First Published: 2015-01-03

الغام المالكي بين داعش وايران

 

ما حدث في لبنان هو عبارة عن لغم صغير من مجموعة الالغام التي زرعها المالكي قبل أن يغادر السلطة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

قيل أن أحمد نوري المالكي وهو ابن رئيس الوزراء العراقي السابق كان قد اعتقل في لبنان، بسبب عثور السلطات الامنية على مليوني دولار تعود الى المالكي مخبئة في قبو.

وقيل ايضا ان نوري المالكي قام بزيارة غير رسمية للبنان في محاولة منه لإنقاذ ابنه. اما الاموال فقد تم التخلي عنها بعد ان صادرتها السلطات اللبنانية. هل كان لحسن نصرالله وقد كان المالكي قد التقاه دور مباشر في تلك الصفقة ــ التسوية؟

كل ما قيل كان من الممكن اعتباره نوعا من الفبركات الصحفية لولا أن الحكومة العراقية تسعى الآن لاستعادة المليونيين المصادرين.

ما حدث في لبنان هو عبارة عن لغم صغير من مجموعة الالغام التي زرعها المالكي قبل أن يغادر السلطة متحصنا بمنصب فخري يظن أنه سيجنبه محاكمة، سيصدم لها العراقيون لما ستكشف عنه من حقائق تورط جهات محلية واقليمية وعالمية، دينية ومدنية في انتهى إليه العراق من أحوال كئيبة.

هل كان المالكي مدبرا وصانعا أم كان مجرد اداة تنفيذية أم هو الأثنان معا؟

لقد رسم الرجل خرائط لحقبة ما بعد هزيمته السياسية. وهي خرائط موسومة بالالغام التي ستنفجر واحدا تلو الآخر في وجه خلفه الذي لم تكن صدفة أن يكون عضوا في حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي، وهو حزب طائفي يدين بالولاء المطلق لولاية الفقيه في ايران.

غير أن حيدر العبادي وهو خلف المالكي في منصبه لم يكن كما يبدو على علم بأسرار وتفاصيل واهداف المكيدة المالكية. لذلك صدق أن فتوى السيستاني في ما سمي بالجهاد الكفائي ستمحو جزءا من فضيحة هزيمة القوات العراقية أمام تنظيم داعش والتي أدت إلى سقوط ثلث مساحة العراق في قبضة التنظيم الارهابي.

في حقيقتها فإن تلك الفتوى كانت عبارة عن لغم زُرع من أجل أن تتصدر ميليشيات شيعية المشهد لكي تقوم وبشكل منظم بإعادة رسم الخرائط السكانية على أسس طائفية. وهو ما يعني أن انفجار لغم داعش كان قد مهد الارض لميليشيا بدر التي يتزعمها هادي العامري، الايراني الجنسية والهوى والسموم، لكي تستأنف ما بدأته في الحرب الأهلية بين عامي 2006 و2007.

وإذا ما كانت ايران قد اعترفت رسميا بإن ما يجري في المناطق التي ينسحب منها تنظيم داعش هو نوع من الابادة الطائفية فإنها لا تزال مصرة على تدعيم وجودها من خلال اسناد تلك الميليشيات التي اتهمتها بارتكاب الجرائم بالخبرة العسكرية وبالمسلحين وبالاسلحة.

ومثلما سلم المالكي ثلث العراق لداعش فإن الهيمنة الايرانية التي ما كان لها أن تكون محكمة لولا سياساته الطائفية تجر العراق الآن إلى النتائج التي كان المالكي نفسه يحلم في انجازها بيديه.

فالعراق المهشم لا يمكن أن يُحكم الآن باعتباره دولة واحدة.

وهو ما يعني أن العبادي وهو الذي صار يقف بحيرة ودهشة أمام ملفات الفساد التي عبأها المالكي بمليارات الدولارات المنهوبة والمهربة من ثروة العراقيين لن يكون في إمكانه أن يلتفت إلى تلك الملفات وهو يصطلي بناري داعش وميليشيات ايران.

مأساة لن يعينه للخروج منها أحد.

لقد وجه الرجل نداء استغاثة إلى الولايات المتحدة بإعتبارها المسؤولة عن كل ما جرى ويجري للعراق، بدءا من جريمة الاحتلال إلى جريمة الرضا عن المالكي، وهو الذي اعترفت مؤسسات أميركية عديدة بفساده ونزعته الطائفية.

هل كان العبادي يحلم في أن تنقذه الولايات المتحدة من كابوس المالكي، بكل ما ينطوي عليه ذلك الكابوس من الغام لم تنفجر بعد؟ سيعترف الرجل يوما ما أن الادارة الاميركية لم تكترث كثيرا بالسعي إلى امتلاك خرائط الالغام المالكية التي كانت صناعة ايرانية.

سيكون علينا أن نتخيل أن العبادي كلما وضع قدما على الأرض يتوقع أن لغما مالكيا سينفجر به لينهي عذابه وهو يكتشف لأول مرة في حياته نفاق المؤسسة الدينية.

 

فاروق يوسف

الاسم سفيان سفين سفن آب من نسل هند آكلة الاكباد 1400
الدولة دويلات سلالات تلاميذ بني قريظه والروم الشاميين سفيانيو الاعراب

العرب ابطال متطرفون \\ لذا فان انتصار حزب الله وحسن نصر الله محدود لذا استهانوا به \\ ان نصر العرب سيكون مدويا\' وذلك بتحرير القدس وكل اقضية ونواحي تركيا وذلك بعد يوم القيامه باربع واربعين ثانيه حسب توقيت كرنج.

2015-01-03

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الخوف من الوطن
2017-04-24
هل ستفلت إيران من عاصفة ترامب؟
2017-04-23
نصيحة الحكام
2017-04-22
حصاد سنوات الصمت
2017-04-20
غد لمَن لا غد له
2017-04-19
اردوغان المرضي عنه غربيا
2017-04-18
سوريا بين الأهل والغرباء
2017-04-17
متى يلتفت العرب إلى أنفسهم؟
2017-04-16
زمن أولاد الشوارع
2017-04-15
حين يتاجر القتلة بالقتلى
2017-04-13
المزيد

 
>>