First Published: 2015-02-15

شيوخ القبائل السنية في العراق بين الخليفة العراقي والخليفة الإيراني

 

يبدو أن المعركة أكبر من حجم شيوخ القبائل بكثير. وكأنه لا خيار لهم سوى الإنشغال بمشاكل الثأر، وغسل العار، والفصل، والمآتم، والأعراس.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

قامت الميليشيات الشيعية ليل الجمعة المصادف 13/2/2015 باختطاف وقتل الشيخ قاسم سويدان الجنابي، إضافة إلى نجله وسبعة من مرافقيه، بعد توقيفهم على يد مسلحين يرتدون زيا عسكريا.

الجنابي الذي عثر عليه مقيد اليدين بحزامه ومقتولا برصاصة في الرأس، كان ضمن موكب من ثلاث سيارات، وبرفقته ابن اخيه النائب زيد الجنابي الذي أفرج عنه المسلحون بعد تعرضه للضرب.

هذا الشيخ السني كرر في الفترة الاخيرة مطالبته بإعادة النازحين من منطقة جرف الصخر جنوب بغداد الذين بلغ عددهم سبعون ألف، وبحسب المفتي العراقي الشيخ رافع الرفاعي، فإن الميليشيات أحرقت بيوتهم، وفصلت النساء والأطفال عن الرجال، وتم نقل الرجال إلى جهة مجهولة. وقال السيد صالح المطلك إن الشيخ المغدور كان يتكلم كثيرا في مواضيع نتيجتها القتل، مثل التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي الطائفي.

الشيخ الجنابي رحمه الله قد أُعتقلَ من قبل، على يد القوات الاميركية لأكثر من عامين، بعد الإحتلال في العام 2003 مما يعكس موقفه من الإحتلال بوضوح، أما نجله أحمد، فعاد الى العراق منذ نحو اسبوع، بعد إنجازه دكتوراه في القانون الدولي من بريطانيا.

هذا يعكس فقدان التوازن والقلق النفسي لدى الحكومة الطائفية ببغداد. فالهجوم الأخير في ناحية البغدادي بالأنبار، عبارة عن خمسة وعشرين مقاتل فقط، سبعة منهم قادوا سيارات مفخخة وفجروها بسور قاعدة عين الأسد. واستمر القتال مع مئات الجنود ليوم كامل بإسناد طلعات جوية أميركية فوق حفنة من الدواعش.

التصريح الأميركي بهذا الخصوص كان مثيرا للسخرية. فقد صرح الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية ببغداد أن القوات العراقية الباسلة، تمكنت من صدر هجوم داعشي على قاعدة عين الأسد في الأنبار. وقال بأن 5000 جندي عراقي دربهم الأميركان، تمكنوا من القضاء على 25 داعشي. ثم تبين أن المعارك مازالت مستمرة، وأن الإرهابيين قد فجروا جدران القاعدة الأميركية التي تحتوي مئات المستشارين بسبعة صهاريج مفخخة، تمهيدا لهجوم أكبر. تماماً كما فعلوا بمدينة هيت حين بدؤوا هجومهم بخمس صهاريج مفخخة يقودها انتحاريون. ومدينة هيت تربط الرمادي مركز الأنبار بقاعدة عين الأسد.

انهيار نفسي وفشل عسكري عراقي واضح بعد كلمة الرئيس أوباما مباشرة، التي بشرتنا بعجز الدواعش التام عن القيام بهجوم جديد. هذا الإحباط عبرت عنه الميليشيات الشيعية باختطاف وقتل شيخ سني بارز مثل قاسم السويدان، ورمي جثته في أحد أحياء بغداد.

لقد رأيت في منامي 500 فدائي من الحزب الإسلامي البطل يقبلون القرآن الكريم استعدادا لاقتحام الموصل، وأوصاهم البطل سليم الجبوري بالقبض على البغدادي حيا. كما رأيت 100 فدائي من عمومة القائد مشعان الجبوري يشربون فناجين الدواعش ويستعدون لفتح محافظة صلاح الدين، وقد حملوا معهم أكفانا مرسوما عليها صورة زعيمهم، الذي أوصاهم بعدم إيذاء طفل أو امرأة.

