First Published: 2015-06-17

في فقه المسألة الحوثية

 

مجرد دعوة الحوثيين إلى حوار سياسي ترعاه الأمم المتحدة هو اعتراف دولي بإن مغامرتهم في الغزو لم تكن جريمة في حق اليمن واليمنيين.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

ليس من باب التحريض القول بإن العالم قد أخطا حين ظل مصرا على اعتبار الحركة الحوثية جزءا من الحوار السياسي اليمني. فالحوثيون أنفسهم لا يقرون ذلك وهم لا يعترفون بالفرقاء اليمنيين أندادا لهم.

لقد أجاز الحوثيون لأنفسهم حين بدأوا بعمليات غزو المدن اليمنية ما لا يجيزه لهم ولا لأي طرف آخر من الاطراف اليمنية مبدأ الشراكة الوطنية الذي كان العمود الفقري لإتفاقية وقع الجميع عليها.

الحوثيون هم حركة تمرد، وهناك قرار أممي بتجريمهم وفرض عقوبات عليهم. غير ان هناك مَن عطل العمل بذلك القرار، بالرغم من أن كل سلوك الحوثيين قد أكد بما لا يقبل الشك أن ليست هناك نية حقيقية لدى الحوثيين للتراجع عن المضي في مغامرتهم الانتحارية إلى النهاية.

في أحسن الأحوال يمكننا تفسير تردد المجتمع الدولي في اتخاذ موقف حاسم وصارم من الحوثيين بما يمكن أن تؤدي إليه المغامرة الحوثية من انتحار كلي باليمن، لذلك تمت دعوتهم إلى جنيف صاغرين، من غير أن يكونوا مقتنعين بصلاحية الاطراف الأخرى للحوار، بضمنها الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.

لسان حالهم يقول "ليس لدينا ما نقدمه وليس هناك ما يمكن أن نتراجع عنه".

الحوثيون يستمعون إلى العالم وأذنهم لا تنصت إلا للصوت القادم من طهران، لذلك كانوا يسعون إلى اشراك ايران في مؤتمر جنيف، وهو ما رفضه المجتمع الدولي، غير أن النتيجة تظل واحدة. فإن اشتركت ايران او لم تشترك فإنها حاضرة وبقوة.

لقد اجاز الحوثيون لإنفسهم أن يشركوا طرفا خارجيا ليست له أية علاقة بخلافات اليمنيين في الحوار بين اليمنيين أنفسهم، بعد أن كانوا قد استقووا على اليمنيين بذلك الطرف الخارجي.

ما قبله الحوثيون لإنفسهم حين تحولوا إلى ذراع ايرانية يريدون اليوم تطبيعه، بحيث يكون مقبولا من الجميع، بإعتباره جزءا من بداهات الصراع في اليمن، وهو أمر في غاية الصعوبة إذا ما عدنا إلى السياقات المستقلة التي حرص اليمنيون من خلالها أن يحكموا أنفسهم بإنفسهم.

كانوا دائما شعبا حرا ومستقلا، فهل يمكن لطرف يمثل أقلية منهم أن يقودهم إلى ما يمكن أن يجعل منهم أتباعا لقوة اقليمية، كانت قد أعلنت عن أطماعها باليمن وسواه من البلدان العربية؟

ذلك الحلم الحوثي الشرير الذي اصطدم بصخرة اليقظة اليمنية لابد أن يكون حاضرا في جنيف. وهو حلم لم يكن مجهولا بالنسبة للأطراف الغربية التي دعت الحوثيين إلى حضور مؤتمر جنيف بإعتباره طرفا في الحوار اليمني. فهل قرر المجتمع الدولي أن يضع ذلك الحلم فقرة في جدول أعمال المؤتمر؟

من وجهة نظري فإن مجرد دعوة الحوثيين إلى حوار سياسي ترعاه الأمم المتحدة هو اعتراف دولي بإن مغامرتهم في الغزو لم تكن جريمة في حق اليمن واليمنيين. لقد ساوت الأمم المتحدة بين حكومة شرعية، جاءت بوفاق يمني شامل وبين عصابة سعت عن طريق القوة إلى الانقلاب على تلك الحكومة وجرت البلاد الفقيرة إلى حرب زادت شعبها فقرا.

بسبب كسل العالم وتقاعسه ذهب الحوثيون إلى جنيف منتصرين وهم يحلمون بالخروج منها وقد أحاط العالم رؤوسهم بأكاليل الغار.

أما كان على العالم أن يكون أكثر حذرا وهو يقدم المجرمين بإعتبارهم دعاة حوار سياسي، وهم الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية، حين أحلوا لإنفسهم الغزو بكل ما أنطوى عليه من عمليات قتل وتشريد واستباحة ودمار.

أخطأ العالم مرتين في حق اليمن. مرة حين سمح للحوثيين بالتمدد واحتلال المدن اليمنية ومرة أخرى حين دعاهم إلى جنيف من غير أن يلزمهم بتنفيذ قراره الاممي. وهو ما ستدفع اليمن وشعبها ثمنه الباهظ.

 

فاروق يوسف

الاسم ايفان علي
الدولة العراق

الحوثيون دفعتهم للتهور ايران بدون حكمة ولا بعد نظر للاندافع الى عدن واحتلال اغلب مناطق اليمن وبتعاون من المخلوع صالح .. لكن السعودية كانت لهم بالمرصاد فكسرت ظهرهم . وايران تخلت عنهم مجبرة وتفاجأت بالهجوم ولم تحسب حسابها فخذلت الحوثيين ولم يبقى طريق لهم سوى الهلاك ،وهذا مصير ...

2015-06-27

الاسم سفيان اسعد تعا مصعيري السفياني الثريشي
الدولة جبة القرضواني

لا توحش النقس بخوف الظنون\\ عمر الخيام الغارسي من مخلوقات المريخ

2015-06-18

الاسم حنتور جنفاص السفياني
الدولة جحور وكهوف داحس والغبراء قرب تلة هند اكلة المصارين

منذ داحس والغبراء وانتم تلغون الاخر \\ يعني لا حوثي لا شيعي لا بطيخ لا رقي \\ المهم دماء وسفيانيه \\ والاستماع الى اغنية امجاد يا عرب امجاد \\ وبعد تحرير صنعاء نحرر جبل الاكراد \\ ونقضي على النمل والقراد \\ ونسلم على الجراد

2015-06-17

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
مَن يحاكم المالكي؟
2017-07-23
كراهية العرب ثقافة فارسية
2017-07-22
تركيا اردوغان لا تزال بالبكيني
2017-07-20
مجاهد أم إرهابي؟
2017-07-19
في لغز الاخوان ومَن ناصرهم
2017-07-18
قطر في حلها وترحالها
2017-07-17
ملايين نازحة وأخرى صامتة والجريمة مستمرة
2017-07-16
عرس عراقي في جنازة الموصل
2017-07-15
كارثة الموصل أسوأ من كارثة الاحتلال
2017-07-13
المغامرة القطرية وقد انتهت إلى العزلة
2017-07-12
المزيد

 
>>