First Published: 2015-07-08

عقدة النووي ومستقبل المنطقة

 

ليست لعقدة النووي أية علاقة بمشكلات المنطقة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

يُشاع أن مشكلات المنطقة ستحل بضربة ساحر إذا ما تم تخطي عقدة النووي الايراني. لا أحد في إمكانه أن يتخيل طريقة ذلك الحل ومَن هي الجهة التي ستقوم بتبريد الجبهات وتجميد النزاعات وتليين الرؤوس الصلبة ونزع الفتائل واطفاء النيران وعودة كل شيء إلى سابق عهده.

هي كذبة. هل علينا أن نصدقها ما دامت ايادينا فارغة وعيوننا مليئة بالدموع؟

ولكنها كذبة تنطوي على شيء من الامل. الامل الذي لم يعد أحد يعدنا به. الغريب في الامر أن ايران ستكون هذه المرة صانعة ذلك الامل.

قد يكون النظام الايراني هو من يصدر ذلك الأمل الذي صار الكثيرون يتنفسون هواءه الاصطناعي كما لو أنه الفرصة الاخيرة. فالمنطقة بيأسها المعتم ستكون في حاجة إلى بصيص من الامل لئلا تنمحي كل سبل الحياة فيها ويكون الانتحار هو الحل.

ولكن رغبة مَن يصدر الامل وهماً لا تتطابق مع رغبة مَن يتمناه حقيقة.

فحلم ملالي طهران الذي تغلغل في نوم مريديها في المنطقة وهم حملة سلاح لا يحتوي من المفردات ما يوحي بالكثير من الامل بالنسبة للآخرين.

فإيران التي هي جزء من المشكلة لا تملك الكثير الذي يمكن أن تقدمه من أجل أن يكون الحل ممكنا ويسيرا. يمكنها فعلا أن تضيف الكثير من العقد على واقع المنطقة، غير أن امكانية أن تتخلى عن دورها في اللعبة التي اتسعت كما النار التي تلتهم كل ما حولها تبدو خطوة بعيدة المنال.

ما تفكر فيه ايران انما يدخل في اطار استعراضي، لا تتجاوز عناصره واقعا افتراضيا تمت صناعته في ظل احتقان طائفي كانت مسؤولة عن الجزء الاعظم منه.

غير أن ذلك الواقع الافتراضي ما كان له أن يحل محل الواقع الفعلي لو لم تتدهور أحوال النظام السياسي في العالم العربي وصار اختراق المجتمعات طائفيا ميسرا. حتى يمكننا القول بطريقة مجازية إن الطائفية في الجزء الاعظم منها هي صناعة ايرانية، بالرغم من أن هناك أطرافا أخرى لا تقل طائفية عن ايران.

ولكن مهلا ألا يحق أن نتساءل "ما علاقة عقدة النووي بمشكلات المنطقة؟"

النووي الايراني هو في حد ذاته مشكلة. مشكلة ايرانية صارت هاجسا اقليميا بعد أن سلط الغرب الضوء عليها. قبل كل المشكلات التي يعاني منها العالم العربي كان مرشد الثورة يضع الملف النووي تحت وسادة نومه ليجعلها موضع استخارة.

ليست لعقدة النووي أية علاقة بمشكلات المنطقة.

فإيران المتحررة من قيود الحصار لن تكون أفضل من ايران المحاصرة في تعاملها مع العالم العربي.

سيفرض الغرب شروطه على طهران بموجب الاتفاق التي تم التوصل إليه، ولكن تلك الشروط ستكون خاصة بالملف النووي ولن تتعداه إلى منع ايران مثلا من التدخل في شؤون جيرانها العرب.

ثم أن ايران وقد تحولت إلى طرف في الفوضى في العراق وفي الحرب في سوريا وفي تمرد الحوثيين هل تصلح أن تدلي برأيها في نزاعات، ما كان لها أن تكون بهذا العنف لولا تدخلها المباشر فيها.

ايران ما بعد الاتفاق النووي لن تسحب أذرعها من ساحات القتال لكي يكون الامل في الخروج من المشكلات ممكنا، بل سيقع العكس تماما. بمعنى أن تحرر ايران من القيود المفروضة عليها الآن سيدفع بها إلى الشعور بإنها صارت القوة الوحيدة التي سيكون في إمكانها أن تصنع ما يناسبها من معادلات.

لذلك فإن التعويل على الخلاص من خلال انهاء عقدة النووي الايراني هو نوع من الامل الكاذب الذي يبرع الايرانيون في صناعته بدهائهم المعروف.

 

فاروق يوسف

الاسم صالح جاسم الطائي
الدولة واسط \\ العراق

1\\ اعرابكم طبعوا علاقاتهم مع الكيان الصهيوني وانبطحوا على بطونهم رافعين عجائزهم للتهويه وتسهيل الامور 2\\ لماذا الخوف من البعبع الفارسي طبعوا علاقتهم مع الشيعه وايران وكفى الله السفيانيه شر القتال

2015-07-08

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
وساطة الاخواني المخادع
2017-07-26
في العراق شعب سعيد
2017-07-25
لبنان في مواجهة ذهب المقاومة الزائف
2017-07-24
مَن يحاكم المالكي؟
2017-07-23
كراهية العرب ثقافة فارسية
2017-07-22
تركيا اردوغان لا تزال بالبكيني
2017-07-20
مجاهد أم إرهابي؟
2017-07-19
في لغز الاخوان ومَن ناصرهم
2017-07-18
قطر في حلها وترحالها
2017-07-17
ملايين نازحة وأخرى صامتة والجريمة مستمرة
2017-07-16
المزيد

 
>>