First Published: 2015-06-01

هل ستعيدنا إيران إلى العصور البدائية؟

 

عنتريات إيران تخفي ضعفا استراتيجيا تحاول طهران التغطية عليه بالاستثمار في الميليشيات والفتن في المنطقة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: عيد الظفيري

تناقلت وسائل الإعلام مؤخراً تصريحاً مستفزاً للقائد السابق للحرس الثوري الجنرال محسن رضائي نقلاً عن وكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري الإيراني، حيث قال "إننا سنعيد السعودية إلى عصر ما قبل الصناعة لو هددت أمننا"!

التصريح بحد ذاته ليس غريباً على النظام الايراني فقد اعتدنا على مثل هذه التصريحات العنترية الفارغة، فلا أحد يكترث لما يقوله أزلام الثورة الخمينية، لأن التجارب السابقة أثبتت لنا أن إيران ليس باستطاعتها المواجهة العسكرية، وكل ما تستطيع فعله هو استمالة الخونة المندسين بين شعوبنا إلى جانبها بإغراءات المال والدعم اللا محدود ليخلقوا طابوراً خامساً يتحين الفرص لخلق الفوضى والاضطراب في مجتمعاتنا. ولم يكتفِ السيد رضائي بهذا التصريح المستفز إذ تطاول ببجاحة على سيادة الدول المجاورة حينما قال "إن الأمن القومي الإيراني لا يقتصر على حدود إيران الجغرافية، بل يشمل كل المنطقة"، أي إنه اعتراف صريح بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

هنا لابد من إعادة طرح السؤال القديم والذي لا يزال المحللون والسياسيون يحاولون الإجابة عليه منذ بداية العهد الخميني في إيران، وهو لماذا يصر القادة الايرانيون على استعداء حكومات دول الجوار وتكريس ثقافة الكراهية بين الشعب الايراني والشعوب العربية؟

لقد احتار الخبراء والمحللون في فهم السيكولوجية التي تحكم قادة إيران، لأن أسباب التقارب والتعاون كثيرة ومقنعة بالقدر الذي يجعلهم هم من يبحثون عن كل ما يعزز العلاقات ويقويها لا أن يديروا ظهورهم لكل المبادرات الخليجية لتنقية المنطقة من شوائب الاحتراب الطائفي.

في رأييَ أن الاجابة على هذا السؤال تكمن في الايديولوجيا التي قامت عليها الثورة منذ البدء، فهي لم تتجاوز مرحلة التأسيس إلى الآن رغم مرور أربعة عقود تخللتها عدة انتخابات رئاسية شكلية حتى وإن حاول النظام الايراني إضفاء الطابع الغربي على انتخاباته الرئاسية عبر الدعايات المضللة عن نزاهة الاقتراع والنتائج النهائية، وخير دليل على هذا الأمر هي الحوادث المأساوية التي رافقت انتخابات عام 2009 والتي على إثرها اندلعت الثورة الخضراء والتي لم تجد الصدى العالمي الكافي لإيقاف استبداد نظام الملالي الذي يحكم ايران.

إن التخلف الحضاري الذي تعيشه إيران منذ اندلاع الثورة الخمينية يدل على أن سر ديمومة الثورة إلى الآن ليس لأنها حققت أهدافاً تنموية وعلمية بل لأنها جيشت كل طاقاتها لحجب الأصوات المطالبة بالإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي. فإيران تعيش في عزلة بسبب الاطماع التوسعية لرموز الثورة، كما أنها تتأخر عن ركب الحضارة بمسافات شاسعة جعلتها من أكثر دول العالم تخلفاً على المستوى التقني والعلمي. فوفقاً لمؤشر "كيو إس" العالمي المختص بتصنيف الجامعات، فإن جامعة طهران تقبع في مؤخرة التصنيف العالمي بالمرتبة 938 على الرغم من أنها تُعد أفضل جامعة إيرانية في الوقت الراهن! ناهيك أن مظاهر الحياة العصرية في إيران لم تتطور كثيراً عن فترة الستينيات والسبعينيات وكأنها تهدف إلى تحويل إيران بأكملها إلى نموذج الدولة التراثية والمتفردة بنمطها القديم في القرن الواحد والعشرين!

