First Published: 2015-03-20

چا وينه عامَكْ؟ مو گلتْ عام الحسمْ؟

 

إيران تستولي على العراق بمخابراتها وحرسها الثوري فماذا نفعل؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

الحشد الشعبي السيستاني بقيادة سليماني، هو الذي قال بأنه سيحرر تكريت خلال 72 ساعة ويدخل الموصل. وهو الذي قال بأنه سيضرب القنابل، ويذبح النساء والأطفال، وهو الذي ظهر على الفيديو يقطع الرؤوس، ويمثل بالجثث، ويُحرق المساجد والبيوت، وهو الذي قال بأنه لا يوجد سوى ثمانين مسلحا في مركز مدينة تكريت، وهو الذي خرج في النهاية بعد خسائر فادحة بالأرواح، ليقول بأنه سينسحب، ولم يتمكن من التقدم أكثر. الدولة الإسلامية بالمقابل كانت صامتة "لم تنطق بكلمة واحدة" أليس كذلك؟

الحشد الشعبي يمتلك عشرات الفضائيات، لا تزيدهم إلا قبحا بالقول مع قبح الفعل وهتافات "احرق، احرق" في بيوت ومساجد منطقة البو عجيل. وفي النهاية أعلن وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان الاثنين، "توقف" العملية التي دخلت اليوم اسبوعها الثالث لاستعادة مدينة تكريت من تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك للحد من خسائر القوات العراقية في مواجهة العبوات الناسفة وعمليات القنص التي زرعها الجهاديون. وفي مقابلة مع بي بي سي، أوضح مسرور بارزاني أن استعانة الحكومة العراقية بميليشيات الحشد السيستاني قد تؤدي لمشكلة أكبر من التنظيم المعروف باسم "داعش". الدولة الإسلامية تمحو الأضرحة من الوجود، بينما الحشد الشعبي يمحو المدن من الوجود.

الحشد الشعبي قضى عشر سنوات ينشد الشعر الشعبي الوضيع على الفضائيات، حتى الكهل الذي تساقطت نصف أسنانه خرج علينا شاعرا عاشقا. هؤلاء أنفسهم أيام النظام السابق صدعوا رؤوسنا بكتب محمد باقر الصدر وفلسفتنا ومظلوميتنا، فتبين في النهاية أن تلك الكتب مجرد قناع لظهور فرق الموت والقتلة أمثال أبو درع وأبو عزرائيل. كان الله بعون المخابرات العراقية السابقة، وجنودها الحواريين الذين كانوا يحمون الوطن من هذه الشياطين.

وفي النهاية ماذا بقي من "الإرهاب" في هذه الحالة؟ فنحن لا نرى سوى أقليات من شيعة وحوثيين وعلويين تحارب الأغلبية السنية بمساعدة أميركا وإيران. كيف لسنة العراق مثلا مقاومة تمكين أميركي لإيران في العراق. هذا موضوع أكبر من طائفة عراقية. من الطبيعي في هذه الحالة أن يتحد السنة في سوريا والعراق لمقاومة الإبادة. العام الماضي مثلا وبحسب تقارير أجنبية هناك 74 ألف قتيل سوري، و28 ألف قتيل عراقي، معظمهم من السنة. فلا يموت الناس بطرطوس واللاذقية والنجف والديوانية، كما يموتون في الفلوجة وحلب وحمص وصلاح الدين والأنبار.

السنة اليوم يكافحون مشروعا صفويا، يقوم بتهجير الناس، وحرق البيوت ونهبها، وقطع الرؤوس. ولا تستطيع نفرة المسلمين للقتال بأغنية "بمبي بمبي"، لا مفر من "الله اكبر، حيّ على الجهاد". هذا ما لا يريد أن يراه بعض الإعلاميون العرب.

فسمير عطا الله يذكرنا بأن طه حسين أول من حذر من الشعوبية الفارسية، وأنهم لن ينسوا أبدا بأن بغداد عاصمتهم، كما لن ينسوا بأنهم طردوا الأحباش من اليمن. هذا ليس بجديد وكنا نذكركم به دائماً، يوم كان الإعلام العربي ينشر للصفويين سخريتهم من كلمة "شعوبية" ويقولون بأنها من اختراع القومچية، ومن خيال الخرف خير الله طلفاح خال الرئيس صدام حسين.

إيران تستولي على العراق بمخابراتها وحرسها الثوري فماذا نفعل؟ الإعلام العربي نصفه نصارى المشرق، وهؤلاء بطبيعة الحال لا يهمهم تسليم مفاتيح الكعبة لإيران، المهم بالنسبة لهم خطر الدواعش، وهذا أمر مفهوم ومن حقهم.

