First Published: 2015-05-14

رسالة إلى البغدادي، أهل الموصل ليسوا كأصحاب الأخدود

 

فكر أيها الخليفة بمصير النساء والأطفال في حال قرر سادة العالم التحرك الجاد نحو الموصل، لا بد أن تكون هناك خيارات أخرى كثيرة، غير تحويل المدينة إلى كوباني ثانية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

ربما البغدادي جريح كما يشاع بصاروخ أميركي، قبله تم القاء جثة أسامة بن لادن في المحيط. ملياردير مواليد 1957 كان المحيط قبره، بقيت جثته في الماء لأيام وربما التهمتها سمكة قرش. البغدادي عراقي أصغر مني سناً فهو مواليد 1972 وهو الآخر على طريق التوحش والتطرف اليوم.

لا أعرف كيف يحدث هذا، لا شك بانه أمر غريب يحدث للانسان، فيتحول بهذا الشكل إلى المطلوب الأول دولياً. العالم غير عادل وفيه أشياء مقلوبة، حتى الأجانب الذين عشت معهم يشعرون بوجود شيء يشبه النقصان. هناك شيء غائب في الوجود البشري وعسر حضاري لا نستطيع أن نجزم ما هو.

نحن أمم ضعيفة وعلى هامش التاريخ لا نستطيع مناطحة سادة العالم الجبابرة. القضاء حكم علينا بأن نغرق بزوارق صغيرة في محاولة العبور الى شواطئهم الغنية، والعمل عندهم، وطلب المساعدة منهم. هؤلاء ليسوا مجرد "كفار "كما تظن بل سادة العالم. لقد كانوا يعبرون الى افريقيا لاصطياد العبيد وبيعهم، واليوم الأفارقة يضحون بحياتهم في لجة المتوسط للعبور اليهم والعمل عندهم. نحن فقراء ومهزومون جداً.

لعلك لا تقرأ المقالات ولا تحترم كتابها، إلا أنني متأكد من أنك سمعت رسالة السيدة الأميركية شيرلي سوتلوف، لقد خاطبتك باحترام شديد لتطلق سراح ولدها الصحفي المحتجز لديك، إلا أنك لم تفعل بكل أسف.

أعلم بأنك ربما تتقمص شخصيات من التاريخ الإسلامي ولعلك تسمع صوتاً، إلا أن العالم لا يسمح بهكذا تقمص. وهذه المحاولات قد تنتهي بالمزيد من الآلام على الناس، خصوصاً وأن تجربتك ليست كتجربة غاندي المسالمة، أو نيلسون مانديلا المتسامح. هناك دماء أبرياء في هذه التجربة المرة. ربما ستقول بأن الظروف هي التي فرضت التوحش، إلا أن العالم المتحضر لا يفهم هذه التبريرات، وسيد الأرض بالبيت الأبيض مصمم على العقاب والمحاكمة.

في جبتك اليوم مدينة عزيزة على قلبي هي الموصل، فيها أولادي وبناتي وأنا عراقي مثلك. أحبهم وأخاف عليهم من غضب السادة الصارمين في هذا العالم. أخاف على جدران المدينة ومدارسها. لا أتهمك بأنك لا تحب المدينة لأن هكذا اتهام غير مهم الآن، شئت أم أبيت أنت في مغامرة كبيرة، والمدينة العزيزة أيضا في مغامرتك.

ربما منذ زمن بعيد لم يخاطبك الناس كما أفعل، فهم اما أعداء يشتمون ويحقرون أو متعاطفون. هذه طبيعتنا نحن البشر، فلا أعتقد بأنك مندهش من ذلك. إن كلامنا مرتبط بخوفنا وبمعدتنا، لأننا لا يمكن أن نكون أحراراً تماماً في عالم قهرنا بشدة. نحن نخاف منك أنت أكثر من أي شيء آخر، لأن ما تقومون به مخيف وغامض جداً بالنسبة لنا.

لن يسمح الغرب بأرض محاربة ومعادية له مفتوحة لاستقبال المتطرفين الأجانب، ولعلك تدرك ذلك في النهاية، وتعرف طالعك. فلماذا لا نقبل بقدرنا التاريخي ونمشي بجانب الجدار، الشعب يريد أن يعيش.

بعد أن تلقي هذه الحروب الطائفية أوزارها، يجب أن نتخلى عن الطموح المتطرف لأنه يضرنا. نريد دولة مدنية عراقية، أو إقليماً يأوي اليه أطفالنا ويطمئنون، نريد شيئاً بموافقة سادة هذا العالم، وليس رغماً عنهم.

أنت اخترت طريقا هو التوق للزوال من هذا العالم، فهو ربما لا يساوي شيئا بنظرك. لا نستطيع أن نناقشك في اختيار قدرك، فنحن بشر بسطاء بطموحات صغيرة. نحلم بشراء بيت، أو بالذهاب الى الحج، أو بزواج بناتنا من ولد صالح. لا نستطيع أن نفهمك، فقط أريد أن أقول بأن شعبي يستحق الحياة، وهو يريد أن يعيش.

