First Published: 2015-03-18

فأس أبي عزرائيل لن تحرر وطنا

 

ما الذي يجعل الفأس الشيعية أكثر رحمة من الفأس السنية؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

توقع الكثيرون أن تكون الحرب على داعش فصلا جديدا من فصول الحرب الاهلية في العراق. هل كانوا مبالغين في ريبتهم حين اعتقدوا أن تنظيم داعش لن يكون إلا عنوانا لحرب ستقودها ايران على جزء من الشعب من الشعب العراقي، هو ذلك الجزء الذي اعتبرته الجارة اللدود عدوا لها؟

لم ينف أحد أن ايران تقاتل في الغرب العراقي.

الاطراف كلها أكدت وقوع ذلك. الحكومة العراقية والادارة الاميركية وايران نفسها. لكن ايران لا تقاتل هناك بجيش نظامي، بل بالحرس الثوري، وهو ميليشيا غير نظامية وإن كانت مهمتها الاساسية تكمن في حماية النظام.

ولقد تم توسيع مفهوم حماية النظام تماهيا مع تداعيات الموقف في سوريا والعراق فصار الحديث عن حماية المذهب متداولا. فالدفاع عن الاضرحة والمقامات الشيعية في العراق وسوريا هو حجة يجتمع من حولها كل مَن لم يعد الخيار الوطني ملحا لديه، فصار يقدم الخيار الطائفي عليه.

وهكذا فما يحدث في عراق اليوم لا يتعلق بتحرير الاراضي العراقية التي سبق لتنظيم داعش أن أحكم قبضته عليها، بقدر ما يتعلق بدفع خطر داعش بعيدا عن تلك الاضرحة والمقامات.

لذلك صار استبدال الجيش العراقي بالميليشيات العراقية التي سبق لها أن تورطت بارتكاب جرائم مروعة في حق العراقيين بين عامي 2006 و2007 امرا مقبولا، بل ومنسجما مع أهداف تلك الحرب.

لم يعد مهما بالنسبة للحكومة العراقية أن تستعيد سلطتها على المناطق التي خرجت عن نطاق سيطرتها بحكم الاحتلال الداعشي، بل صار المهم بالنسبة لتلك الحكومة الموالية لإيران أن يكون حجم الانتقام من السكان المدنيين بحجم الضرر المتوقع من داعش لو أنه كان قد نجح في التقدم في اتجاه الاراضي (المقدسة).

هي إذن حرب تدخل في سياق حرب أكبر منها.

تلك الحرب قد تكون امتدادا لحرب الثمان سنوات، وهي حرب تعتقد ايران أن العالم العربي وبالاخص بلدان الخليج قد تواطأ مع العراق من أجل أن تخرج منها مهزومة. وإذا ما عرفنا أن ايران تصنف ذلك الموقف المتواطئ من جهة طائفية، يمكننا أن ندرك أنها كانت ترى فيه تعبيرا عن تلاحم سني ضد ايران الشيعية.

اليوم ترد ايران بما ينسجم مع ما ترغب فيه من حقائق. وهو ما يجعلها تعلي من شأن ذلك الوهم الطائفي لتحوله إلى مادة لصراع شيعي ــ سني يكون العراقيون أدواته البائسة، المقبلة على موت ينطوي على تشف بموت الآخر.

وهو ما تكشف عنه خرافة "ابو عزرائيل". ذلك الشخص الذي صار رمزا للقتل الشيعي المقابل للقتل السني، المتمثل مظهريا بالسلوك الاجرامي الذي تميز به قطاع الطرق من أفراد تنظيم داعش. وهو سلوك لا يفرق بين أحد وآخر في الميزان.

ولو كان الجيش النظامي هو الذي يقاتل من أجل تحرير الاراضي المغتصبة لما طفت على السطح صورة ظلامية مثل تلك الصورة التي روجت لها وسائل الاعلام الشيعية لإبي عزرائيل حاملا فأسه الجاهزة لقطع الرقاب.

صورة الجزار القادم من سراديب الميليشيات المظلمة لن توحي بإمكانية أن تلحق بها صورة لوطن، يكون مواطنوه في مأمن من الانتقام المجاني. فما الذي يجعل الفأس الشيعية أكثر رحمة من الفأس السنية، هذا في حالة أن يكون تنظيم داعش ممثلا للسنة، وهو افتراض ايراني اثبتت الوقائع بطلانه.

لقد نكل داعش بالسنة بطريقة لم تعد معها صلته بالإسلام إلا مجرد كذبة.

وهكذا تكون الحكومة العراقية قد خسرت حربها ما أن استسلمت للمشروع الايراني الذي انتقل بالصراع من مجاله الوطني إلى مجال طائفي، لن يكون الوطن الواحد حاضرا فيه.

فأس أبي عزرائيل لن تحرر وطنا.

 

فاروق يوسف

الاسم تعليق المدجن آبو عزرائيل-إسم يليق به- دليل
الدولة مادي على التحالف الإستراتيجي ما بين فاشيست

نظام الملالي ونازيوا يهوصهيون إسرائيل وليعلم إن صعودهم الى هاوية السقوط قد بدأ من زمان فآلله يمهل ولا يهمل

2015-03-18

الاسم ابو عزرائيل
الدولة العراق

موتوا بغيظكم

2015-03-18

الاسم فاشيوا نظام ملالي إيران يطبق إسترتيجية نازيوا دولة
الدولة صهيون فمن آقوال مصاص الدماء موشيه يعانون:

ليس من المتعه أن تقتل عدوك بيدك.فعندما يقتل عدوك نفسه بيده آو يد آخيه فإن المتعه آكبر وهذه سياستنا الجديده أن نشكل مليشيات للعدو فيكون القاتل والمقتول من الآعداء!فليفقه الشعب العراقي وكل الشعوب العربيه الأخرى

2015-03-18

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
أن تنصت قطر لأحلام شعبها
2017-09-23
أكراد الوقت الضائع
2017-09-22
الحفلة الفاشلة مستمرة
2017-09-21
لا تملك الدوحة سرا
2017-09-20
لا أمل في دولة يحكمها لاجئون
2017-09-19
الإرهاب الأقل تكلفة
2017-09-18
على حطام العراق تُقام دولة الأكراد
2017-09-17
بعد الاستفتاء لن يعود الاكراد عراقيين
2017-09-16
معادلة قطر التي لا تستقيم
2017-09-14
العراق باق بإرادة دولية
2017-09-13
المزيد

 
>>