First Published: 2015-06-16

'العرب ويكلي' جسر يصل الغرب بالعرب

 

لم تعد الصحافة البريطانية قادرة على الإحاطة بمشهد معقد سياسيا ودينيا في الشرق الأوسط يحتاج إلى صحافة تتحسس بشكل عميق الحدث وتداعياته، وهو ما لا يستطيعه المراسل الغربي.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: كرم نعمة

صورة واقعية عن الشرق الأوسط للقارئ بالإنكليزية

استوحى الدكتور هيثم الزبيدي رئيس مجلس إدارة صحيفة العرب في حفل الاستقبال الذي أقامته صحيفة “العرب ويكلي” هذا الأسبوع لأعضاء في البرلمان البريطاني وشخصيات سياسية وسفراء في المملكة المتحدة، حكاية صغيرة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز عن ضابط مخابرات أميركي أراد أن يتعرف على “الشيخ” بعد احتلال العراق، دون أن يعي دلالة التسمية.

وعندما جيء له برجل في منتصف العمر يرتدي اللباس العربي، انزعج وطلب من المترجم أن يوضح أنه يريد مقابلة الشيخ الديني الملتحي، في التباس يكاد يختصر الفهم الغربي للواقع السياسي والاجتماعي والديني في العالم العربي. فضابط المخابرات الكبير لا يعرف الفرق بين شيخ القبيلة وشيخ الدين والشيخ كلقب أميري كما في دول الخليج وحتى اجتماعي كشيوخ المسيح عند اللبنانيين.

هذا الالتباس متأت في واحد من أهم أسبابه كون الصحافة الغربية تقدم الخبر العربي بفهم قاصر عن طبيـعة الواقع هنـالك.

لذلك فإن الدور المناط بصحيفة "العرب ويكلي" كشقيقة تصدر باللغة الإنكليزية لصحيفة العرب أولى الصحف العربية التي صدرت في لندن منذ عام 1977، أن تكون جسرا يوصل صورة واقعية عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للقارئ بالإنكليزية.

اللورد غاوري الذي عمل وزيرا للثقافة في حكومة مارغريت تاتشر اتفق في كلمته في الحفل، مع هذا التصور وعبر عن ثقته في أن صحيفة “العرب ويكلي” ستكون بالفعل جسرا واقعيا لنا كقراء بالإنكليزية، بينما أكد دانيال كافشنسكي عضو مجلس العموم البريطاني ورئيس مجموعة الشرق الأوسط في البرلمان على تجسير البون الشاسع بين المتابع البريطاني والعالم العربي في هذه الصحيفة بعد أشهر من إصدارها كأول صحيفة بريطانية عربية تصدر بالإنكليزية.

وهنا تبدو صعوبة الدور المناط بـ"العرب ويكلي" وهي تقدم سلة إخبارية وتحليلية للقارئ الإنكليزي عن منطقة تشهد صراعات دينية طائفية واجتماعية وسياسية واقتصادية، لأن الغرب موجود أصلا في عمق هذه الصراعات، بينما صارت تغطية الصحافة الغربية للمشهد في الشرق الأوسط أشبه بزبون لبيانات وكالات الأنباء لا أكثر. فحتى المراسلون الأجانب لديهم مشكلة في فهم وتحليل المنطقة التي يكتبون عنها. بينما تكمن أهمية السلة الإخبارية والتحليلية التي تقدمها العرب ويكلي لصناعة رأي وتصور واعيَيْن في ذهن القارئ بالإنكليزية عما يحدنا في مشرقنا العربي.

لم تعد الصحافة البريطانية ولا حتى الأميركية قادرة على الإحاطة بمشهد معقد سياسيا ودينيا في الشرق الأوسط يحتاج إلى صحافة تتحسس بشكل عميق الحدث وتداعياته، وهو ما لا يستطيعه المراسل الغربي.

أو بتعبير السير تيرينس كلارك الذي عبر لي خلال الحفل عن تشاؤمه من مستقبل المنطقة، لأن الغرب مشغول عنها بـ”أوروبيته”.

 

كرم نعمة

karam@alarab.co.uk

الاسم د. نائل الخطيب
الدولة ليفربول

لم تعد الصحافة البريطانية ولا حتى الأميركية قادرة على الإحاطة بمشهد معقد سياسيا ودينيا في الشرق الأوسط يحتاج إلى صحافة تتحسس بشكل عميق الحدث وتداعياته، وهو ما لا يستطيعه المراسل الغربي.

شكرا لكاتب المقال على هذه المعلومة وهي دقيقة جدا لان الصحف البريطانية وانا مت

2015-06-16

الاسم متابع
الدولة لندن

ومادور كرم نعمة في هذه الجريدة الجديدة كي نعرف تحمسه لها والمديح الشديد لها، هل يمكن ان نعرف؟

2015-06-16

 
كرم نعمة
 
أرشيف الكاتب
غناء نجدي وبوح حجازي
2017-03-21
الأخبار صناعة لا يديرها الصحافيون!
2017-03-19
منصة رديئة للأخبار
2017-03-12
لم يعد... عراقيا!
2017-03-07
مكر شيطاني في معركة السلطة مع الصحافة
2017-03-05
وظيفة جديدة للقلب المسكين
2017-02-28
طراز قديم من الصحافة
2017-02-26
إعادة اختراع الحب
2017-02-21
رجال الدين مصدر للأخبار الكاذبة
2017-02-19
القلب صديق المشائين
2017-02-14
المزيد

 
>>