نحن كائنات أرضية، على أيدي أسلافنا تراب البساتين، وشقوق العمل الشاق. نطلع مثل الزرع من الأرض. فلغتنا محملة بالطين والماء وكدح السنين، نخاف منكم لأنكم لا تخافون كما نخاف، ثم كيف يمكن أن يكون هناك حوار يبن رجل طالع من الأرض ورجل نازل من الأساطير. إنكم تتحدثون بلغة أسلافنا، فمن هذا الذي يستطيع أن يجادل أسلافه؟

نريد أن نعيش لا نعرف كيف؟ وقد لا ننجح بالعيش الكريم، غير أننا لا نملك شيئا اخر نفعله سوى عشق الحياة، والخوف من الخطر. أرجوك أن تتفهم بعض الأشياء، منها أننا وبسبب المشقة والفقر والعمل بالأرض، قد ننسى النظر الى السماء والتعرف على النجوم التي تراها.

انظر إلينا نحن ككل الفقراء في هذا العالم لا نملك المال والملذات الكثير، ثروتنا الوحيدة هي أطفالنا، وفي أحيان كثيرة يكونون مصدر شقائنا وتعاستنا، لأنهم يموتون في الحروب بسببك وبسبب غيرك.

ربما ستقول بأنك من الذين لا يحزنون ولا يخافون، بالمقابل أريدك أن تعلم بأننا نحزن كثيرا، ونخاف كثيراً. لعل أقدارنا تتقاطع هنا. أخاف على شعبي من كلامك الرهيب الغامض، لأنك لا تعده بشيء واضح على هذه الأرض.

بعض المتعاطفين معك يذكرون أهل الموصل بأصحاب الأخدود ويصفون لهم الجنة. لا نريد لأهل الموصل أن يكونوا كأصحاب الأخدود، ولا أن يحرقوا بنيران هذه الحرب. ثم أن أصحاب الأخدود لم يحملوا سلاحاً ولم يستعدوا العالم، لقد آمنوا بربهم حتى جاءهم بطش الملك الرهيب.

هذه رسالة تعمدت فيها أن تكون لغتها مقبولة ومحترمة علها تصل، وتفكر بحياة الأطفال، ومصير النساء في حال قرر سادة العالم التحرك الجاد نحو الموصل. لا بد أن تكون هناك خيارات أخرى كثيرة، غير تحويل المدينة إلى كوباني ثانية، وغير تحويل أهلها إلى أصحاب الأخدود.

قبل وفاته بأيام قليلة كتب كازانتزاكي على ورقة "يجب أن نغادر الأرض ليس كعبيد ممزقين ومجلودين، بل كملوك ينهضون عن المائدة، بعد أن أكلوا وشربوا حتى الامتلاء، الا أن القلب ما يزال يخفق ويقاوم داخل الصدر صارخاً: ابق قليلاً".

 

أسعد البصري

الاسم ابن ابي الهيجا
الدولة امريكا

لقد اثبت السنة الذين جاروا الشيعه في احتلال العراق وفي مشاركتهم في الحكومه انهم سذج وقليلوا خبره , اما وان جائت الدولة الاسلاميه اليوم فأبله من لايسالمهم وخائنٌ لدينه ورجولته وسنيته من يشهر السلاح في وجههم

2015-05-30

الاسم إن الله معنا
الدولة الإسلامية

وهاهو العدو يترنح ومحى فكرة الموصل فهو مشغول الأن بحماية الأسوار المتهالكة ل اربيل وبغداد وكربلاء التي قاربت على الإنضمام لسلطان الخليفة

2015-05-22

الاسم إن الله معنا
الدولة الإسلامية

الى الكاتب الرائع أسعد البصري مع التحية وبعد .. اقول ؛ إطمئن يا أسعد فقد جاءك رد البغدادي سريعا بتشتيت العدو بتحرير قلب العراق الرمادي مركز الأنبار بل كل الأنبار وقلب سوريا مدينة تدمر بموقعها الإستتراتيجي واشغال العدو قريبا في بغداد وكربلاء .. وهاهو العدو يترنح ومحى فكرة ال

2015-05-22

الاسم فيصل السامرائي
الدولة العراق

الأخ محمد حسين يطلب من السنه محاربة داعش فأذكره بمقولة الشاعر ألقاه في أليم وقال إياك أن تبتل بالماء . وكيف سيقاتلون وحكومتك سلمت الدواعش كل أنواع الأسلحة وفي نفس الوقت تمنعها عن العشائر السنيه بينما تسلح المليشيات لقتل السنه .

2015-05-14

الاسم محمد علي حسين
الدولة العراق مدينة النجف الاشرف

الخليفة الاول اشرف وانزه من ان ياتي شخص معتوه مثل البغدادي و يسمى باسمه. عار على اهل السنى السماح تدنيس اسم اي من الراشدين. يجب على اهل السنة قبل غيرهم مقاتلة الانجاس الدواعش

2015-05-14

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
الخميني وشعار الموت لإسرائيل
2017-02-02
هل ظلمنا الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
2017-01-03
المزيد

 
>>