First Published: 2015-06-30

جون لينون العربي عنصري

 

أسر فرنسية تمنع أولادها الغناء بالعربية، وسيدة استرالية تنقذ يتيما عراقيا غنى 'تخيّل' لجون لينون فجمع 17 مليون مشاهد.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: كرم نعمة

إيمانويل العراقي يوحد 17 مليون شخص حول العالم

لو تسنى لسكان جزيرة كورسيكا الفرنسية الذين ارتفع منسوب العنصرية لدى بعضهم بعد منع أولادهم التلاميذ من أداء أغنية جون لينون “تخيل” مترجمة إلى العربية، الاستماع إلى الفتى العراقي إيمانويل كيلي وهو يؤدي الأغنية نفسها بحس عميق، لانخفضت لديهم درجة هذا المنسوب واحمرت وجوههم خجلا من رفضهم بأي حال من الأحوال السماح لأولادهم بالغناء بالعربية.

تحولت الحادثة إلى قضية سياسية واجتماعية الأسبوع الماضي عندما قررت إدارة مدرسة في قرية بالجزيرة الفرنسية أن يتعلم التلاميذ أغنية جون لينون الشهيرة باللغات الفرنسية والأسبانية والعربية والكورسيكية في نص مستوحى من تعبيراتها الإنكليزية التي تدعو لعالم بلا قتل ونهاية بلا جحيم وسماوات مفتوحة وبلا حروب أو حدود، إلا أن بعض أسر التلاميذ رفضت بشكل قاطع السماح لأبنائها بالغناء بالعربية!

الأمر الذي دفع إدارة التعليم في المدينة إلى إلغاء الحفل في نهاية السنة الدراسية بعد إصدار بيان يندد بالخلط بين الديانة واللغة وبعملية التضليل التي مارسها بعض الأهالي.

الأهالي ببساطة رفضوا السماح لأولادهم بالغناء بالعربية تحديدا وليس بالفرنسية والأسبانية!!

ومن يتأمل كلمات الأغنية يكتشف العقل التعليمي النيّر الذي فكر في جمع السلام بعدة لغات.

تخيّل لو لم تكن هناك جنة

ولا جحيم تحتنا

تخيّل لو أن كل الناس عاشوا ليومهم

تخيّل لو لم تكن هناك بلدان

لا شيء يستحق القتل أو الموت لأجله

وكذلك لا عقيدة

تخيّل لو أن كل الناس

عاشوا حياتهم في سلام

ويصبح العالم واحدا

فلن تصبح هناك حاجة للطمع أو الجوع

والناس أخوة

تخيّل كل الناس

يتشاركون كل العالم.

على الجانب الآخر وقف قبل أعوام فتى عراقي يعاني نقصا في أطرافه ومتبنى من قبل سيدة أسترالية، أمام لجنة برنامج “اكتشاف المواهب” الأسترالي ليؤدي الأغنية نفسها بحس تعبيري جعل دموع لجنة التحكيم والجمهور تنهمر.

وغنى إيمانويل كيلي وهذا هو اسمه المفترض حيث أخذ اسم السيدة مويرا كيلي مديرة مؤسسة رعاية الأطفال الأسترالية التي تبنته، بعد أن التقطته مع شقيقه أحمد من دار للأيتام في العراق دون أن يعرف تاريخ ولادته أو اسم والديه.

وشاهد الأغنية على موقع “يوتيوب” على الإنترنت بعد بثها أكثر من 17 مليون مشاهد، وهذا الرقم أشبه بإدانة معلنة للأسر في الجزيرة الفرنسية التي منعت أولادها من الغناء بالعربية لأغنية أداها فتى عراقي متبنى من قبل سيدة أسترالية وحدت 17 مليونا و 226931 ألف شخص من شتى بلدان العالم.

 

كرم نعمة

karam@alarab.co.uk

الاسم الحقيقه
الدولة عراق

داود سلمان اذا تحول الا مسلم سوف يصبح أرهابي لامُحال من هذهِ الفرضيه السلفيه الذي تدعمها قطر والسعوديه واليوم نرئ السحر أنقلب علئ الساحر كل يوم انفجارات في السعوديه

2015-07-19

الاسم داود سلمان
الدولة الكويت

يا اخي لماذا اسمه إيمانويل وهو عراقي ويظهر من وجهه انه مسلم؟ لم تخبرنا هل يتحدث العربي ام صار في خبر كان ونتفق معك انه يغني بشكل جيد

2015-06-30

الاسم متابع
الدولة لندن

لاول مرة يكتي كرم نعمة مقالا يقرا لا فيه مردوخ والاعلام الورقي والرقمي ويتعاطف مع العرب وكانت كل مقالاته عن ابو ناجي الانكليزي واعمامه الامريكان

2015-06-30

 
كرم نعمة
 
أرشيف الكاتب
السياسيون لم يعودوا من المشاهير
2017-07-26
مشهد واقعي لأخبار مزيفة في عصر ما بعد الحقيقة
2017-07-23
لا توجد أخبار جيدة، ما لم يتوقف الناس عن الصراخ
2017-07-16
التلفزيون مريض ينشر العدوى بين المشاهدين
2017-07-09
شهر من الكسل
2017-07-04
بين أن نصنع أفكارا أو نكرر ما يقوله الآخرون
2017-07-02
عندما تكتسي لغة الصحافة بالخيال الأدبي
2017-06-25
تجارة رجال الدين
2017-06-20
حان الوقت لإعادة النظر في وهم قوة الصحافة
2017-06-18
أن تكون محظوظا بلا تلفزيون
2017-06-13
المزيد

 
>>