First Published: 2015-07-06

التقسيم لا يُخيف

 

التعامل بعدم اكتراث مع مخططات التقسيم التي تحاك لغير بلد من بلدان النزيف العربي سيكون أسوأ خيانة يمكن أن يرتكبها المرء، لا ضد الآخرين حسب، بل ضد نفسه أولا.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

إذا كان حلم الوحدة العربية قد صار نوعا من الخرافة فإن تقسيم أجزائه إلى أجزاء أصغر منها صار هو البديل الواقعي. وهو أمر يدعو إلى الشعور بالحزن، في ظل تعاسة طائفية صارت تثقل على الجميع بتجلياتها المريرة التي اخذت طريقها إلى الواقع لتنعكس على اسلوب الحياة وسبل العيش.

صار المواطن العربي اليوم مكبلا بانتمائه المذهبي الضيق بعدما كان سعيدا بحلمه العروبي الذي كان يبدوا شاسعا. لقد حلت الخنادق محل السهول المفتوحة وصار السياسيون رموزا للقبضة المغلقة على اليأس بعد ما كانت اياديهم مفتوحة على أمل قد يكون مجرد وهم.

انتهى زمن عبدالناصر وبومدين والحبيب بورقيبة وصدام حسين وحافظ الاسد والملك فيصل والقذافي مع احتفاظ كل واحد منهم بصفات زعامته الخاصة.

كان كل واحد منهم يومها أكبر من فكرته، غير أنهم كانوا يجمعون على أن العروبة هي أكبر منهم. كانت العروبة تقع في محل محاط بالاحترام بالرغم من أن الحدود التي رسمتها خرائط سايكس بيكو ظلت هي الأخرى محاطة بالاحترام.

اليوم لا يفكر أحد في العروبة ولا يتعامل أحد مع الحدود الدولية باحترام.

يوما ما كان النظام السوري متهما بتصدير الارهابيين إلى العراق. اليوم صار النظام العراقي وهو من روج لتلك التهمة يصدر الجهاديين إلى سوريا. ولكن أليس النظام السياسي العربي مسؤولا عن قيام تركيا وايران بتصدير الارهابيين إلى العراق وسوريا وليبيا؟ في الوقت الذي تقف بعض الانظمة العربية مكتوفة الايدي وهي ترى مواطنيها وهم يغادرون إلى جبهات القتال المشتعلة، ليكونوا مشعلي حرائق أو حطبا لنار لا أظنها ستقتصر على مكان بعينه.

ليس المطلوب اليوم أن نستعير روح الارادة من الماضي فهو أمر مستحيل، ولكن المطلوب استيعاب درس أن لا يكون المرء مستقلا في تقرير مصيره. وهو الواقع المزري والرث الذي صار العرب يدفعون ثمنه غاليا.

سيقال إن العالم تغير. ولكنها مقولة تنطوي على الكثير من المعاني الايجابية. فأوروبا الموحدة اليوم هي غير أوروبا ما بعد الحرب العالمية الثانية وفصول الحرب الباردة. صين اليوم التي تحتكر كل الصناعة تقريبا في العالم هي غير الصين أيام ماو وشون لاي. الهند المتقدمة في علوم الفضاء والواعدة باقتصاد كوني هي غير هند المهاتما غاندي. هناك اليوم نمور آسيوية ودول في اميركا اللاتينية صار ثوار الامس قادتها الليبراليين.

نعم. العالم قد تغير. ولكنه تغير ليكون موحدا ضد الشر والقبح والفقر والجهل والعنصرية. لم يعد عالم اليوم ليسمح بقبول حروب مثل تلك التي يشهدها العالم العربي. ذلك لأنه استطاع في وقت مبكر أن يقضي على اسبابها.

لا أزعم أن العالم بات مرفها، لكن روح المواطنة صارت مصانة في الكثير من اجزائه، وهو ما يعني ان العدالة الاجتماعية التي هي احد مقاييس الرقي الإنساني صارت جاهزة لمنع الاستغلال.

من المؤكد أن الكثيرين ممن صاروا يعتبرون أنفسهم ضحايا للرثاثة العربية سيعتبرون كل مسعى لمقارنة العالم العربي بالعوالم من حوله هو نوع من تزجية الوقت على حساب عذابات الآخرين، ولكن التعامل بعدم اكتراث مع مخططات التقسيم التي تحاك لغير بلد من بلدان النزيف العربي سيكون أسوأ خيانة يمكن أن يرتكبها المرء لا ضد الآخرين حسب، بل ضد نفسه أولا.

على العرب يقع واجب النظر إلى ما أنجزه الآخرون خلال العقدين الآخيرين من الزمن، وهما العقدان اللذان شهدا أكبر الانهيارات التي عاشها العرب فيعصرنا الراهن.

نعم. التقسيم يُخيف. لإنه يبدا بالارادة لينتهي بالأرض.

 

فاروق يوسف

الاسم ايفان علي
الدولة العراق

نعم التقسيم على الابواب ،لكن نامل بعودة العروبة من جديد لضرب محور الشر ايران التي تزرع الفتنه في الجسد العربي ،وباعتقادي بعد تصفية اليمن سيتجه العرب لردع ايران واستعادة العروبة لهيبتها

2015-07-09

الاسم قزم الدار نهيب القامه المتدلع السفياني
الدولة دويلات فرافير الباديه \\ تلال الاشباح التسعه \\ دار 3\\ع7

تماما\\\' كما عمل السفيانيون الصهاينه في ليبيا وسوريا والعراق يجب ان يكون مزيدا\\\' من الضحايا في اليمن وكل ارض العرب حتى تتحول اجساد الناس لنفط خام \\\\ هل تسمعني اجب \\\\ همكم مجرد حشر ايران في كل فلم كارتوني من انتاجكم

2015-07-06

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
دعوة لتدويل الصراع مع إيران
2017-11-21
أباطيل حزب الله
2017-11-20
لتذهب إيران حيثما تشاء
2017-11-19
كذبة 'إيران التي انقذت بغداد ودمشق'
2017-11-18
أكراد العراق في عزلتهم
2017-11-16
سفراء الخراب الإيراني
2017-11-14
كأن الحرب في لبنان قادمة
2017-11-13
نهاية الأقليات في العالم العربي
2017-11-12
إيران هي العدو الأول للعرب
2017-11-11
بعد صاروخها الحوثي لن تنجو إيران من العقاب
2017-11-09
المزيد

 
>>