First Published: 2015-06-23

نفايات الطوائف وامراء الحرب

 

الحرب التي لن يكون بعدها التفكير بعراق موحد لن تكون ميسرة لكل الاطراف.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

هناك حرب في العراق، حرب هي ليست كالحروب الآخرى.

ربما يذهب الذهن مباشرة إلى تلك الحرب التي تدخل في اطار الجهد العالمي لمكافحة الارهاب. غير أن حرب العراق لا يمكن اختزالها بالغارات الجوية التي تقوم بها طائرات تحالف عربي ودولي أنشئ من أجل حدث طارئ.

تنظيم داعش الذي من أجله أنشئ ذلك التحالف يتمدد على الأرض ويتعامل بخفة وتمكن مع ما يحيط به من مخاطر، صار يخترقها مثل شبح. اما الحشد الشعبي الذي هو عبارة عن تجمع لميليشيات شيعية فهو يراهن من جهته على نصر، ستكون مساراته غامضة، ذلك لأن صورة العدو بالنسبة لذلك الحشد لا تتطابق تفاصيل ما هو معلن منها مع ما يرغب به الناس المتضررون من داعش.

أولئك الناس الذين توزعوا بين النزوح والتهجير واللجوء هم في حيرة من أمر ما يجري من حولهم. فلا داعش كانت قد سمت عدوها ولا الحشد الشعبي كان قد استقر على هدف بعينه.

فهل أجل المتحاربون جولتهم القادمة إلى أن ينكشف ذلك الغموض؟

ولكن حربا أخرى كانت قد وقعت من غير أن تنتهي إلى نتائج بينة.

تلك هي حرب الهويات المتناحرة التي وضعتها سلطة الاحتلال الاميركي على الطاولة بإعتبارها الخيار الوحيد لتعايش، سيكون هشا ومسموما إلى أن يدير العراقيون ظهورهم، بعضهم إلى البعض الآخر، لتبدأ بعدها حرب، يكون هدفها تقاسم ما تبقى من جثة العراق.

الحرب التي لن يكون بعدها التفكير بعراق موحد لن تكون ميسرة لكل الاطراف.

فمَن ثقلت موازينه سيمني النفس في أن يصل غلى نهاية السباق أولا. ولكن الوقائع تؤكد أن ما من طرف سيصل. استحقاق سيكون صعب المنال.

فالمهمشون والمهجرون والمشردون صاروا اليوم هم الرقم الصعب في عراق تخلى دستوره عن تاريخيته فصار عراق المكونات، الذي وضعت عروبته على الرف، وصارت العين التي تدمع من أجل عروبتها تُذم كما لو أنها نذير شؤم.

ولكن حربا على المهمشين، الذين هم بالملايين ستكون بابا لفرج، لن يكون العراقيون قادرين على استيعاب عناصره. تلك الحرب ليست جديدة، فهي خلاصة كل الحروب التي عاشها ويعيشها العراقيون. ما مضى منها وما لم يقع بعد.

في تلك الحرب لن يحصي العراقيون قتلاهم، ذلك لأنها ستكون مناسبة للكشف عن حقيقة أن عدوهم كان يقيم بين ثنايا ثيابهم، يقاسمهم سبل العيش، بل أنه كان يدير أزماتهم بما يجعلها قابلة للإستمرار إلى وقت غير معلوم.

الحرب على المهمشين هي أشبه بالقدر الذي لن يفلت منه أمراء الحرب، متعهدو الوصفات الطائفية الجاهزة. بالرغم من كل ما سيتخللها من أكاذيب، غير أن تلك الحرب ستكون أكثر حروب العراقيين صدقا. ذلك لأنها ستضع العراقيين كلهم في مواجهة المرآة. فإما أن يكونوا شعبا موحدا قرر أن يقاوم انقراضه الذي هو الفقرة الأخيرة في أجندة الاحتلال أو أن يذهبوا عبرة في التاريخ كما هو حال الامم الغابرة ليكونوا حينها مجرد نفاية طائفية يلهو بها أمراء الحرب.

ليس لدى العراقيين من خلاص سوى الحرب.

الحرب الذي ستقربهم من خلاصهم وهم الذين أتعبتهم الحروب. ولكن العدو لن يكون سهلا هذه المرة. متى كان العدو سهلا؟ سيكتشف العراقيون يومها أن عدوهم يقيم بينهم، سياسييهم الذين أضلوهم وخدعوهم وغرروا بهم. حفنة العملاء الذين صاروا يتاجرون بدمهم في ظل رايات طائفية رخيصة، لا يفصح رفعها إلا عن التخلف والجهل وتغييب العقل وفقر الخيال.

ما لم يخض العراقيون معركتهم الأخيرة ضد مَن أفقروهم ماديا وثقافيا فإنهم سينقرضون.

 

فاروق يوسف

الاسم ايفان علي
الدولة العراق

هي حرب طائفية بامتياز ولا حل سوى التقسيم

2015-06-29

الاسم اكرم بهاء الدين عمر
الدولة بلد \\الذي وضعت عروبته على الرف، \\

والله لم يضيع البلد غير الفكر السفياني الطلفاحي الصدامي القرضاوي العرعوري السعودي الخليجي \\ كلهم يجمعهم دين واحد هو السفيانيه المتصهينه المتحجره \\ اتركوا السفيانيه يا عرب تصلون لبر الانتصار

2015-06-23

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
سوريا في ظل استراحة المحاربين
2017-07-27
وساطة الاخواني المخادع
2017-07-26
في العراق شعب سعيد
2017-07-25
لبنان في مواجهة ذهب المقاومة الزائف
2017-07-24
مَن يحاكم المالكي؟
2017-07-23
كراهية العرب ثقافة فارسية
2017-07-22
تركيا اردوغان لا تزال بالبكيني
2017-07-20
مجاهد أم إرهابي؟
2017-07-19
في لغز الاخوان ومَن ناصرهم
2017-07-18
قطر في حلها وترحالها
2017-07-17
المزيد

 
>>