حتى مصر التي تعلن تضامنها مع العرب "مسافة السكة" هو تضامن غامض، فلم نسمع حتى الآن تصريحا ضد إيران أو بشار الأسد. وكأن تضامن القيادة المصرية يقف عند حدود "عدم الإنحياز" لصالح الرئيس السوري فقط، ولا يصل إلى درجة إعلان رفضها لجرائم النظام السوري بحق شعبه. والسبب واضح فالرئيس الأسد هو خيار الأقليات، ومصر لا تستطيع إثارة أقلياتها. وحده الرئيس صدام حسين كان يستطيع إعلان الحرب على الصفويين والإخوان المسلمين في وقت واحد.

في ظروف كهذه على سنة العراق وسوريا الدفاع عن أنفسهم، بالطريقة التي تحتمها عليهم إرادة البقاء.

بعد هزيمة الجنرال سليماني في تكريت، رغم أنه قد أعلن بأنها معركة حاسمة وستنتهي خلال ساعات، جلبت إيران منظومة صواريخ أرض - أرض من نوع فجر-5 وفتح -110 لتطلقها من سامراء على تكريت والموصل. يقول الخبراء بأن هذه الصواريخ لترويع السكان، ولا تؤثر بمجريات القتال مع الدواعش. الجنرال ديمبسي يقول "نحن نراقب"، والمسؤولون الأميركان يرون بأن إيران أخذت زمام المعركة على الدولة الإسلامية لأهداف طائفية.

فشل سليماني بتكريت يذكرنا بفشل الخميني، فبعد ست سنوات من الحرب العراقية - الإيرانية، أعلن الخميني بأن عام 1986 سيكون نهاية الحرب واحتلال بغداد، حتى أنه أطلق عليه "عام الحسم" فلما انتهت السنة بصمود القوات العراقية أمام الهجمات الفارسية المتعاقبة، خرج شاعر شعبي عراقي يدعى هادي العكاشي وقال:

" چا وينه عامَكْ؟

مو گلتْ عام الحسمْ؟

يا إبن كلّ المجوس الحاقده

وكسرى القزمْ "

 

أسعد البصري

الاسم نزار السلمان
الدولة فلوريدا الجميلة - اميركا

يؤسفني ان ارى مثل هذه الابواق على صفحات موقع اخباري محترم

يا سيد اسعد انت تنشر وتتنبت الطائفية والكره

واشك انت بصراوي، لانهم ارحم وارقى واعقل

2015-03-24

الاسم محمد علي
الدولة البحرين

تعجبني كتاباتك يا أســـعد البصري. والله انا اكره الدواعش وأعمالهم في سوريا والعراق ، لكن في نفس الوقت أتمنى أن يهزموا سليماني والعامري وميليشياتهم الصفويه الحاقده ، وأن يذلوهم في تكريت والموصل وأن يقضوا على حلم إيران في التوسع والتحكم بالعراق وســوريا وغيرها من البلاد العر...

2015-03-20

الاسم نظام إيران نمر من ورق الكنيف وآمريكا تستعمله كما
الدولة ترغب.لكن هناك جفصه بالمقاله!\'الإعلام العربي

نصفه نصارى المشرق..إلخ\'كلام غيرعادل فمستقبل نصارى المشرق جزء من مستقبل مسلميه ويهمهم آن تظل مفاتيح الكعبه آزليه في مكه مولد النبي محمد السامي يالعربي ص كما يهمهم آن تظل مفاتيح القدس آزليه لمولد النبي عيسى السامي ع الآرامي كفانا شرخاً بشعوبنا العربيه.

2015-03-20

الاسم حازم النبهان
الدولة سورية حلب

مقال جميل كالعادة استاد اسعد لكن هناك معلومة في المقال أرى انها غير صحيحة تماما تقول في مقالك فلا يموت الناس بطرطوس واللاذقية والنجف والديوانية، كما يموتون في الفلوجة وحلب وحمص وصلاح الدين والأنبار يا عزيزي اسالني انا عن قتلى اللاذقية وطرطوس انا عشت هناك ...

2015-03-20

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
الضعف العربي والتوسع التركي والإيراني
2017-12-12
انحسار المد الطائفي في العراق
2017-12-04
المرأة السعودية جوهر الانتصار على التطرّف
2017-11-28
عتاب عراقي مرير
2017-11-20
نداء عربي إلى كردستان المحاصرة
2017-10-01
هل السنة العرب مع الأكراد؟
2017-09-30
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المزيد

 
>>