لا شك بأن قادة الثورة الخمينية استطاعوا عرقلة الحياة السياسية والاقتصادية في بعض الدول العربية حينما استغلوا الفراغ الأمني والسياسي في تلك الدول فخلقوا لنا ميليشيا حزب الله في لبنان وميليشيا الحوثيين في اليمن والميليشيات الشيعية في العراق وكانوا مستميتين وبإصرار على خلق ميليشيا شيعية تزعزع الأمن والاستقرار في منطقة الخليج تارة في البحرين وتارة أخرى في الكويت. لكن كل محاولاتهم الحثيثة انكسرت أمام صلابة الموقف الخليجي الموحد تجاه الخطر الايراني المتربص بدول الجوار منذ اندلاع الثورة الخمينية المشؤومة.

إن التصريح الذي أدلى به السيد رضائي يعكس الهدف الرئيسي من تواجدهم في لبنان وسوريا واليمن والعراق لأن هذه الدول بالفعل آخذة في التراجع والانحدار الحضاري بشكل يثير القلق والرعب من أن تتحول على المدى المتوسط إلى دول بدائية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة العصرية لكن من الأفضل أن لا يفرط السيد رضائي في أحلامه وتخيلاته عن المملكة كي لا تجعله عرضة للسخرية والتهكم. فمكة ليست كربلاء ولا الرياض تشبه صعدة، وعليه أن يتحلى بالصمت والسكينة ريثما تهدأ عاصفة الحزم بعد أن تطهر اليمن من العملاء الأنجاس.

 

عيد الظفيري

كاتب سعودي مهتم بالشؤون الدينية والسياسية

الاسم الى شيش!المجوس المعجب بكراوي المجوس آولاد المتعه
الدولة إن كنت تنتقد السعوديه فآين كانت إيران من حضارة

تقدم العراق العظيم ومن ساعد على تهديمه مع شيطانها الكبير آمريكا وبتبرقعها بالمذهب الشيعي لتغطية وثنيتها كمهديها الدجال والإمام حسين العربي السعودي براء منها لترجع الى وثنيتها إلى آميتها مركوبة الآمريكان

2015-06-01

الاسم عبدالله الأسمري
الدولة السعودية

التخلف الحاصل في ايران وفي كل المجالات سببه عدم كفاءة القيادات وعدم فهمهم للسياسة الدولية وما يدور حولهم في العالم هم يسعون للتمدد والاستعمار بينما الدول القادرة في الغرب والشرق تخلت عن هذه النظرة القاصرة لقد تخلفت ايران وجامع شعبها لان الملالي يرغبون في توسيع الامبراطوري

2015-06-01

الاسم شىش
الدولة انا

السبب هو تخلف السعودية والوهابية اين اين من ايران احموا عوراتكم بحيوش المرتوقة ساءت وجوهكم في الدنيا والاخرة

2015-06-01

 
عيد الظفيري
 
أرشيف الكاتب
العودة العمانية: لا حياد في الإرهاب
2017-01-11
عادل الجبير.. القوي الأمين
2016-12-28
مَن يتصدى للحشد الطائفي؟
2016-11-27
الوطنية السعودية بين الإفراط والتفريط
2016-11-21
من المسؤول عن انخفاض انتاجية موظفي الدولة السعودية؟
2016-10-24
منظمة العار ترحب بإسرائيل!
2016-08-17
ظاهرة الانغلاق الفكري
2016-07-25
التطرف في سبيل الله!
2016-07-02
سيلفي.. الحكاية التي فهمها الجميع
2016-06-23
التعايش بين طليطلة وكتالونيا
2016-05-30
المزيد

 
>>