First Published: 2015-03-16

مَن يقاتل مَن في العراق؟

 

صار سنة العراق دواعش، بل صار كل من يتحدث عن القتل في العراق داعشيا. مصطلح 'بعثي' يرتاح الآن في قبره.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

كان دخول تنظيم داعش إلى العراق ومن ثم احتلال ثلث أراضيه حدثا مروعا، غير أنه تم بيسر. كان هناك من يسره. تحوم الشبهات كلها حول نوري المالكي الذي كان يومها قائدا عاما للقوات المسلحة.

حتى اللحظة لم يقل أحد شيئا عن حقيقة ما جرى. وكما أتوقع فإن الحكومة العراقية التي يتزعمها تحالف شيعي لن تقول شيئا مفيدا في ذلك المجال مستقبلا. سيزيد ذلك الصمت من حجم الشبهات.

لقد هزم قطاع طرق قدموا بسيارات حمل معدنية جيشا مسلحا بأحدث الأسلحة.

ولو كان ذلك الجيش قد دخل معركة وخسرها لقلنا أن هناك ضعفا في تدريبه وتخاذلا في قيادته، غير أن تلك المعركة لم تقع، فلم يشعر قطاع الطرق بالحاجة إلى اطلاق الرصاص حين وجدوا مدن العراق مفتوحة أمام مواكبهم.

لنتخيل الحكاية بطريقة مختلفة.

لو أن الجيش العراقي الذي كان مسؤولا عن أمن الحدود الغربية للعراق قد انكسر في معركته الأولى مع داعش فإن ذلك الإنكسار لن يكون تمهيدا لاحتلال الموصل، فللموصل كما يُفترض قوات خاصة بحمايتها. لذلك كان على الدواعش أن يخوضوا معركة ثانية ضد قوات مدربة على حماية المدن.

ولكن شيئا من كل هذا لم يقع.

لقد اختفى الجيش واختفت قوات الامن والشرطة وتُرك المدنيون وحدهم في مواجهة الغزاة. وقيل يومها إن اهل الموصل قد رحبوا بالغزاة. وهي فرية أراد من خلالها التحالف الشيعي أن يهرب إلى الامام.

فتعاطف أهل الموصل مع الغزاة أو رفضهم للاحتلال الداعشي لن يكونا حاسمين في المعادلة، ما دامت القوات المسلحة قد اختفت، تاركة اسلحتها الاميركية الحديثة على ارض معركة لم تقع.

هل علينا أن نصدق إن احتلال المدن العراقية من قبل داعش كان أمرا ممنهجا؟

ولكن هل سيكون طرد داعش من الاراضي العراقية هو الآخر امرا ممنهجا؟

كان ما جرى في الموصل ومن بعدها في الانبار وصلاح الدين هو بمثابة رسالة وجهها المالكي إلى سكان تلك المحافظات ومن خلالهم إلى العراقيين كافة لمناسبة اقترابه من سن اليأس السياسي، حين صار واضحا له أن ليس في إمكانه الاستمرار في الحكم لولاية ثالثة.

كانت هديته المسمومة بمثابة فخ وقع فيه العراقيون جميعا. مَن صدقه ومَن كذبه. مَن صوت له ومَن صوت ضده. مَن رأى فيه خطرا على الشيعة ومَن نظر إليه بإعتباره مختار عصره.

لقد غدر المالكي بالجميع حين حفر خندقا بحجم العراق ليكون ذلك الخندق بمثابة جرح عميق في الجسد العربي. لقد اضاف إلى اللغة الطائفية مصطلح الداعشية لتكتمل من خلاله صورة التنابز الطائفي.

فجأة صار ممكنا أن يُتهم أي شخص يختلف مع الحكومة المهزومة في بغداد بإنه داعشي. وهو ما جعل مصطلح "بعثي" يرتاح في قبره.

صار سنة العراق دواعش، بل صار كل من يتحدث عن القتل في العراق داعشيا. وهكذا ارتفع منسوب المياه في القناة الداعشية.

أهذا ما كان المالكي يفكر فيه من أجل أن تكون الحرب الأهلية ممكنة؟

الآن يقتل العراقيون، بعضهم البعض الآخر، تحت رايتين. راية الحشد الشعبي وراية داعش. فإين يقع الشعب الذي لا ذنب له سوى أنه كان يقيم على ذلك الجزء من ارض العراق؟

هو من وجهة نظر زعامات الحشد الشعبي الطائفية داعشي، غير ان داعش قد لا تكون موجودة في المناطق التي تأبى الاستسلام لعصابات كانت قد قررت أن كل أهل السنة في العراق هم دواعش.

لا يفكرمَن يقتل بمَن يُقتل. غير أن مَن سيُقتل يفكر بمصير قاتله.

معادلة قد لا يفهمها الماكي وهو رجل جاهل، غير أنه استطاع عمليا أن يوقع العراقيين في فخها.

 

فاروق يوسف

الاسم هذه الحرب هي حلقه من حروب المجرم الطليق بوش
الدولة يكملها بوش الآسود آوباما حائز جائزة نوبل للسلام هه

وينفذها بالبدل نظام الفاشيست المجوسي المركوب من آمريكا وإسرائيل فهو نظام إبن متعه.آما امجرم الطليق المملوكي هو برغي صغير منفذ في ماكينة الحرب فلماذا إتهام العراقين قد يكون هذا بالظاهر ولكن يجب تحليل البواطن وعدم الإنخداع بظاهر

2015-03-16

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الحفلة الفاشلة مستمرة
2017-09-21
لا تملك الدوحة سرا
2017-09-20
لا أمل في دولة يحكمها لاجئون
2017-09-19
الإرهاب الأقل تكلفة
2017-09-18
على حطام العراق تُقام دولة الأكراد
2017-09-17
بعد الاستفتاء لن يعود الاكراد عراقيين
2017-09-16
معادلة قطر التي لا تستقيم
2017-09-14
العراق باق بإرادة دولية
2017-09-13
حزب الله وداعش الوجه والقفا
2017-09-12
آن لقطر أن تطوي مشروعها
2017-09-11
المزيد

 
>>