First Published: 2015-02-13

سياسة أوباما نشر للإرهاب وتمكين لإيران: الجيش الأردني ليس صحوات

 

الحديث عن دور أردني بري يشير إلى حقيقة عجز الأميركان عن تشكيل صحوات سنية عراقية بسبب انعدام الثقة والحقد المتبادل.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

الحصار الإقتصادي الظالم الذي استمر 12 عاما على نظام صدام حسين، كانت نتيجته تجويع الشعب العراقي، وانهيار القيم الوطنية والروحية السامية. الأمر الذي أدى، في النهاية، إلى تحالف الشيعة العرب مع إيران والمشروع الصفوي، وتحالف بعض السنة العرب مع الدولة الإسلامية والتطرف الديني بسبب إهمال السنة العرب لمعاناتهم تحت الحكم الطائفي الجديد.

لقد تحطمت الروح القومية لدى العراقيين على صخرة الجوع والطائفية الفارسية. لم يتمكن العرب من إدخال الخبز والدواء إلى إخوانهم "حراس البوابة الشرقية من الريح الصفراء" بسبب ذلك الحصار الأميركي، ولم يستطيعوا دعم إخوانهم السنة من الإجتثاث والتعذيب والتهجير والإبادة بعد الإحتلال.

لهذا لن ينجح قرار مجلس الأمن الجديد بحصار السنة العراقيين (حصرا) تحت عنوان جديد هو القضاء على الدولة الإسلامية. سيتدفق المال، والدواء، والمؤونة أكثر إلى أطفال الموصل، فهؤلاء لا ذنب لهم وأمانة عمر بن الخطاب بأعناق المسلمين "لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها، لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر؟" القضاء على الإرهاب ينجح بالأخلاق والشعور بالمسؤولية وليس بتجويع الأطفال الأبرياء.

ثم أن مجلس الأمن قد صوت بالإجماع على مشروع قرار تقدمت به روسيا، بتجفيف منابع الأرهاب، ومعاقبة الشركات التي تتعامل مع الدولة الإسلامية، بينما فشلت جلسة مجلس الأمن حول الحوثيين، لأن روسيا ببساطة قد عارضت أي قرار يدين الحوثيين. والأكثر غرابة، أن روسيا تعارض أي تلميح إلى أن الإرهاب هو نتيجة لسياسة بشار الأسد القمعية، وانتهاكات الحكومة العراقية الطائفية.

من جهته صرح الجنرال قاسم سليماني في احتفال بمناسبة الذكرى الـ 36 للثورة الاسلامية "نظرا للهزائم الساحقة لداعش والمجموعات الارهابية الاخرى في العراق وسوريا فمن المؤكد ان نهايتهم اصبحت قريبة." وأشاد بالنفوذ الايراني المتصاعد في الشرق الاوسط قائلا "نلاحظ اليوم تصدير الثورة الاسلامية الى المنطقة من البحرين، الى العراق، ومن سوريا، الى اليمن، وشمال افريقيا."

يتزامن تصريح سليماني هذا مع إرسال 4000 عنصر من الحرس الثوري، وحزب الله لتعزيز الجبهة الجنوبية في درعا والقنيطرة. كما لو أن التحالف يتكفل بالجبهة الشمالية لسوريا، ليتفرغ النظام السوري مدعوماً من إيران للجبهة الجنوبية. فأين هو دعم الولايات المتحدة المزعوم للمعارضة السورية المعتدلة؟

وفي اليمن ينتشر المشروع الإيراني بواسطة الحوثيين. فلو كان الحوثي ليس مدفوعا من إيران، لتفاهم مع الإنفصاليين في عدن. أليس من مصلحة الشيعة الدعوة إلى تقسيم اليمن والخلاص من نصف السنة فيه؟ بينما على العكس من المنطق، يهاجم اليمن الجنوبي لماذا؟ إيران ببساطة، تريد مضيق باب المندب الحيوي الواقع بجنوب اليمن، للتحكم بالناقلات العملاقة القادمة من السعودية، ويصبح هذا المضيق إضافة إلى مضيق هرمز تحت رحمة الصواريخ الإيرانية المتطورة.

هذه السياسة الإيرانية تحاصر السعودية وتحرجها، فقد أدت محاولة الحوثيين الإنتشار جنوبا، إلى سيطرة تنظيم القاعدة على اللواء 19 في محافظة شبوة والإستيلاء على السلاح والذخيرة، وأعلنوا مبايعة الدولة الإسلامية. وهذا يجعل الناقلات السعودية بين خيارين، إما المرور تحت صواريخ الحوثيين، أو صواريخ الدولة الإسلامية.

