First Published: 2015-04-28

مصير الشيعة العرب في ظل ولاية الفقيه

 

الأحزاب الدينية خطفت الشيعة العرب لتضعهم ايران كائنات مخدرة في ماكنتها الحربية التي تعمل في غير مكان من العالم العربي.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

من فجائع هيمنة الفكر الطائفي أن يتم انتزاع شريحة من البشر من سياقها التاريخي والاجتماعي ليتم اختطافها من قبل جهة حزبية أو يتم اختزالها بالطريقة التي ترغب فيها تلك الجهة. كأن يقال إن اتباع المذهب الشيعي في لبنان هم بالضرورة رعايا تابعين لحزب الله أو أن ذلك الحزب وهو ايراني الهوى والهوية والأفعال هو الذي يمثل شيعة لبنان وهم العرب الاقحاح.

تصح هذه المقاربة حين يكون العراق موضوعا للحديث. فالأحزاب الشيعية المنضوية تحت لواء التحالف الوطني ومنها طبعا حزب الدعوة الاسلامي الحاكم ما كان لها أن تصل إلى الحكم لولا تعاونها غير المحدود مع المحتل الاميركي، ذلك لأنها اصلا لم تكن موجودة على خارطة العمل السياسي الوطني عبر العقود السبعة الماضية. ومع ذلك فإنها تعتبر نفسها اليوم ممثلة لشيعة العراق في مواجهة سنته، لا من أجل البناء بل من أجل هدم وحدة الشعب.

ولكن لمَ انحصر أمر تمثيل الشيعة في الاحزاب الدينية التي يعود منشأها الى ايران، وهي ليست أحزابا عربية من جهة الفكر والممارسة وهي تعود في كل قراراتها المصيرية إلى نظام ولاية الفقية، باعتباره مرجعية دينية ودنيوية لا يجوز تخطيها؟

سؤال يعيدنا إلى ذلك التوصيف القسري الذي أخرج شيعة العراق ولبنان من فضائهم الاجتماعي ليحصرهم في أكثر صفاتهم ضيقا، كونهم ممارسي شعائر جنائزية ومستمعي مرويات تاريخية، كان الكثير منها ملفقا في تركيزه على الظلم الذي تعرض إليه آل بيت الرسول العربي عبر العصور، وبالاخص منها تلك العصور التي شهدت تألقا وازدهارا للحضارة العربية ــ الاسلامية.

لم يكن ذلك الامر ليخلو من الحيلة والدهاء واللعب بعواطف الناس البسطاء واستعمال مخرونهم من الغضب السياسي، ولكنه لو بقي عند هذا المستوى لما وصل إلى ما هو عليه من حالة هيجان طائفي، صار يهدد الكثير من مقومات بناء مجتمع متماسك بالاندثار إذا لم تكن تلك المقومات قد اندثرت فعلا.

كان هناك شيء أكبر مما نراه من مبالغة في التعبيرعن تقديس كل ما له علاقة بالائمة المعتمدين من قبل المذهب الشيعي انطلاقا من كون تاريخهم الذي تضمه مرويات غير مؤكدة هو التاريخ الاسلامي الصحيح. كان هناك ما له علاقة بلعبة اعادة هيكلة المجتمعات العربية اعتمادا على معادلة طائفية، يكون فيها الشيعة، كل الشيعة العرب رعايا غير مسجلين في دولة ولاية الفقية.

وهنا لا ينقطع النسب العربي الذي يضع الشيعة في مكانهم الطبيعي من التاريخ العربي وحده، بل وأيضا يُلغى مفهوم المواطنة، فلا يكون اللبناني الشيعي لبنانيا ولا يكون العراقي الشيعي عراقيا كذلك الامر بالنسبة لشيعة البحرين والسعودية.

حينها ينفصل المرء عن حقيقته المادية ليكون مجرد روح هائمة في ملكوت الولي الفقيه، الذي صار بمثابة قوة غيبية مضافة، لا تخضع للنقاش.

لقد خطفت الأحزاب الدينية الشيعة العرب لتضعهم ايران كائنات مخدرة في ماكنتها الحربية التي تعمل في غير مكان من العالم العربي. أهذا كل ما ربحه الشيعة العرب من انتقالهم من مفهوم المواطنة إلى مفهوم التابعية المذهبية؟

لن يكون صادما بالنسبة للكثيرين إذا ما قلت إن الاحزاب الدينية ليس لديها ما تقدمه سوى الموت. لذلك كان صعبا بالنسبة للكثير من أبناء الطائفة الشيعية المتنورين من مفكرين ومهندسين وأطباء واساتذة جامعيين وسياسيين وأدباء وإعلاميين وعلماء وقانونيين وعسكريين ورجال أعمال القبول بذلك الانتقال، وهو ما دفع إلى إقصائهم من المشروع السياسي الذي كان الرعاع مادته وسلاح همجيته.

لقد صار زعماء العصابات أبطالا وصار القتلة ايقونات (حسبما ورد في مقال كتبه أحد الصحفيين العراقيين في وصف هادي العامري) اما ذلك الشاعر، ما بعد الحداثوي الذي التقط صورة له مع ابي عزرائيل، وهو أحد دعاة القتل الشيعي في العراق على الطريقة الداعشية فإن موقفه لا يدعو الى الاستهجان والاستنكار، بل إلى الشفقة والرثاء. أالى هذا الحد صار مصير الشيعة في العالم العربي خاضعا للعبث والمجانية؟

 

فاروق يوسف

الاسم شريف
الدولة السعودية

راعي ايها الكاتب تمهل

ارجع لليوتيوب وعند في البحرين بالذات الم ترفع علم حزب الله الم ترفع صور الخميني وخامنئي

وحسن نصرا الله الم يقل انا جندي من جنود الولي الفقية

2015-04-30

الاسم ايها الكاتب تمهل
الدولة البحرين

كل مفالك مجرد كلام مرسل لا علاقة له با الحقيقة ولم تذكر دليل واحد على تبعية المكونات الشيعيه لايران سواء في العراق او في لبنان او في البحرين وان كان هناك تبعيه فحري بك ان ترجاع اسباباها ومعالجتها لا ان تتكلم بنفس مقيت طائفي عودا على لبنان اليس سعد الحريري يوالي السعود

2015-04-28

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الاكراد يغلقون باب العراق الموحد
2017-08-17
دولة فاسدة في العراق، ما أخبار المجتمع؟
2017-08-16
هناك شعب يصفق من أجل أن يحيا
2017-08-15
لن تقوم دولة الأكراد إلا بعد انهيار العراق
2017-08-14
الوحش الذي ابتلع لبنان
2017-08-13
ما بعد الصدر ما قبل السعودية
2017-08-12
ارهابيون ديمقراطيون على شاشة الجزيرة
2017-08-10
بريطاني نعم عراقي لا
2017-08-09
حزب الله من المقاومة إلى المقاولات
2017-08-08
سياسة إيران الرثة وسباق التسلح
2017-08-07
المزيد

 
>>