First Published: 2015-06-01

الوصية الاميركية في الفلوجة

 

مَن قال إن محو مدينة مقاومة لن ينتج مدنا مقاومة أخرى؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

عام 2003 وبعد ان تم احتلال العراق صارت الادارة الاميركية على يقين من فشل نظريتها في الربط بين تنظيم القاعدة ونظام الرئيس الراحل صدام حسين، فكان لزاما عليها من أجل أن لا يكتشف العالم كذب مزاعمها قبل الأوان أن تخترع على الأرض ما يثبت تلك المزاعم. فكان أن ظهر تنظيم القاعدة في العراق وفي الفلوجة بالتحديد.

اما لماذا تم اختيار الفلوجة مقرا للتنظيم، فلذلك حكاية تستحق أن لا تنسى، ففيها الكثير من العبر والدروس التي ينبغي للاجيال أن تعرفها.

كانت الفلوجة واحدة من المدن العراقية القليلة التي لم ترحب بمقدم المحتل، لا لأن اهلها كانوا منتفعين من النظام الذي صار سابقا فذلك قول فيه الكثير من الهراء، بل لأن الشعور الوطني في مدينة المآذن كان متسقا مع الايمان الديني الذي كان فطريا. ولهذا يمكننا القول أن الفلوجيين كانوا قد فطروا على أن يكونوا وطنيين ومتدينيين في الوقت نفسه. ومن هنا جاء موقفهم المناهض للاحتلال.

ولا يُنسى المشهد الذي نقلته الفضائيات يوم استقبل الفلوجيون القوات الاميركية الغازية وهم يحملون الأحذية المنزلية (النعل) بأيديهم.

اما حين اصطاد الفلوجيون أربعة من مقاولي القتل من منتسبي شركة بلاك ووتر، سيئة الصيت فإنهم سارعوا إلى قتلهم وتعليق جثثهم على أعمدة الجسر الوحيد في المدينة. كان ذلك المشهد بما فيه من قسوة عنوانا لمقاومة الاحتلال.

في ذلك الوقت أهتدى العقل الاميركي الشرير إلى الفكرة التي اعتقد أنه من خلالها سيضرب عصفورين بحجر واحد. فمن جهة سيكون في إمكانه معاقبة المدينة على ما فعلته لتكون عبرة لسواها من المدن العراقية ومن جهة أخرى سيتمكن من التستر على كذبته الأولى من خلال الحاق المقاومة العراقية التي بدأت في الفلوجة بتنظيم القاعدة، على الأقل اعلاميا.

وهكذا جهزت أكبر قوة عسكرية في العالم جيوشها لتشن حربا على مدينة صغيرة، كانت في ذلك الوقت تنام على ضفة نهر الفرات منسية. ولكن حرب 2004 صارت حربين، استعمل فيهما الاميركيون أقذر ما لديهم من اسلحة، من غير أن تعلن المدينة التي أصبحت بشهرة مثيلتها في الاسى هيروشيما استسلامها.

ما حدث في الفلوجة كان عار العراقيين قبل أن يكون عار الاميركيين.

لقد صمت العراقيون يومها عما يجري للمدينة التي صارت حدائق بيوتها مقابر لإبنائها، فأغرى ذلك الصمت الحكومات التي نصبتها سلطة الاحتلال من خلال انتخابات صورية غلب عليها الفحش الطائفي في الاستمرار في محاصرة الفلوجة وقصفها كلما اتيحت الفرصة لذلك.

إن الحرب على الفلوجة لم تتوقف يوما ما منذ عام 2004 وحتى اليوم.

وهو ما يعني أن العراقيين كانوا حريصين على تنفيذ الوصية الاميركية التي تنص على أن الفلوجة مدينة معادية. وإلا كيف يمكننا أن نفسر كل هذا الموت الذي أطبق خناقه على المدينة التي لم تشهد طوال سنوات نهارا يخلو من غبار القنابل؟

لا تزال المدينة الشهيدة تدفع ثمن مقاومتها وسط سوء فهم متعمد صنعته ماكنة الاعلام الاميركية ـ العراقية ـ الايرانية، وهو ما منع العراقيين من الاحتكام إلى العقل الوطني الذي يمكنه أن ينظر بإنصاف إلى جرائم الابادة المنظمة التي تتعرض لها مدينة عراقية، لم يكن ذنبها سوى أنها واجهت المحتل بالمقاومة.

الفلوجة اليوم تقع مجددا تحت نيران الأخوة. لم يبق مكان فيها لم تصبه النيران وسكانها محاصرون وممنوعون من مغادرتها. صار الكثيرون يتحدثون عن سياسة الأرض المحروقة، من غير أن يتذكروا أن تلك الأرض هي أرض عراقية أيضا وهي التي وضعت العراق على خارطة الشرف يوم أعلنت مقاومتها للمحتل.

ثم مَن قال إن محو مدينة مقاومة لن ينتج مدنا مقاومة أخرى؟

لن يخرج العراقيون من الفلوجة إلا بعار الوصية الاميركية، وهو عار لن يمحى حتى وإن محيت الفلوجة.

 

فاروق يوسف

الاسم إلى الآخ العراقي ..لنكن وطنيون وليكن عراقنا آولاً كي
الدولة لا نسقط فخوخ النقيض الشيطاني الذي خطط له وخلقه

الإحتلال الآمريكي وحلفائه مجوس وصهيون مع ذيول آخرى خائنه آصبحت مكشوفة على الساحه لكل شخص حتى الطفل الصغير. عاش العراق و شعبه العظيم الذي قاوم آبشع إحتلالين آمريكو مجوسي في العصر البوشي المظلم

2015-06-01

الاسم عراقي
الدولة العراقي

وهل مدينة المقاومة والمساجد يذبحون الاسرى العراقيون ويعلقون على الجسر واهلها فرحون اي ذئاب هم فيها

2015-06-01

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
تركيا اردوغان لا تزال بالبكيني
2017-07-20
مجاهد أم إرهابي؟
2017-07-19
في لغز الاخوان ومَن ناصرهم
2017-07-18
قطر في حلها وترحالها
2017-07-17
ملايين نازحة وأخرى صامتة والجريمة مستمرة
2017-07-16
عرس عراقي في جنازة الموصل
2017-07-15
كارثة الموصل أسوأ من كارثة الاحتلال
2017-07-13
المغامرة القطرية وقد انتهت إلى العزلة
2017-07-12
نصر ناقص وهزيمة كاملة
2017-07-11
الربيع العربي بنسخته القطرية
2017-07-10
المزيد

 
>>