الرئيس الأميركي باراك أوباما يستعد لحرب طولها ثلاث سنوات، وصرح بأن هناك عشرين ألف جندي أميركي جاهزون للنزول على الأرض إذا تمكنت الدولة الإسلامية من احتجاز أسرى أو رهائن. كما يؤكد على نجاح سياسته في احتواء التنظيم المتطرف ومنعه من الهجوم. إلا أننا نسمع اليوم عن عودة الدواعش إلى كوباني. واليوم تبسط الدولة الإسلامية نفوذها على ناحية البغدادي في الأنبار، وباتوا على بعد كيلومترين فقط من قاعدة عين الأسد. أصبح الخوف على المستشارين الأميركيين في عين الأسد. هل هذا هو الإحتواء الأميركي للدولة الإسلامية؟

الولايات المتحدة كما لو أنها تقيم تحالفا غير معلن مع إيران لإضعاف النفوذ السعودي بالمنطقة ونشر الإرهاب. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني مؤخراً على أحد مواقعه، أنه هزم السعودية في ثلاث معارك، وأنه قبل هزيمة السعودية في اليمن، هُزمَتْ عندما فشلت جهودها في السنوات الأربع السابقة لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، كما تلقت المملكة ضربة قوية لنفوذها في العراق أيضاً، لتكون بذلك قد منيت بالهزيمة والفشل على ثلاث جبهات.

يبلغ المشهد السريالي في العراق ذروته بإعلان الأردن وضع جيشه تحت تصرف القيادة العراقية. مشعل محمد الزبن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني، اجتمع ببغداد مع وزير الدفاع العراقي. هذا معناه هجوم بري أردني عراقي وشيك على الدولة الإسلامية.

الحقيقة هي أن عجز الأميركان عن تشكيل صحوات سنية عراقية بسبب انعدام الثقة والحقد المتبادل، وازدياد عدد مقاتلي الدولة الإسلامية إلى مئة ألف مقاتل، هو الذي أدى إلى هذا القرار الأميركي بزج الأردن بحرب برية. أي أن الجيش الأردني هو الصحوات السنية اليوم.

أول مرة رأيت فيها العاهل الأردني بالبدلة العسكرية، هي عام 1996 في ما يسمى بـ "ثورة الخبز" التي اندلعت بمدينة معان، بسبب ارتفاع أسعار الخبز حينها. وقد حدثت مواجهات مع الجيش سقط فيها قتلى، وجرحى، خرج عندها الملك حسين بن طلال رحمه الله بالبدلة العسكرية، معلنا استقرار الأمن والقضاء على المخربين.

نحن في النهاية شعوب فقيرة تكبدت الكثير من الآلام، بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر، ولا نستطيع الثقة بالسياسة الأميركية، التي تبدو غير جادة في القضاء على الإرهاب، وتميز بين إرهاب الحوثيين وحزب الله والميليشيات العراقية والحرس الثوري الإيراني من جهة، وإرهاب الدولة الإسلامية من جهة أخرى.

 

أسعد البصري

الاسم حسام اسعد تعا مصعيري الموصلي
الدولة العراق \\ ديالى

انها الدولة الاسلاميه \\ التي بشر بها \\ الشيخ الخندبار الانتفاتي شيخ الجامع القرمدي في قندهار قبل اكثر من 32 سنه هجريه \\ قائلا\' \\ يا اهل ديننا السفياني كلوا جوز الهند ولو كان في العراق\\ واشربوا لبن اربيل ولو كان في البصره \\ هبل تكبير سفيان لا تطير \\

2015-02-14

الاسم حسام سعد تعا مصعيري الموصلي
الدولة العراق \\ ديالى

ابوهمام عليك السلام ولعن الله اعدائك من بني سفيان لانك عربي اصيل تحب عروبتك \\ اما الاستاذ سعد فلقد اجاد في مقالته الباهره المعبره عن بطولة الامة العربيه وجهادها من اجل من الخليج الى المحيط دمنا واحد ولعن الله القرضاوي ابو البصل

2015-02-13

الاسم يوسف يوسف
الدولة البرازيل-ساو باولو

للسيد الكاتب المحترم المقال لا يحتاج حتى لتعليق لانك كفيت وفيت وصح لسانك

تحياتي

2015-02-13

الاسم ابوالهمام
الدولة العراق

بارك الله فيك يااسعد لقد وضعت اصبعك على الجرح والله اذا لم تقم السعوديه ودول الخليج بسحق الحوثيين ومد المعارضه السوريه لسحق فرخ ايران بشار وتدمير تدفق اموال الخليج لحكومة طهران في بغداد سينتهي كل شي اسمه عربي في الخليج

2015-02-13

الاسم حسام سعد تعا مصعيري الموصلي
الدولة العراق \\ ديالى

الاستاذ سعد المحترم \\ ان تاريخ الاردن تاريخ عميق فهي الدولة التي وقفت مع العراق في حربه ضد الفرس \\ وهي دوله عظيمه لانها \\ صنعت ايلول الاسود \\ وهي التي رفعت علم اسرائيل والسفيانيه بجداره \\ الاردن بطل سفياني مضبوط

2015-02-13

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
الضعف العربي والتوسع التركي والإيراني
2017-12-12
انحسار المد الطائفي في العراق
2017-12-04
المرأة السعودية جوهر الانتصار على التطرّف
2017-11-28
عتاب عراقي مرير
2017-11-20
نداء عربي إلى كردستان المحاصرة
2017-10-01
هل السنة العرب مع الأكراد؟
2017-09-30
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المزيد

 
>>