First Published: 2015-05-30

تفجيرات السعودية: حين تسبقنا الحقائق

 

ما حدث في شرق السعودية من تفجيرات اجرامية مؤخرا لا يبتعد كثيرا عن المخطط الايراني الذي يهدف إلى اشاعة الفوضى في المناطق التي لا تزال في منأى عن فوضى ترغب ايران أن تلتهم عواصفها العالم العربي كله.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

مَن كان يصدق أن العراق الذي حرم ملالي ايران من تصدير ثورتهم قبل أكثر من ربع قرن إلى العالم العربي يتحول اليوم إلى معسكر لتدريب ميليشيات تابعة لايران من أجل زعزعة الامن والاستقرار في دول الخليج العربي.

أما كان على العرب أن يبطئوا من خطواتهم اللاهثة وراء المشروع الغربي في سوريا، وهو المشروع الذي أدى الى التحاق سوريا بالعراق، من جهة تمكين ايران من التفاوض مع الغرب بقوة مَن يملك القدرة على التأثير على مصالحه.

ليست خافية على العرب الأطماع الايرانية التي لا يتعب الايرانيون أنفسهم بغية اخفائها. فهم واضحون في أطماعهم، لذلك فإنهم لا يرغبون في اقامة علاقات سوية مع أحد في العالم العربي العربي، لا في مشرقه ولا في مغربه.

العلاقة الوحيدة الممكنة والمقبولة من طرفهم هي العلاقة القائمة على مبدأ التبعية. وهو ما يتجسد واقعيا من خلال حزب الله في لبنان وجمعية الوفاق في البحرين والجماعات المسلحة والاحزاب الشيعية في العراق.

اما علاقة ايران بالجماعات والتنظيمات الارهابية التي تدعي الانتماء إلى المذهب السني فسيحل اليوم المناسب للكشف عن تفاصيلها التي ستأخذ طريقها إلى سجل الخراب العربي الذي كانت ايران ولا تزال تسود صفحاته بشرورها.

أعلينا أن نصدق أن العرب وقد كانوا دائما على معرفة بالمخططات الايرانية التي تهدف إلى الحاق الضرر بهم كانوا أضعف من أن يتصدوا لتلك المخططات؟

ألأنهم كانوا يأملون في أن تقلل ايران من سياساتها المعادية لهم، فقد كانوا يصبرون عليها، من غير أن يدركوا أنهم كانوا عن طريق ذلك الصبر انما يتجرعون سمومها تدريجيا؟

لقد نجحت ايران في استدراج العرب كلهم إلى خراب، لن يكون نافعا معه أن يتذرعوا بالصبر. فمَن لم يلحق به أذاها المباشر، صار يتوقع أن تمتد أذرعها إليه في أية لحظة لتزعزع أمنه وتلعب بأفكار وعقول مواطنية وتشوش عليهم شعورهم بالمواطنة وبانتمائهم إلى شعبهم.

وما حدث في شرق السعودية من تفجيرات اجرامية مؤخرا لا يبتعد كثيرا عن المخطط الايراني الذي يهدف إلى اشاعة الفوضى في المناطق التي لا تزال في منأى عن الفوضى التي ترغب ايران في أن تلتهم عواصفها العالم العربي كله.

وقد يكون تكليف داعش أو سواه من التنظيمات الارهابية ذات الاتجاه السني تعبيرا عن الدهاء الايراني. فلكي تبعد ايران الشبهة عن أتباعها المباشرين قامت بتمرير الرسالة الداعشية، لكي يُقال إن السنة يشنون حربا على الشيعة في أكثر مناطق العالم العربي استقرارا وامنا.

رسالة لا يصدق مضمونها إلا المغفلون.

فإيران التي أشاعت الفوضى في العراق وسوريا ولبنان واليمن يسوؤها أن ترى بلدا عربيا مستقرا، ينعم مواطنوه بالطمأنينة والأمن مثل السعودية والامارات ودول الخليج العربي الآخرى.

ولأن العرب بصبرهم يمثلون دور مَن لا يعرف فإن ايران مستمرة في اطلاق العابها النارية، وهي العاب صار من الضروري الاعتراف بأنها نجحت في اختراق أماكن كان يخيل إلينا سابقا أن دخولها كان محظورا على الايرانيين.

فهل صار الايرانيون على قدر من الثقة بتمكنهم من الصراع في المنطقة بحيث صار في إمكانهم أن يضعوا المملكة العربية السعودية على خريطة عملياتهم التخريبية المباشرة؟

إنه سؤال لا يوجه إلى الايرانيين بعدما صارت أصابعهم تلعب في غير ملف عربي، بل يوجه إلى العرب الذين صاروا يركضون وراء الحقائق بعد أن كانت بين أيديهم بإعتبارها بضاعة قيد الاستهلاك.

لقد آن الأوان لكي يستدرك العرب ما آلت إليه أحوالهم ويكفوا عن الصبر ليكون اعلان ايران بلدا عدوا هو الخطوة الأولى في اتجاه نجاتهم. من غير ذلك فإن إحدا لن يمنع ايران من أن تري العرب مساوئ غفلتهم وسوء تقديراتهم وأخطاءهم في طريقة النظر النظر إلى اخطاء أخوتهم.

 

فاروق يوسف

الاسم عربي مسلم
الدولة ارض الحرمين

للاسف المخطط الصفوي المجوسي لايمرر الا بواسطة العرب من السنة الإرهابية او الشيعة ، اصبح العرب العوبة بيد ايران بوعي او بدون وعي ، الا ليت قومي يعلمون

2015-05-30

الاسم ولدالسعودية
الدولة ا

وكما يعلم الجميع ان ايران واذنابها

هم المحرك لهذه الفتن لعنة الله عليهم

2015-05-30

الاسم ولد السعودية
الدولة السعوديه-الرس

ان من قام بهذاالجرم ونتهك حرمة بيوت الله ودور العبادة هو متجرد من معاني الانسانيه اذا كان الاسلام حرم وجرم قتل الكتابي النصاري المقيمين في بلاد المسلمين فكيف بمن يقتل من يؤمن بالله ويشهد ان محمد صل الله عليه وسلم نبي الله

ان الاسلام براء منهم ومن افعالهم

2015-05-30

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
سوريا في ظل استراحة المحاربين
2017-07-27
وساطة الاخواني المخادع
2017-07-26
في العراق شعب سعيد
2017-07-25
لبنان في مواجهة ذهب المقاومة الزائف
2017-07-24
مَن يحاكم المالكي؟
2017-07-23
كراهية العرب ثقافة فارسية
2017-07-22
تركيا اردوغان لا تزال بالبكيني
2017-07-20
مجاهد أم إرهابي؟
2017-07-19
في لغز الاخوان ومَن ناصرهم
2017-07-18
قطر في حلها وترحالها
2017-07-17
المزيد

 
>>