First Published: 2015-06-11

الشيعة العرب في خطر

 

لقد أفقد غرام الشيعة العرب بإيران حسهم الوطني، من غير أن تقدم لهم ايران شيئا ينفعهم.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

ما من دولة في عالمنا المعاصر تستعمل الدين باعتباره اداة سياسية مثلما تفعل ايران. وما من نظام سياسي في عالمنا المعاصر يأتمر بأوامر رجال الدين مثلما هو النظام الحاكم في ايران. لذلك فإن ايران هي الدولة الدينية الوحيدة على وجه الكرة الأرضية اليوم.

وإذا ما عرفنا أن السلطة المطلقة في ايران هي بيد رجل دين هو المرشد الأعلى، له حق الولاية الدينية والدنيوية وأوامره لا تناقش، يكون نموذج الدولة الايرانية الذي تمثله ايران أكثر شمولية من النظام الشيوعي الذي لا تزال كوريا الشمالية تمثل نموذجه المتحجر القائم حتى اليوم.

ولأن ايران محكومة بشروط الدولة الدينية، فقد وضعت منذ وصول الخميني إلى الحكم نصب عينيها تصدير نموذجها "الثوري" في الحكم إلى العالم الإسلامي، بدءا من العالم العربي الذي هو من وجهة نظر رجال الدين في ايران المنطقة الأكثر قابلية للإختراق، مستندين في ذلك إلى وجود ملايين من العرب هم من أتباع المذهب الشيعي وهو المذهب الذي تزعم ايران أن لها حق الولاية عليه وبالتالي الولاية على أتباعه، من منظور ديني لا يعترف بالكيانات السياسية ولا بالأوطان.

غير أن ما لم تخفه ايران أنها دولة قومية. فالايرانيون هم فرس أولا وشيعة ثانيا، في الوقت الذي صار فيه المتحزبون لها من العرب يفاخرون بإنهم شيعة أولا وعرب ثانيا. وهنا يكمن الفرق بين حقيقة الموقف الايراني وبين الوهم الذي أوقعت ايران أتباعها فيه. وهنا بالضبط يكمن خطر ايران على الشيعة العرب.

لقد أفقدهم غرامهم بإيران حسهم الوطني، من غير أن تقدم لهم ايران شيئا ينفعهم. شيئا يكون بديلا لما فقدوه. الأمر الذي يعني أنها جردتهم من ثوابت العيش لتلقي بهم في متاهة، كل طرقها مسدودة.

لا يحتاج الوضع الفوضوي الذي يعيشه شيعة العراق إلى الوصف. لقد استلموا دولة ثرية فأفقروها حين سلموها لمافيات الفساد فعجزوا عن أن يحموها بجيش وطني، فكانت الميليشيات الموالية لإيران هي البديل الطبيعي عنه.

العراق اليوم بلد تحكمه الميليشيات التي لن تكون في أحسن أحوالها إلا ذراعا من أذرع الحرس الثوري الايراني، ستستعلمه ايران في الوقت المناسب لزعزعة الامن والاستقرار في السعودية وبلدان الخليج العربي الآخرى.

أهناك شيء آخر يمكن أن يقدمه نظام ولاية الفقيه للعراقيين؟

في لبنان يجاهر حسن نصرالله زعيم حزب الله بولائه للولي الفقيه في ايران وصرح غير مرة بإنه جندي لدى ذلك الولي. ماذا عن لبنانيته؟ ماذا عن عروبته؟ إنها اشياء مرجأة. وهي الفكرة عينها التي تأخذ شبابا مُغيبي العقل، مُنومين إلى القتل في سوريا، من غير أن يفكروا في ما الذي ستربحه لبنانيتهم أو عروبتهم من موتهم؟

في البحرين تبدو الصورة أكثر قتامة. فإيران ما فتأت تطالب باسترداد البحرين بإعتبارها جزءا منها (العراق هو الآخر وفق النظرية الايرانية جزء من الامبراطورية الفارسية، بل عاصمتها) ومع ذلك فإن جمعية الوفاق الاسلامي التي تطرح نفسها ممثلا لشيعة البحرين تدين بالولاء للولي الفقيه الايراني. ألا تدفع تلك الجماعة الطائفية أتباعها إلى الخيانة من خلال ذلك الموقف المتهالك؟

من المؤلم فعلا أن بعض العرب لم يفهم معنى أن يكون المرء في ايران فارسيا.

لقد غرر بهم المذهب، الذي هو عنصر طارئ وأهملوا انتماءهم القومي الذي هو عنصر ثابت لا يتغير. فبإمكان المرء أن يغير مذهبه (دينه في ظروف معينة) ولكن ليس في إمكانه أن يغير قوميته.

من وجهة نظري فإن اللعبة الايرانية بكل ما تنطوي عليه من دهاء هي أسوأ ما واجهه العرب في العصر الحديث. فهي لعبة تعتمد على المخاتلة والتضليل والخداع وشراء الذمم والضمائر ومخاطبة اللاوعي بمرويات، كان الايرانيون عبر العصور قد اخترعوها.

لقد دمرت ايران الشيعة العرب حين أخذتهم إلى المكان الذي صار عليهم أن ينتحروا فيه، وليس في خيالهم سوى صورة الحسين شهيدا. أما صورة المفاوض الايراني الذي يقبل في أن يقوم الشيطان الأكبر بدور الرقيب عليه فسيتم نسيانها.

الشيعة العرب في خطر.

 

فاروق يوسف

الاسم 45
الدولة ههههههههه

قطر بخير لانها في حضن نتن ياهو السفياني

2015-06-20

الاسم 1
الدولة 2

قال الشيخ برغل التمر ذهب التين حسان التميمي \\ لا تغث نفسك باكل جوز الهند لانهم سيحولك الى فارسي صفوي وبذلك يزعج ربك هبل السفيان دوري \\ احذر صفويا فوبيا \\ اسرائيل تحب عرب سفيان لانهم اولادها النجباء

2015-06-20

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
مَن يحاكم المالكي؟
2017-07-23
كراهية العرب ثقافة فارسية
2017-07-22
تركيا اردوغان لا تزال بالبكيني
2017-07-20
مجاهد أم إرهابي؟
2017-07-19
في لغز الاخوان ومَن ناصرهم
2017-07-18
قطر في حلها وترحالها
2017-07-17
ملايين نازحة وأخرى صامتة والجريمة مستمرة
2017-07-16
عرس عراقي في جنازة الموصل
2017-07-15
كارثة الموصل أسوأ من كارثة الاحتلال
2017-07-13
المغامرة القطرية وقد انتهت إلى العزلة
2017-07-12
المزيد

 
>>