First Published: 2015-04-09

هل للشيعة مستقبل سياسي في العراق؟

 

شيعة العراق كانوا ضحية في مشروع ايراني، لم يكن الهدف منه اقامة دولة للشيعة في العراق، بل كان الهدف منه محو العراق العربي، ليكون شيعة العراق من بعده فاقدي الهوية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لا أرغب في التكهن، بما يوحي به السؤال. هناك وقائع على الأرض يمكنها أن تكون مادة لرسم خرائط مستقبلية، لا يدخل رسمها أو النظر إليها في مجال معرفة الغيب أو قراءة الطالع.

ولمعرفة ما سيحمله المستقبل تنبغي العودة إلى الماضي.

ولأن ماضي ظاهرة الحكم الشيعي المطلق في العراق لا يقع بعيدا، لذلك يمكننا أن نتلمس الطريق إلى القواعد التي يمكن من خلال النظر إليها الحكم بإنصاف في ما إذا كانت تلك الظاهرة قادرة على الحياة أم أنها ولدت ميتة.

قبل الغزو الاميركي كان عراقيو المعارضة قد قرروا بقاء الأكراد كتلة قومية موحدة، في مقابل أن يتخلى العرب عن قوميتهم ليتوزعوا طائفيا بين المذهبين الشيعي والسني. فهل كان ذلك قرارا أميركيا أم أن عراقيي المعارضة بتحريض من ايران كانوا قد فرضوا ذلك الواقع المنتحل الذي سيغير صورة العراق على الادارة الاميركية؟

في حقيقة ما جرى وما يجري اليوم فقد كان ذلك القرار ايرانيا بامتياز.

من خلاله نحرت ايران العروبة التي تكرهها في البلد الذي شهد إولى هزائم امبراطوريتها البائدة في ذي قار وضمنت لأتباعها من زعماء الأحزاب الشيعية التي كانت صنيعة مخابراتها وأقبية مؤسساتها الدينية الحكم في العراق، على الأقل في الجزء العربي منه.

صحيح أن ايران لا ترغب في أن ترى دولة كردية في العراق، فهي تكره الأكراد أيضا، لكن الاصح أنها لا ترغب على الاطلاق في استمرار وجود دولة عربية في العراق. فكان قبول عراقيي المعارضة بنزع هويتهم العربية والتوزع بين طائفتين، سنية وشيعية بمثابة الانتصار المبين للمشروع الايراني.

يومها تم استضعاف العرب في البلد الذي اشرقت منه ذات يوم شمس الحضارة العربية. صار العراق، حسب دستوره الجديد بلد مكونات، لم يكن العرب واحدا منها، ولم تعد العروبة تُذكر إلا بإعتبارها تهمة تلحق بأتباع المذهب السني فيقال في الأخبار "العرب السنة" أما أتباع المذهب الشيعي فقد كانوا شيعة من غير أن يوصفوا بالعرب.

الآن يمكننا الانتقال إلى سنوات ثمان عجاف، حكم فيها حزب الدعوة الشيعي العراق من غير منافس، وبطريقة وصفها الكثيرون بالطغيان، لنحكم على مدى قدرة حزب شيعي تابع إلى ايران على بناء دولة في العراق.

كانت النتيجة صفرا، بل أسوأ من ذلك.

لقد سلم طاغية السنوات الثمان وقد كان شيعيا خلفه في الحكم الذي هو الآخر شيعي خزانة فارغة وبلدا صار ثلث مساحته من حصة قطاع الطرق وشذاذ الآفاق والمنافقين واللصوص الذين صاروا يتحكمون بمصائر شعب لم يكن مخيرا حين ولد سنيا.

ما شفت عنه الثمان سنوات من الحكم الشيعي المطلق أن ليس هناك مشروعا وطنيا لبناء دولة حديثة، يكون القانون سندها في النظر إلى مواطنيها. ولكن هل قدمت الدولة الشيعية شيئا للشيعة؟ لقد أفسدتهم بالرشى فحولتهم إلى كائنات طفيلية، لا تعمل ولا تنتج ولا تفكر ولا تقوى على الدفاع عن نفسها ذاتيا.

كانت سنوات الحكم الشيعي التي لا تزال مستمرة في العراق فرصة لإبناء الشوارع من مرتزقة الأحزاب الايرانية لكي يكونوا سادة على سواهم من الشيعة. وهو ما يدفعنا إلى القول إن شيعة العراق كانوا ضحية في مشروع ايراني، لم يكن الهدف منه اقامة دولة للشيعة في العراق، بل كان الهدف منه محو العراق العربي، ليكون شيعة العراق من بعده فاقدي الهوية.

فهل يصلح فاقد الهوية لبناء بلد؟

اليوم يحاول العرقيون استعادة المناطق التي احتلها داعش، غير انني أشك في أنهم سيكونون قادرين على العثور على بلد يجمعهم. لقد فشل شيعة الحكم في العثور على ذلك البلد بعد أن وضعوا عروبتهم على الرف.

 

فاروق يوسف

الاسم ليث عبد الوهاب
الدولة لبنان

لم يحصل الشيعة في العراق لحد الان على اي حكم مستقل ظمن منظومة جماهيرية تعبر عن حقيقة الشيعة العرب في العراق بل كل ماحصل ان الولايات المتحدة قامت بعملية صناعة العدو وهي تحويل الصراع القومي ايام الستينيات والسبعينيات ضد امريكا واسرائيل قامت بتحويله الى صراع طائفي بين الفرق ال...

2016-08-13

الاسم ابونواف
الدولة السعوديه

ردا على ما نشر أعلاه صدام حسين لم يكن في حاجه للسعوديه في محاربة ايران بل ايران أن

ت على حدود العراق ونفذ صبر صدام اما الان فايران تنتقم من طائفة السنه عن طريق نور الهالكي والمجرم هادي العامري و جنرال الدم سليماني والمخطط امريكي ايراني تمهيدا لمحوا العراق نهائيا من

2016-07-20

الاسم سامان
الدولة كوردستان العراق

و سنة العراق منذ ان اقحم صدام من قبل ال سعود في حرب الثماني سنوات و بعدها في حرب الكويت و بعدها عندما دخلت القوات الغازية للعراق من الدول العربية الوهابية و هم ضحايا لتفجيرات و مذابح ال سعود اللذي لا يفرق بين اي مكون من مكونات الشعب العراقي

2015-04-09

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الانتحار الكردي بعد التمرد السني المغدور
2017-09-24
أن تنصت قطر لأحلام شعبها
2017-09-23
أكراد الوقت الضائع
2017-09-22
الحفلة الفاشلة مستمرة
2017-09-21
لا تملك الدوحة سرا
2017-09-20
لا أمل في دولة يحكمها لاجئون
2017-09-19
الإرهاب الأقل تكلفة
2017-09-18
على حطام العراق تُقام دولة الأكراد
2017-09-17
بعد الاستفتاء لن يعود الاكراد عراقيين
2017-09-16
معادلة قطر التي لا تستقيم
2017-09-14
المزيد

 
>>