نحن أمام فشل كبير للسياسيين السنة الذين ينطبق عليهم المثل العراقي "لا يهش ولا ينش". هاهم ينسحبون من البرلمان احتجاجا على مقتل الشيخ الجنابي واختطافه بوضح النهار، وغدا تطبخ لهم إيران "فسنجون فاخر" ليعودوا كالعادة لممارسة الثرثرة السياسية.

يقول ضابط عراقي كبير إن خطباء الجمعة في الرمادي أصبحوا يوجهون انتقادات لاذعة لحكومة الانبار، لهروبها خارج المحافظة وترك الفقراء لمصيرهم. ويضيف بأنه من المؤسف حقا أن المواطنين بدؤوا يقارنون علنا بين الخدمات التي يقدمها الدواعش في المناطق التي تسيطر عليها الدولة الأسلامية، مثل عنه وراوة وكبيسة والرطبة وحتى منطقة التأميم في الرمادي، وبين ما تقدمه حكومة الأنبار. الفارق كبير جدا من ناحية المواد التموينية والگاز، والبنزين، والغاز، والخضروات، واللحوم وهذا مؤشر خطير. هؤلاء هم السياسيون السنة في الحكومة الصفوية، فقط فساد وسرقة وصمت عن عذابات السنة تحت القمع الصفوي.

قبل أسبوعين فقط تم اغتيال أمير قبيلة عنزة العربية في العراق لورانس الهذال، بتفجير صهريج مفخخ استهدف مضيفه ومنزله في بلدة النخيب بالانبار القريبة من الحدود العراقية السعودية. والهذال نائب سابق عن قائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي، ويقيم علاقات جيدة مع الخليج والأردن بسبب امتداد قبيلته الكبيرة.

اغتيال شيخين بارزين من القبائل السنية الكبيرة خلال أسبوعين له معنى واحد. وهو أن الدولة الإسلامية تعمل على تصفية الشيخ السني الذي يعمل على تأسيس صحوات للقضاء على الإرهاب من جهة، وإيران تقتل الشيخ السني الذي يعمل مع الناس لانتقاد انتهاكات الميليشيات وجرائم الإبادة الجماعية الطائفية من جهة أخرى.

باختصار تبدو المعركة أكبر من حجم شيوخ القبائل بكثير. وكأنه لا خيار لهم سوى الإنشغال بمشاكل الثأر، وغسل العار، والفصل، والمآتم، والأعراس.

لم يعد بإمكان هؤلاء الشيوخ المحترمين التدخل في معركة غريبة من نوعها، بين الخليفة العراقي أبو بكر البغدادي من جهة، والخليفة الإيراني علي خامنئي.

 

أسعد البصري

الاسم محمد درويش حسوني
الدولة الناصريه

لعل العراق احد البلدان التي انتقم الله عليها فرزقها النفط الذي سبب حرق العراق لاتقدمه منذ عشرات السنين \\ الشيوخ سلالات اقطاعيه خدمت الانكليز وكل الحكام والملوك لذا فهم تحت النقمة الالهيه بلا منازع رحم الله ملوك وشيوخ الشطرنج

2015-02-15

الاسم The One
الدولة DK

الى الخليع السفياني ابن بلاء الامه

يا عبد المجوس لولا عمر وابوسفيان ومعاويه لكنت انت واجدادك وكل من يشبهك كناس و زبال و منضف مراحيض في قصور اسيادك المجوس

2015-02-15

الاسم ابو محمد
الدولة السعوديه

لقد اجدة الوصف والحال في العراق اشكرك على المقالات الرائعه التي تصف حال امة العرب وماحل بها من كوارث

2015-02-15

الاسم الخليع السفياني ابن بلاء الامه
الدولة هائم على وجهه حتى يقابل حسام اسعد تعا مصعيري

لم يعد بإمكان هؤلاء الشيوخ المحترمين التدخل في معركة غريبة من نوعها، بين الخليفة العراقي أبو بكر البغدادي من جهة، والخليفة الإيراني علي خامنئي.\\ (جمعية خلعاء سفيانيون بلا حدود )

2015-02-15

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
نداء عربي إلى كردستان المحاصرة
2017-10-01
هل السنة العرب مع الأكراد؟
2017-09-30
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
المزيد

 
>>