First Published: 2015-01-28

هل يشهد العراق حربا أهلية مسكوتا عنها؟

 

العامري كما يبدو في الصور يسعى إلى أن يكون قاسم سليماني العراق.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

تسعى الدعاية العراقية الى ايهام الآخرين بأن الحشد الشعبي الذي يقاتل في بعض المناطق انما يتألف من متطوعين، لبوا نداء السيد السيستاني من خلال فتواه في ما يُسمى يالجهاد الكفائي. غير أن الامر في حقيقته ليس كذلك.

فما صار يُطلق عليه اسم الحشد الشعبي هو كيان عسكري يتألف من ميليشيات طائفية قديمة لم تعلق نشاطاتها الارهابية إلا لأوقات قصيرة ولم تنفع فكرة دمجها بالجيش العراقي الذي انهار تماما بعد هزيمة الموصل.

من أهم تلك الميليشيات: منظمة بدر، جيش المهدي، عصائب أهل الحق. وللتغطية على منشأ الميليشيا الطائفية الجديدة التي يتزعمها هادي العامري (وهو وزير الداخلية الفعلي في الوقت نفسه بحكم تولي مساعده الوزارة) فقد تمت تغذيتها بعناصر المتطوعين الجدد.

وكما هو بين فإن انهيار الجيش العراقي الذي يتحمل مسؤوليته نوري المالكي رئيس الحكومة السابق كان مناسبة لأمراء الحرب الطائفيين في أن يعيدوا النظر في جهودهم المشتتة ليضعوا فصائلهم المقاتلة تحت أمرة قيادة واحدة، التي لم يجدوا أفضل من العامري لزعامتها.

العامري كما يبدو في الصور يسعى إلى أن يكون قاسم سليماني العراق، بالرغم من أنه يقف أمام سليماني في الصور أيضا بخشوع المريد. فالرجل الذي قاتل في صفوف الحرس الثوري الايراني سنوات طويلة في جبهات القتال ضد العراق وكانت له اليد الطولى في تعذيب الاسرى العراقيين ولا يزال يحمل الجنسية الايرانية كان ولا يزال نموذجا فريدا من نوعه للوفاء لايران، وهو ما يطلق عليه البعض الوفاء للطائفة، وفي الحالين فإن الرجل لا يمقت شيئا بقدر ما يمقت مفهومي الوطن والمواطنة.

وما المجزرة التي راح ضحيتها سبعون نازحا عراقيا في ديالي مؤخرا بعد تحرير عدد من القرى إلا نموذجا صغيرا لما يمكن أن يقوم به العامري وميليشياه ضمن مشروع التطهير الطائفي الذي جعلت منه ايران نهجا عمليا للأحزاب والميليشيات العراقية التابعة لها.

في كل المعايير فإن العراق يشهد حربا أهلية، لكنها تشن هذه المرة من طرف واحد، هو الطرف الذي يستقوي بقوة ما توفره الدولة من دعم مالي وتسليحي وبضجيج الحرب على داعش، حيث يمكن ارتكاب الجرائم ضد المدنيين في ظل صمت عالمي لم ينتج عن جهل بالحقائق بل عن رغبة في أن يقتل العراقيون، بعضهم البعض الآخر لكي يكون الانتقام عنوانا لمستقبلهم المظلم.

لقد سبق لميليشيا الحشد الشعبي أن ارتكبت جريمة ابادة جماعية في أحد مساجد ديالى ولم تكلف الحكومة نفسها في التحقيق بما جرى. مرت تلك الجريمة كما ستمر الجريمة الحالية، لا لشيء إلا لأن هادي العامري يقف وراءهما. فالرجل من وجهة نظر أهل الحكم في العراق يعرف مَن من العراقيين يستحق القتل ليوجه إليه بندقيته.

في وقت سابق كان السيستاني الذي تم بذريعة فتواه تجميع الميليشيات الطائفية في ميليشيا واحدة قد ندد بجرائم الابادة التي يتعرض لها سكان المدن والبلدات التي احتلها تنظيم داعش ومن ثم جرى تحريرها، لكن أحدا لم يستمع إليه.

ألا يعني ذلك أن الرجل المنقطع عن العالم الخارجي يكون صوته مسموعا حين يكون متناغما مع مشروع الابادة الطائفية أما حين يسعى إلى أن يخاف الله في خلقه فإن الآذان تصم عن سماع صوته؟

سيكون الوقت متأخرا لكي يعي السيستاني مأزقه الشخصي في الكارثة العراقية. وهنا لا أرغب في تبرئته، فهو المسؤول حتما عن المجازر التي تعرض لها العراقيون بعد تفجير الضريحين عام 2006. وهو المسؤول ايضا عن المجازر الحالية التي يتعرض لها العراقيون بعد أن انطوت فتواه في الجهاد الكفائي على الاشارة إلى ضرورة أن يحمي الشيعة مزاراتهم المقدسة من داعش.

ولهذا فقد ذهبت محاولته لإنصاف نفسه أدراج الرياح. فالعامري وهو لا يقل عن ابي بكر البغدادي تعطشا للدماء يرى في حربه المغطاة أميركيا فرصة قد لا تتكرر للتطهير الطائفي من أجل غد يعيشه العراقيون وهم يغرقون في بحيرات من الدماء.

 

فاروق يوسف

الاسم arab
الدولة arab

بهذه المهزلة هذا الجحش رافضي العلقمي سليماني ستدفعون ثمن باهضا انت ودجالك خامينئي الارعن .سنحرض عليكم الاقليات في ايران النضام الايراني الكذاب اقتلة عرب الاحواز لبنان عراق اليمن سريا ستنطضروكم منا قادسيات كثيرة

2015-01-28

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الاكراد يغلقون باب العراق الموحد
2017-08-17
دولة فاسدة في العراق، ما أخبار المجتمع؟
2017-08-16
هناك شعب يصفق من أجل أن يحيا
2017-08-15
لن تقوم دولة الأكراد إلا بعد انهيار العراق
2017-08-14
الوحش الذي ابتلع لبنان
2017-08-13
ما بعد الصدر ما قبل السعودية
2017-08-12
ارهابيون ديمقراطيون على شاشة الجزيرة
2017-08-10
بريطاني نعم عراقي لا
2017-08-09
حزب الله من المقاومة إلى المقاولات
2017-08-08
سياسة إيران الرثة وسباق التسلح
2017-08-07
المزيد

 
>>