First Published: 2015-06-04

طلائع قوات الاحتلال الايراني وصلت

 

هل قُدر للعبادي أن يكون شاهد زور على مرحلة، سيشهد فيها العراق احتلالا ايرانيا يكون بمثابة نهاية لتلك الحرب التي بدأت في ثمانينات القرن العشرين؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

أخفق حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي في باريس في اقناع دول التحالف العالمي لمحاربة الارهاب بالغاء مهمة التحالف وترك امر محاربة داعش في العراق لميليشيات الحشد الشعبي من غير شروط مسبقة.

كان الغرب يدرك ان العبادي قد حضر إلى باريس حاملا خطة ايرانية، كانت تصريحاته قبل مؤتمر باريس قد أوحت بها حين أكد على فشل الطلعات الجوية في الحد من حركة داعش.

كانت الشروط الايرانية صريحة حين أكدت على ضرورة أن يتوقف الحملة الجوية لتنفرد ميليشيات الحشد الشعبي في قتال داعش، ومن ثم تكون تلك الميليشيات في منأى من الرقابة الدولية التي يمكن أن تحد من سلوكها الاجرامي في حق سكان مناطق النزاع المسلح التي تعتبر من وجهة نظر الميليشيات حاضنة للعدو، انطلاقا من كون سكانها من السنة.

وهو ما كان حاضرا في أذهان ممثلي دول التحلف في لقاء باريس وكان سببا لإصرارهم على ضرورة أن يجري قتال داعش بغطاء وطني، تدعمه اصلاحات سياسية، هي نفسها التي كان معتصمو الانبار قد طالبوا قبل أن تحل كارثة داعش.

وإذا ما كان العبادي قد أذعن لما طُرح عليه فإنه لن يتمكن من الوفاء بعهده. لا لإنه لا يرغب في ذلك بل لأنه سيقف عاجزا أمام واقع صنعته ايران، هو بمثابة صخرة ثقيلة، إن لم يحملها على ظهره فإنه لن يستطيع القفز عليها.

لقد أصبح واضحا من معطيات الشهور القليلة الماضية أن التجمع الميليشياوي الذي يُسمى بالحشد الشعبي لن يلتزم أحد من زعمائه وهم من الموالين الأشداء لإيران بأوامر العبادي، وهم يفضلون أن تعود قطعاتهم إلى أماكنها في المحافظات الشيعية لتعيث فسادا هناك على أن تقاتل داعش تحت إمرة العبادي.

العبادي من جهته يعرف حجمه الحقيقي في صراع من هذا النوع. لذلك صار أمام خيارين لا ثالث لهما. اما أن يستقيل بعد أن يكشف للشعب العراقي وللعالم أسرار محنته وهو ما لن يفعله شبحه الذي تربى على مبدأ التقية أو يمثل الدور المطلوب منه ايرانيا. أن يوهم العالم بإن الحشد الشعبي صار تحت سيطرة الدولة، من غير أن يكون في الحقيقة قادرا على أن يشير بأصبعه.

وكان من الطبيعي أن ينحاز العبادي إلى الخيار الثاني. فهو بحكم تربيته في حزب الدعوة يعرف أن خصمه وزعيمه في الحزب نوري المالكي وقد وضع كل عدته في السلة الايرانية قادر على أن يطيح به في أية لحظة.

وهو ما يعني أن العبادي كان قد فضل الولاء الحزبي على الولاء الوطني من أجل أن يبقى في منصبه الذي يعرف جيدا أن وصوله إليه كان تدبيرا ايرانيا.

غير أن المسألة الأكثر تعقيدا والتي سيكون على العبادي أن يواجهها في الايام والاشهر المقبلة تكمن في أن ميليشيات الحشد الشعبي تتلقى أوامرها من طهران مباشرة، وهناك خبراء ومستشارون ايرانيون يديرون عملياتها ويوجهون حركتها على الأرض، وهو ما يعني أن تلك الميليشيات في حالة انتصارها على داعش في الانبار ستكون بمثابة قطعات عسكرية ايرانية على الارض العراقية.

فهل قُدر للعبادي أن يكون شاهد زور على مرحلة، سيشهد فيها العراق احتلالا ايرانيا يكون بمثابة نهاية لتلك الحرب التي بدأت في ثمانينات القرن العشرين؟

أعتقد أن الرجل قد أوقع نفسه في مصيدة من هذا النوع، حين لم يصارح ممثلي دول التحالف بمحنته حين أصر على تمثيل دور المسؤول السياسي المتمكن من الامور المريبة التي تحيط به.

وكما يبدو فإن الرجل الذي تلقى درسا عنيفا حين تصدى لملفات الفساد التي انتهت بالعراق بلدا مفلسا كان قد قرر قبل الذهاب إلى باريس أن يخضع لإملاءات زبانية ايران، لكي لا يفقد منصبه ولتذهب كل خططه في انجاز مشروع الشراكة الوطنية إلى الجحيم.

العراق في طريقه إلى أن يشهد احتلالا ايرانيا. هذا ما أتوقعه.

 

فاروق يوسف

الاسم محمد
الدولة العرب

هذي حرب على العرب وخاصة أهل السنة لذا يجب على العرب وأهل السنه إعلان الجهاد والنفير للدفاع عن أهل السنه في سوريا والعراق ومن ثم تحرير إيران من المجوس واعادتها إلى سابق عهدا دوله سنيه كما تركها أمير المؤمنين الخليفه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

2015-06-04

الاسم سعد هزاع عمر
الدولة السويد

شكراً سيدي على تصليطك الاضواء باستمرار الى حجم المؤامرة التي تحاك ضد اهلنا في العراق المستباح، وقد أصبحت كلماتك رصاصات في قلب جموع الحشد الطائفي بقيادة دولة الشر والتي كانت بالتفاهم مع دولة الاحتلال الامريكي جاهدتين بالعمل على دعشنة المقاومة الباسلة ضدهما .. سلمت لقراءك وا

2015-06-04

الاسم عبدالله الأسمري
الدولة السعودية

يقول الكاتب ((العراق في طريقه الى ان يشهد احتلالا ايرانيا)) هذه أمنية الغرب وبعض العرب وانا منهم وذلك بقصد توريط ايران عسكريا في العراق وسوريا ولبنان ناهيك عن التكاليف المالية لتدخلها في تلك الدول وبذا يكون قاسم سليماني قد نحر ايران من الوريد الى الوريد لكني اعتقد ان الإيراني...

2015-06-04

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
بين الزرقاوي واركون
2017-04-25
الخوف من الوطن
2017-04-24
هل ستفلت إيران من عاصفة ترامب؟
2017-04-23
نصيحة الحكام
2017-04-22
حصاد سنوات الصمت
2017-04-20
غد لمَن لا غد له
2017-04-19
اردوغان المرضي عنه غربيا
2017-04-18
سوريا بين الأهل والغرباء
2017-04-17
متى يلتفت العرب إلى أنفسهم؟
2017-04-16
زمن أولاد الشوارع
2017-04-15
المزيد

 
>>