First Published: 2015-03-11

مخالب القط الايراني

 

نعم. سيكون العرب بلهاء إذا ما تطلعوا إلى يوم تكف فيه ايران عن زرع الغامها في مختلف انحاء العالم العربي.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لا تمر علاقة ايران بالعرب هذه الايام في واحدة من أسوأ مراحلها حسب، بل أنها تنزلق إلى الهاوية بسرعة قياسية عجيبة وتصميم ايراني على أن تكون تلك العلاقة دائما أسوا مما هي عليه.

يحار المرء في تفسير السلوك الايراني إذا ما تم استبعاد فكرة العداء التاريخي.

فإيران لا تتعامل مع جيرانها الآخرين بالعداونية التي تميز تعاملها مع جيرانها العرب. وهي لا ترى مانعا في اتباع أكثر السبل قذارة وانحطاطا من أجل الوصول إلى غايتها التي تتلخص في الحاق الأذى بالعرب واشاعة الفوضى في دولهم. وهي من أجل الوصول إلى تلك الغاية لا تمتنع عن مد يدها لإعدائها الذين تلتقي نظرتهم إلى العرب مع نظرتها.

بناء على تلك المعطيات فإن المرء لا يجد أمامه سوى أن يصف ايران وهي البلد الجار للعرب بالعدو، ذلك لأنها في كل ما تفعله انما تتماهى مع تلك المفهوم، بكل ما يحمله من مواصفات.

لذلك فمن المؤكد أن العرب يرتكبون واحدا من أعظم اخطائهم التاريخية إذا غضوا الطرف عن ايران ولم يتعاملوا معها بإعتبارها عدوا جاهزا في كل لحظة للإنقضاض عليهم.

فالعداء للعرب هو بالنسبة لإيران خيار ستراتيجي لا يمكن التخلي عنه، بغض النظر عما يمكن أن يقدمه العرب لها من خدمات، لا يقع تفسيرها من قبل الزعماء الايرانيين إلا كونها تجسيدا البلاهة.

نعم. سيكون العرب بلهاء إذا ما تطلعوا إلى يوم تكف فيه ايران عن زرع الغامها في مختلف انحاء العالم العربي.

ولكن لمَ نتطلع إلى الغد ونغفل النظر إلى ما تفعله ايران في يومنا هذا؟

هناك حرب في اماكن عديدة من العالم العربي، ما كان لها أن تقع لولا التغلغل الايراني، وهو ما يعني أن ايران كانت قد بدأت حربها على العرب منذ سنوات.

فالحوثيون في اليمن فتحوا جبهة لتلك الحرب، مثلهم في ذلك مثل طائفيي العراق من الشيعة والسنة الذين يتنقلون بالشعب من محرقة إلى أخرى. وهو ما كانت قد خططت له جمعية الوفاق في البحرين، لولا الحزم الذي قوبلت به من قبل المجتمع والدولة هناك. وليس بعيدا عن سوريا التي باتت مرتعا للميليشيات التابعة لإيران كان حزب الله قد صادر الحياة السياسية في لبنان، وصار بمثابة قنبلة قابلة للإنفجار في أية لحظة في وجوه اللبنانيين.

أنشب القط الايراني مخالبه في كل مكان.

غير أن الحقيقة الجديدة التي يجب أن يواجهها العرب تتلخص في أن الحرب الايرانية لا تُشن اليوم بالوكالة، فالحضور العسكري الايراني في سوريا وايران لم يعد خفيا ولم تعد ايران في حاجة إلى أن تخفيه، بل صارت تظهره بإعتباره مقدمة للإعلان عن سيطرتها الكاملة على أجزاء من العالم العربي.

بهذا تكون ايران قد انتقلت إلى مرحلة الحرب المباشرة.

ففي سوريا ومنذ سنوات صار مشهد الحرس الثوري الايراني مألوفا، اما في العراق فإن الاعلان عن أن قاسم سليماني صار يدير المعارك غرب العراق لا يزعج الحكومة هناك. وفي ما يتعلق بحزب الله، فيكفي دلالة على حجم الوجود الايراني أن قذيفة اسرائيلية كان قد أطلقت على أحد مواقع الحزب في القنيطرة السورية قتلت ضابطا ايرانيا كبيرا، لم يكن قتله مقصودا لذاته.

وقد يتوهم بعض العرب بحصتها من العرب الشيعة وهذه هي البلاهة بعينها. فإيران لا تنظر إلى العرب من جهة انتمائهم الطائفي، بل تراهم عربا أولا. اما أنها اليوم تلجأ إلى الشيعة من العرب لتنفيذ مخططها الهادف إلى توسيع نفوذها، فذلك لا يعني أن لهم الأفضلية. ثم مَن قال إن ايران لم تجند جماعات من السنة لنشر الفوضى؟

ألا تكفي حركة حماس مثلا للدلالة على ذلك؟

العداء الإيراني للعرب يتخطى الطائفية وإن كان يستعملها في تمزيق النسيج الاجتماعي في دول قدر لها أن تكون الاطباق الأولى في وجبة القط الايراني.

 

فاروق يوسف

الاسم كاروان
الدولة كوردستان

انشاءالله سيسلط الله ايران عليكم يا أمة الذباحين

والمجرمين و قاتلي الأطفال و النساء ، والله ايران اشرف منكم مليار مرة يا من شوهتم دين الله و سنة رسوله

2015-03-12

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
أن تنصت قطر لأحلام شعبها
2017-09-23
أكراد الوقت الضائع
2017-09-22
الحفلة الفاشلة مستمرة
2017-09-21
لا تملك الدوحة سرا
2017-09-20
لا أمل في دولة يحكمها لاجئون
2017-09-19
الإرهاب الأقل تكلفة
2017-09-18
على حطام العراق تُقام دولة الأكراد
2017-09-17
بعد الاستفتاء لن يعود الاكراد عراقيين
2017-09-16
معادلة قطر التي لا تستقيم
2017-09-14
العراق باق بإرادة دولية
2017-09-13
المزيد

 
>>