First Published: 2015-05-20

الهروب إلى إيران

 

آن لسياسيي الشيعة أن يفهموا أن الدولة الشيعية إن قامت لن تكون سوى محمية ايرانية ويكون سكانها عبيدا في ظل حكم ولاية الفقيه.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

في طريقهم إلى قعر الهاوية يظهر سياسيو الشيعة في بغداد تمسكهم بآخر بنود المشروع الايراني الذي ينص على اللجوء بالجزء الجنوبي من العراق إلى ايران ليكون محمية ايرانية في حالة عجزهم عن ادارة شؤون المناطق ذات الغالبية الشيعية، ناهيك عن العراق الذي فقد مقومات وحدته في ظل حكمهم.

ما ورد سابقا ليس تكهنا وليس استنتاجا شخصيا، بل هو الموقف الذي صارت وسائل التعبئة الجماهيرية الرسمية وغير الرسمية في بغداد والمحافظات ذات الاغلبية الشيعية تروج له اليوم بين صفوف أتباع المذهب، المغرر بهم سياسيا. وهو ما يعني القفز على فكرة التقسيم التي تبدو مؤجلة أميركيا والانتقال إلى مرحلة المطالبة الجماهيرية بالانفصال عن بلد لم تعد مكوناته قادرة على التعايش، من وجهة نظر زعماء الميليشيات وأمراء الحرب المدعومين من ايران.

كان نوري المالكي وهو عراب الانفصال الشيعي قد سعى عبر حقبته في الحكم إلى صنع بيئة نفسية وثقافية، كان من شأنها أن تحرض ما صار يطلق عليه بالمكونات العراقية على التفكير في مسألة تقرير المصير. بمعنى أن يبحث كل مكون عن مستقبله منفردا. وهو ما رفضه السنة الذين صاروا وحدهم يُلقبون بالعرب فيما كان بالنسبة للكرد هو المبدأ الذي لا يمكنهم التنازل عنه.

غير أن تفكيك دولة لها تاريخها مثل العراق لا يمكن أن يتم بالتراضي وبطريقة يغلب عليها طابع القبول بالامر الواقع. فما لم تتوفر الأسباب القاهرة لذلك التفكيك فإن كل شيء سيبقى على حاله، وهو ما كان المالكي يدركه حين سعى بكل ما يملك من أجل دفع المناوئين لحكومته في غرب العراق إلى الانتقال من الاعتصام والتظاهر والمطالبة السلمية بالحقوق المدنية إلى حمل السلاح وإعلان العصيان المسلح بما يبرر قيام حرب أهلية جديدة، تكون الاطراف المشاركة فيها هذه المرة مسلحة.

لقد خيب ما صار يُطلق عليهم سكان المدن السنية آمال المالكي حين رفضوا الانخراط في مشروعه التدميري، بل أفصحوا عن امتناعهم عن المشاركة في تقسيم العراق، حتى وإن كان ثمن ذلك الامتناع أن ترتكب في حقهم المجازر، كما حدث في بلدة الحويجة، يوم قتل الجيش خمسين معتصما سلميا امام عدسات التصوير.

اليوم تشعر أطراف شيعية أن الحرب على داعش قد لا تأتي أكلها من جهة تركيز القناعة لدى سنة العراق بضرورة فك الارتباط بالعراق التاريخي الذي صار يدار من طهران، بالرغم من أن تلك الحرب كانت قد الحقت بهم أضرارا فادحة، وهو ما دفع تلك الاطراف إلى أن تسعى إلى أن تنجز بنفسها ما كانت تعول في انجازه على الآخربن أو على الضرورة التاريخية.

لذلك تراجع الحديث عن الوحدة الوطنية لدى المسؤولين الرسميين، فيما صارت التصريحات الجانبية وخطب رجال الدين وأقوال وتصريحات الاعلاميين المجندين طائفيا تركز على "هم" و"نحن"، "مدنهم" و"مدننا"، "شبابنا" و"شبابهم"، "نفطنا" و"فوسفاتهم" إلى نهاية تلك الثنائية المنغمة التي يُراد من خلالها تمرير كذبة وجود شعبين على مساحة واحدة م تعد تتسع لهما معا.

اما الشعب الثالث فتبدو ايران مرتاحة ليأسه من المعادلة العراقية التي لن تستقيم.

غير أن ما لا يدركه الكثير من المضلَلين والمغرر بهم من أبناء الطائفة الشيعية أن سياسييهم لا يملكون مشروعا سياسيا وطنيا يمكنهم من خلاله أن يقيموا بعد الانفصال الذي ينادون به اليوم دولة حديثة أو على الاقل وهمَ دولة.

فالدولة الشيعية إن قامت لن تكون سوى محمية ايرانية ويكون سكانها عبيدا في ظل حكم ولاية الفقيه. وهو استحقاق تاريخي سيكون عليهم القبول به بعد أن تخلوا بأنفسهم عن حقهم في أن يكونوا أبناء وطن واحد يجمعهم بأخوتهم العراقيين.

نهاية مأساوية من هذا النوع قد لا تقع بالرغم من أن هناك جهات شيعية عديدة قد وضعتها قيد التداول الشعبي.

 

فاروق يوسف

الاسم عبدالله العراقي
الدولة بلاد المنف

لماذا لم ولايستقبل مرجع شيعة العراق اطفال العراق قبل الغزو الديموقراطي وبعدها. أولم يضيع الحصار العصفور عل

2015-05-20

الاسم عجيب من وقوع في فخوخ حلف الشر آمريكو صهيو
الدولة مجوسي آخي تقسيم العراق مستحيل لآنه دوله واحده

ذو وحدة جغرافيه صلده منذ آمد ما قبل التاريخ فهو ليس الإتحاد السوفيتي آو يوغوسلافيا كما يدعي بعض الحمقاء كغناوي وما شابه هذا عدا الحب الآبدي للعراق للعراقين لوطنهم عاش العراق نقطه

2015-05-20

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
كذبة 'إيران التي انقذت بغداد ودمشق'
2017-11-18
أكراد العراق في عزلتهم
2017-11-16
سفراء الخراب الإيراني
2017-11-14
كأن الحرب في لبنان قادمة
2017-11-13
نهاية الأقليات في العالم العربي
2017-11-12
إيران هي العدو الأول للعرب
2017-11-11
بعد صاروخها الحوثي لن تنجو إيران من العقاب
2017-11-09
عراق الملل والنحل الذي دفنه أبناؤه
2017-11-08
الحريري خارج القفص الإيراني
2017-11-07
الحريري زعيما لكن بشرط الاستقالة
2017-11-06
المزيد

 
>>