First Published: 2015-05-26

ما الذي يجمعنا بإيران؟

 

ما تريده الولايات المتحدة نفذته ايران، وما تريده إيران ينفذه الآن داعش: تذكية نار المظلوميات التي تبث الكراهية في جسد العراق المريض بطائفيته.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

يعتقد بعض السياسيين في العراق أن ايران ستقاتل بدلاً من العراقين حين تحل اللحظة الحرجة. وهو اعتقاد يظل أشبه بالتكهن الذي لا يمكن تفسيره بالاعتماد على معطيات واقعية.

ثم ما معنى اللحظة الحرجة ومَن يحدد زمن وقوعها؟

ايران معنية في الشأن العراقي، لا من منطلق الجيرة الحسنة، بل من منطلق ما يحققه ذلك الاهتمام من استجابة لحرص أميركي على أن يظل العراق تحت السيطرة. فهل يعني هذا أن ايران صارت ومنذ انسحاب الجيش الاميركي من العراق عام 2011 تنفذ المهمات التي كانت القوات الاميركية موجودة من أجلها؟

واقعيا فإن ايران لم تنخرط في المستنقع العراقي إلا في حدود الاستشارة، وهو ما افصح عنه وجود قاسم سليماني في غير مكان ملتهب. غير أن سليماني كان معنيا بشكل أساس بتأسيس ما يمكن أن يكون نسخة عراقية من الحرس الثوري في العراق وهو المسعى الذي نتج عنه الحشد الشعبي، الذي هو عبارة عن تجميع لميليشيات عراقية جرى تلفيق أسباب تلاحمها بناء على فتوى أطلقها رجل الدين الايراني علي السيستاني.

وإذا ما كانت موالاة ايران أوشخص الولي الفقية هي ما يجمع بين تلك الميليشيات فإن ذلك الولاء لن يكن سبباً مقنعاً لكي تتخلى كل واحدة منها عن عقدتها في الأفضلية في النضال الذي لا يفارقه الشعور بالمظلومية.

ربما تفعل ايران الأسوأ حين تصعد حس المظلومية لدى الاطراف كلها، وهي تعرف جيدا أنها أطراف متناحرة، لا يمكنها أن تشكل كلاً متكاملاً.

ما يهم ايران في اللحظة الراهنة أن يبقى الوضع في العراق على ما هو عليه. وهو مسعى محمود بالنسبة للإدارة الاميركية.

وقد لا يكون مسموحا اميركيا لإيران أن تتجاوز تلك العتبة، ولكن هل كانت ايران راغبة أصلا في أن تنتحل لنفسها دورا أكبر من ذلك الدور الذي حصلت عليه بموافقة أميركية؟

ما يشكل مصدر اطمئنان للإدارة الاأميركية هو نفسه ما يجعل الايرانيين مطمئنين إلى نجاح مشروعهم في العراق. وهو ما يجعل كل شيء في العراق قابلاً للقسمة بين الغرباء، في الوقت الذي يقف فيه العراقيون في موقع المتفرج الذي ينتظر نتائج صراع وهمي، هو في حقيقته مجرد محاولة لتطبيع مرحلة انتقال الهيمنة من السيد الاميركي إلى التابع الايراني، من غير أن يحدث ما يقلق بداهة ذلك الانتقال.

سيقال إن الاحتلال الاميركي شيء والهيمنة الايرانية شيء آخر. وهو قول صحيح. فالاحتلال المباشر تمكن مقاومته كما جرى بعد عام 2003 اما الهيمنة عن طريق سياسيي البيعة وميليشيات المرجعية الدينية فإن التصدي لها يعني قيام حرب أهلية قد لا تنتهي إلى يوم الدين.

لذلك تشعر ايران بأن مشروعها في العراق لا يحتاج إلا إلى نوع خبيث من الدعاية المبرمجة على أساس المرويات الشيعية عن مظلومية آل البيت. وهي مرويات تبث الكراهية في الجسد المريض بطائفيته.

وهنا بالضبط يبدو المشروع الايراني منضبطا وفق الشروط الاميركية.

فإيران التي مررت اعلاميا فكرتها عن العراق الفارسي لم تظهر اهتماما يُذكر بحرب العراقيين على الارهاب، إلا في حالة تكريت التي اتخذ احتلالها (تحريرها) طابعا رمزيا، كان من شأنه أن يشبع غريزة الانتقام من البلدة التي ولد فيها صدام حسين وهو الذي مسؤولا عن تجرع الخميني السم يوم وافق على انهاء الحرب مع العراق.

ما عدا ذلك فلا شيء يجمع ايران بالعراقيين.

ما يحلم فيه سياسيو العراق أن تحول ايران دون سقوط بغداد في ايدي محاربي داعش، ولكن الفكرة نفسها تكاد تكون خالية من الذكاء. فمَن قال إن داعش يفكر في احتلال بغداد؟ ومَن قال أيضا إن احتلال بغداد من قبل داعش لا يمثل فقرة من المشروع الايراني في العراق؟

ما تريده الولايات المتحدة نفذته ايران، وما تريده ايران ينفذه الآن داعش.

 

فاروق يوسف

الاسم لبنان
الدولة لبنان

أيران امة قوية رغم الحكم الواحد فيها. بالمقابل هل هنك وحدة عربية...السنة عاجزون عن الصعود نحو اسلام علماني... ديمقراطي...

2015-05-27

الاسم arab
الدولة arab

لاشيء لاشيءلاشيء لاشيء لا هذه الاخيرة بنيانها الاوهام وتدجيل انا عربي لااستطيع ان اعيش تحت سلطة فيها المعمم وكاانما مفاتيح الجنة في طهران او في يد والي الفقيه الا لعنة الله على الضالمين

2015-05-26

الاسم عالم تراجع آخلاقياً مئات السنين الى الوراء بسبب
الدولة هاذين النازيين:الخمائاني ذو الجحر المسرطن والبومه

آبوجائزة نوبل للسلام!آوباما بوش الآسود ذو المخ المسرطن..عارعلى مكونات آمريكا المتنوعه ومكونات دولة المجوس المتنوعه..شوية حس و فهم شوفوا العرب وثوراتهم عاشت دولة العراق عاش العرب نقطه

2015-05-26

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
لتذهب إيران حيثما تشاء
2017-11-19
كذبة 'إيران التي انقذت بغداد ودمشق'
2017-11-18
أكراد العراق في عزلتهم
2017-11-16
سفراء الخراب الإيراني
2017-11-14
كأن الحرب في لبنان قادمة
2017-11-13
نهاية الأقليات في العالم العربي
2017-11-12
إيران هي العدو الأول للعرب
2017-11-11
بعد صاروخها الحوثي لن تنجو إيران من العقاب
2017-11-09
عراق الملل والنحل الذي دفنه أبناؤه
2017-11-08
الحريري خارج القفص الإيراني
2017-11-07
المزيد

 
>>