First Published: 2015-06-03

مفاجآت سليماني الذي يضحك علينا

 

سليماني هو رسول الموت الايراني إلى بلاد الشام.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

بعد أن أفرج المرشد الاعلى علي خامنئي عن قاسم سليماني وسمح له بالسفر إلى سوريا من دون العراق صار قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني يعدنا بالمفاجآت التي ستشهدها بلاد الياسمين المحترق في غضون الايام المقبلة.

فداهية الحرس الثوري يمتلك من الخطط الستراتيجية العسكرية بما ما سيؤدي إلى استعادة ما نقص من جمال وسحر وترف وسعادة وغنج سوريا التي صارت تقيم في جحيم المتحاربين من الاقارب والاغراب مثل كما لو أنها واحد من قديسيها الاموات.

سوريا التي تخلى عنها ابناؤها وسلموها غنيمة حرب لمن دفع أكثر لا تملك اليوم سوى سليماني القادم من طهران لينقذها. فلا النظام ولا معارضته قادران على أن يفكا أسرار لغز الموت الذي صار تجارة رائجة.

سليماني وحده مَن سيختم جواز سفر عزرائيل ويرحله إلى السماء.

لم يعد هناك سوريون من وجهة نظر الكثيرين. هناك موالاة ومعارضة في سوريا. سليماني هو السوري البديل. السوري الآخر مثله مثل شذاذ الآفاق الذين جمعهم تنظيم داعش ليقيموا حفلات الرجم والقتل والجلد في شوارع المدن السورية أو المراهقين اللبنانيين الذين غسل حزب الله أدمغتهم بأدبياته الزائفة والملفقة عن المحرومين والمظلومية وآل البيت والأضرحة المقدسة ليلقي بهم في المحرقة السورية.

من حق سليماني أن يتحدث عن مفاجآت، بل وعن معجزات سيراها السوريون تنبعث من بين يديه. ألم يكن هو شخصيا المشرف على ما شهدته تكريت العراقية من فظائع كانت ميليشات الحشد الشعبي قد ارتكبتها في حق المدنيين، ممن وجدوا أنفسهم رهائن بين نارين، نار الغزاة المستوردين ونار الغزاة المحليين.

ألدى سليماني شيء آخر غير الموت يهديه إلى سوريا؟ الموت هو البضاعة الطازجة الوحيدة التي في إمكان طهران أن تصدرها إلى العالم العربي. اما البضائع المادية التي أغرقت بها ايران السوق العراقية فهي من النوع التالف والمنتهي الصلاحية.

سليماني هو رسول الموت الايراني إلى بلاد الشام.

ولا أظن أن رسولا من هذا النوع ستنحصر مهمته في محاولة الابقاء على النظام من خلال ابعاد النيران العدوة عن دمشق، بعد أن صارت تلك النيران قريبة من عاصمة الامويين، بل ستمتد تلك المهمة لتشمل سبل التفكير في نشر القتل على مساحة هي أكبر من مساحته الحالية.

لا تكفي البراميل المتفجرة، التي تلقى من الجو من غير أن توجه إلى هدف بعينه، ذلك لأن هدفها عشوائي وهي لا تلقى إلا على المناطق السكنية.

لا يكفي قصف المناطق التي سقطت في ايدي المعارضة من قبل الجيش النظامي بإعتبارها مناطق عدوة وقصف المناطق التي لا تزال تابعة للنظام من قبل الميليشيات متعددة الهوية بإعتبارها هي الأخرى مناطق عدوة.

جاء سليماني إلى سوريا هذه المرة بنظرية تنطوي على الكثير من المفاجآت التي تتعلق بفنون القتل.

ولكن هل علينا أن نلوم سليماني وهو رسول دولة لا تتمنى للعرب ما يسر أم نلوم أنفسنا التي سمحت لمئات، بل لألاف الأشخاص من نوع سليماني في أن تخترق بيوتنا ويكون لها مكان يؤهلها للبت في مشكلاتنا، بما يزيدها تعقيدا؟

أكانت المعارضة السورية افضل من النظام حين ارتضت لنفسها أن تكون تابعة لكل مَن يدفع المال ويمول آلة الحرب التي أحرقت سوريا بإشراف خبراء عالميين، كانوا هم أيضا قد وعدوها بالمفاجآت.

لن يكون الغراب الايراني أسوأ ممن سبقه من غربان الشؤم التي جلبت إلى سوريا الخراب وانحرفت بثورة شعبها حين جعلتها مجالا للقتل.

سليماني يضحك علينا مثلما ضحك علينا مَن سبقوه من متعهدي القتل.

 

فاروق يوسف

الاسم ولدالسعودية
الدولة السعوديه-الرس

اسال الله العلي العظيم ان يحمي شامنا الغالي

وان يرد الله كيد المجوس وانصارهم في نحورهم

ان شاء الله يرجع هذا المجوسي جثة هامده

وان ينصر اخواننا المجاهدين علي اعدائهم

2015-06-03

الاسم عبدالاله العبدالعزيز
الدولة السعودية

اسأل الله تبارك في علاه أن يرد كيده الى نحره ، ويجعل كل تدبير له تدميرا عليه ، وعلى ملاليه !!

2015-06-03

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
آن لقطر أن تلتفت إلى وجودها
2017-04-26
بين الزرقاوي واركون
2017-04-25
الخوف من الوطن
2017-04-24
هل ستفلت إيران من عاصفة ترامب؟
2017-04-23
نصيحة الحكام
2017-04-22
حصاد سنوات الصمت
2017-04-20
غد لمَن لا غد له
2017-04-19
اردوغان المرضي عنه غربيا
2017-04-18
سوريا بين الأهل والغرباء
2017-04-17
متى يلتفت العرب إلى أنفسهم؟
2017-04-16
المزيد

 
>>