسعينات من القرن العشرين وتعززت العلاقة منذ الإطاحة بنظام الرئيس بن علي في 14 يناير 2011 .

وعلى خلاف التيارات العلمانية يتشبث الدستوريون بـ"الهوية العربية الإسلامية لتونس" ما يجعل من "التحالف ممكنا إذا ما توفرت أرضية مشتركة تنهي حالة العداء والإقصاء للدستوريين التي يتمسك بها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي".

ويرى القروي أن حمادي الجبالي "رجل سياسي يستحق الاحترام" ولم يتردد في الكشف عن لقاءات جمعته به خلال الفترة الماضية وقدم له خلالها عدة "نصائح" من أجل "مصلحة تونس".

ولا يستنكف القروي من التأكيد على أن "التعايش مع النهضة ممكن" غير أنه يرى أن راشد الغنوشي يمثل عقبة أمام هذا التعايش لذلك يراهن على المستقبل السياسي لحمادي الجبالي شرط أن "يخرج من جبة (عباءة) الغنوشي".

ويتداول السياسيون أن حامد القروي يسعى إلى إقناع الجبالي بالترشح إلى الانتخابات الرئاسية القادمة ولكن بصفته "شخصية وطنية مستقلة لا كمرشح للنهضة" وأنه في صورة ترشحه سيكون مدعوما من الدستوريين.

ويتعرض حمادي الجبالي لضغوطات كبيرة سواء من قبل راشد الغنوشي أو من قبل مجلس الشورى للنهضة الذي يهيمن عليه الصقور لامتصاص التأييد الذي بات يحظى به من قبل الأحزاب السياسية.

ورغم تلك الضغوطات، فقد لوح الجبالي بأنه قد يترشح للانتخابات الرئاسية باعتباره شخصية وطنية وهو ما يرجح فرضية "تحالف الدستوريين مع تيار الجبالي على أساس جملة من التوافقات والمفاهمات في مقدمتها عدم التنكر لمكاسب دولة الاستقلال والابتعاد عن منطق الاستقطاب السياسي وعقلية الإقصاء التي يتمسك صقور النهضة".

ولا يستبعد المراقبون أن يؤدي هذا التحالف في حال حصوله إلى انشقاق النهضة إلى تيارين، تيار معتدل يقوده حمادي الجبالي وتيار متشدد يقوده راشد الغنوشي.

ويؤكد المراقبون أن مبادرة حامد القروي التي مثلت "انتفاضة ضد النهضة من أجل إنقاذ تونس" و"خلطت الأوراق السياسية" هي "مبادرة وطنية موجهة إلى كل الفاعلين السياسيين بدون استثناء"، كما يؤكدون أيضا على أنها مبادرة تسعى بالأساس إلى إخراج البلاد من الأزمة عبر "تحالف ممكن بين مختلف الأحزاب الدستورية من جهة وبين قطاعات واسعة مؤيدة لحمادي الجبالي من داخل النهضة ومن خارجها".

الاسم محمد - تونس
الدولة لا بد من إنقاذ تونس

ليس غريبا أن ينهض ابناء تونس من مختلف التيارات للتصدي للكارثة التي حلّت بتونس في شكل حركة النهضة. لقد عاشت تونس تحت حكم النهضة أحلك فترات تاريخها، والأسوأ من ذلك أن الأمور تسير من سيء إلى أسوأ، بسبب تركيز هذه الحركة الدينية على الجوانب الإيديولويجية الضيقة وإهمالها مصالح ال

2013-06-06

 

المغرب ثاني مستثمر بإفريقيا جنوب الصحراء في وقت قياسي

الحويجة تتمرد ضدّ بغي تنظيم الدولة الإسلامية

دول الخليج تخطط لتقليل حجم العمالة الوافدة

تفجير دموي يستهدف وزارة الخارجية في قلب القاهرة

المصريون ينظرون برضا حذر لأداء السيسي

بان كي مون يتظاهر ضد الاحتباس الحراري إحراجا لزعماء العالم

وفاة رئيس الأركان العراقي السابق عبدالجبار شنشل

الانقسام الليبي يتجلى في كلمتين لرئيسي الوزراء

مقتل عناصر من حزب الله بهجوم انتحاري في بعلبك

مسيحيو العراق يغادرون لـ'منطقة بين الحزن والسعادة' في فرنسا

سبب تحطم الطائرة الجزائرية فوق مالي يستعصي على فريق التحقيق

غولدمن ساكس يقرّ بمجاملة موظفي صندوق ليبيا السيادي للاستفادة منه

قطر تقصي القرضاوي من خطبة الجمعة نهائيا

الموصل تستعصي على جيش وميليشيا وطيران

تركيا تفقد تبريرها العلني الوحيد في مهادنة الدولة الإسلامية

شهور مع العبادي لتصحيح أخطاء الساعات الاخيرة للمالكي