First Published: 2015-04-02

الغزاة الحوثيون ومصير صالح

 

الرئيس 'المتقاعد' لم يشفق على نفسه حين قبل في تمثيل دور الرجل الصغير في مسرحية مأساوية تديرها ايران.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

هناك مَن يزعم أن ما كان يجري في اليمن قبل عاصفة الحزم هو شأن يمني داخلي، وهو قول فيه الكثير من الاحتيال والنفاق السياسيين.

فالحوثيون كانوا بعد احتلالهم للعاصمة صنعاء مباشرة قد فتحوا أبواب اليمن بإنفسهم لإيران، حين وقعوا معها على اتفاقية النقل، التي كانت تنص على هبوط طائرتين ايرانيتين كل يوم في مطار العاصمة اليمنية.

لا قانونية ذلك الاتفاق لا تحتاج إلى شرح.

فالحوثيون ليسوا الجهة الرسمية التي يحق لإيران أن توقع معها اتفاقا.

وبهذا تكون ايران قد سبقت الجميع في فضح كذبة الشأن الداخلي، الذي يتحدث عنه اليوم مريدوها في لبنان وسوريا والعراق.

وإذا ما أدركنا أن الهدف التسليحي كان البند الرئيس في ذلك الاتفاق فإن ذلك يؤكد أن ايران كانت قد دخلت طرفا في الحرب التي شنها الحوثيون ضد الشرعية.

اما الحديث عن لا شرعية وجود الرئيس عبد ربه منصور هادي، من جهة كونه لم يكن رئيسا منتخبا، فهو الآخر ينطوي على الكثير من تزييف الحقائق.

فهادي كان قد اصبح رئيسا بعد اتفاق بين الاطراف اليمنية لإنهاء الأزمة، كان الهدف منه انقاذ الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح من مواجهة العدالة، بحيث يكون بقاء نظام صالح جزءا من صفقة تضمن له الذهاب إلى بيته، جارا معه ماضيه السياسي، من غير أن يتعرض أحد بسوء إلى ذلك الماضي.

كما يبدو فإن الرئيس صالح لم يكن مقتنعا بنجاته فمد يده إلى أعدائه السابقين في صعدة متآمرا من أجل اسقاط الاتفاق الذي حفظ له حياته وملياراته الستين المكدسة في مصارف حول العالم.

لم يكن صالح وهو الذي حكم اليمن 33 سنة جاهلا بخطورة التدخل الايراني في ما كان يسمى بالشأن الداخلي اليمني، لذلك فإن استمراره في التعاون العسكري مع الحوثيين قد يكون من وجهة نظر قانونية نوعا من الخيانة العظمى.

وهو ما صار صالح يدركه اليوم، بعد أن صار ذلك الشأن الداخلي مسالة أقليمية. فما كان يجب عليه أن يدركه بحكم خبرته السياسية أن تدخلا ايرانيا سافرا لابد ان يستدعي استنفارا من قبل دول عربية عديدة، هي الأكثر تأثرا بما يجري في اليمن من ايران.

ما جرى واقعيا إن عبدالله صالح كان قد انزلق إلى مشروع الغزو الحوثي، حين وضع جيشه الذي هرب به إلى البيت في خدمة ذلك المشروع، من غير أن يفكر بما كان ذلك الغزو ينطوي عليه من خروج على الاعراف الاجتماعية اليمنية في تصريف الشؤون السياسية.

كان الحوثيون قد تصرفوا في مغامرتهم بعقلية الغزاة.

نعم إنهم يمنيون لكن مسار مغامرتهم المجنونة التي كانت تهدف إلى فرض لغة الامر الواقع بالسلاح انتقلت بهم من موقع المواطنة إلى موقع الغزو. وبهذا المنطق فإن علي عبدالله صالح كان من خلال تواطئه مع الغزاة قد انضم إلى لائحة الخونة العالميين الذين فتحوا أبواب مدنهم انتقاما من أهلهم.

فهل كان صالح يفكر في استعادة مُلك، يعرف أن الحوثيين لن يتخلوا عنه، أم أنه كان يرغب في الانتقام من شعب وهبه صفة رئيس متقاعد، من غير أن يجره إلى المحاكم كما حدث مع الرئيس المصري حسني مبارك؟

الغزاة الحوثيون لن ينظروا بشفقة إلى مصير صالح وهو الذي صار عدوا للشعب اليمني. فالرجل لم يشفق على نفسه حين قبل في تمثيل دور الرجل الصغير في مسرحية مأساوية تديرها ايران.

يقال أنه يبحث اليوم عن مكأن يأويه خارج اليمن، غير أن الغزاة لن يتركوه يهرب حيا. هكذا تعامل الغزاة مع الخونة عبر العصور.

 

فاروق يوسف

الاسم أحمد الأحمد
الدولة السعودية

المدعو ( محمد علي ) من (المغرب) والصحيح أنك من (قم أو مشهد) ، وهذه عادتكم في الكذب والتزييف معتقدين أن الآخرين يجهلون خداعكم ومكركم المفضوح عالمياً ، على أية حال سيتم الدعس بإذن الله على كل مليشيات العمائم في كل بلد عربي وسسيقط نظام معممي طهران قريباً إن شاء الله..

2015-04-04

الاسم محمد علي
الدولة المغرب

عبدالله صالح رجل وطني كل التهم التي الصقت به من صنع الرياض وواشنطن وهو سيعود إلى قيادة اليمن.

2015-04-03

الاسم حبيب
الدولة اليمن

علي عبدالله صالح حرامي مجرم نهب ودمر اليمن وهو ناكر للجميل عليه لعنة الله عليه وعلي حلفاءه من الرافضة المجوس

2015-04-02

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الانتحار الكردي بعد التمرد السني المغدور
2017-09-24
أن تنصت قطر لأحلام شعبها
2017-09-23
أكراد الوقت الضائع
2017-09-22
الحفلة الفاشلة مستمرة
2017-09-21
لا تملك الدوحة سرا
2017-09-20
لا أمل في دولة يحكمها لاجئون
2017-09-19
الإرهاب الأقل تكلفة
2017-09-18
على حطام العراق تُقام دولة الأكراد
2017-09-17
بعد الاستفتاء لن يعود الاكراد عراقيين
2017-09-16
معادلة قطر التي لا تستقيم
2017-09-14
المزيد

 
>>