First Published: 2015-07-09

اعادة تأهيل

 

منذ ازمة الكويت عام 1990 بدا النظام السياسي العربي عاجزا وبطريقة مخجلة عن مواجهة الأزمات المصيرية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

يحتاج النظام السياسي العربي إلى اعادة تأهيل.

كل الزلازل التي كان العالم العربي قد تعرض لها عبر ربع قرن من الزمن لم تكن نافعة في بث الروح فيه. نظام ميت لا يجيد سوى اعادة انتاج مقولاته القديمة منتظرا لحظة انقراضه.

حتى ردود الافعال التي كانت العنوان الوحيد لقدرته على أثبات كونه لا يزال حيا صارت ضعيفة مع الوقت، بحيث لم يعد أحد في العالم ليكترث بها. الامر الذي دفعه إلى أن يلجأ إلى موقع المتفرج على ما يجري في ملعبه من غير أن يجرؤ على أن يعلن عن نفسه لاعبا إلا إذا طلب الآخرون منه ذلك.

لا دور للنظام السياسي العربي في الحياة السياسية العربية.

كل المشكلات العربية جرى تدويلها، فصار المجتمع الدولي ينظر بطريقة جادة إلى دوري تركيا وايران في حل تلك المشكلات، فيما يقف سياسيو العرب خارج الحلبة في انتظار نهاية اللعبة.

لم يعد السياسي العربي معنيا بما يجري من حوله من وقائع لا يمكن أن تعالج إلا عن طريق السياسة. ولكن السياسة في العالم العربي ابتعدت عن مفهومها المكرس عالميا، فصار السعي إلى امتيازات السلطة وممارسة السلطة في اطار ما تتيحه من استعلاء وانغلاق وفوقية هما طرفي المعنى الذي انتهى إليه مفهوم السياسة عربيا.

لذلك تكاد المسافة بين أهل الحكم وأهل المعارضة لا تُرى. الطرفان يتنافسان على تكريس عزلة السياسي عن المجتمع من خلال سعي كل طرف منهما إلى تجريد الطرف الآخر من امكانية الوصول إلى السلطة.

حتى الديمقراطية التي لم يعهدها العرب في سالف أيامهم صار التعبير عنها يأتي مصحوبا باللعب، فصار السياسيون يتلذذون بمضغ لعابهم وهم يتحدثون عن غرامهم باللعبة الديمقراطية وعن ثقتهم بما يمكن أن ينتج عن صناديق الاقتراع، وهم يعرفون جيدا أن ما من شيء يمكنه أن يقف حائلا دون تزوير تلك النتائج، بما أنها قد ارتبطت بقدرة كل طرف على أن يلعب جيدا.

لقد أمنوا المساءلة في السياسة فلمَ لا يأمنوها في الديمقراطية، وقد أسُندت إليهم نزاهة، هي في الحقيقة أشبه بالتهمة التي صاروا ينفرون منها من خلال سلوكهم حين قبلوا بشرط أن يكونوا مجرد مسيري أحوال وليس صانعي أقدار.

منذ ازمة الكويت عام 1990 بدا النظام السياسي العربي عاجزا وبطريقة مخجلة عن مواجهة الأزمات المصيرية. كانت تلك الازمة بمثابة بوابة الجحيم التي انفتحت أمام العالم العربي، لا لإنها سمحت وبطريقة لا لبس فيها بالتدخل الاجنبي حسب بل وايضا لإنها أظهرت حالة النقص العظيم الذي ينطوي عليه النظام السياسي العربي في الخبرة والخيال والكفاءة والمعرفة ناهيك عن الشعور الوطني.

كان تدمير العراق فاتحة لخراب عربي لما تنتهي فصوله بعد.

ولا أظن أن خرابا بهذا الحجم يمكنه أن يكون ناموس حياة لو أن العالم العربي قد حظي بسياسيين من نوع مارغريت تاتشر وانجيلا ميركل ومهاتير محمد وجوليو اندريوتي واولف بالما. السياسة كما عرفناها كانت حقل تجارب يخلو من الشعور بالمسؤولية، لذلك فشلنا في ما نجح فيه الآخرون.

ظل السياسيون العرب طوال سنوات من الغليان والقلق والسخط يجربون نظرياتهم الشخصية علينا كما لو أننا فئران مختبرات وحين فشلت تجاربهم علقوا فشلهم برقابنا ولم يختف البعض منهم إلا مجبرا.

لقد صنعوا تاريخا من الاخفاق سنضطر إلى الزج به في عالم السياسة والسياسة بريئة منه بشكل مطلق.

في اجزاء كثيرة من العالم العربي يتربع أناس على مقاعد السلطة بإعتبارهم سياسيين ولكنهم في حقيقتهم يصلحون لأي شيء إلا السياسة، فهم لا يعرفون منها إلا نفاقها.

 

فاروق يوسف

الاسم محمد سليم بدر العيساوي \\ الانبار
الدولة العراق \\ هل السيد سمير عراقي \\ ام انه مجرد متفرج على تدمير حزب البعث والجيش

ماذا ربحنا من القادسيه الاولى \\ اصبح الفرس المجوس مسلمين ولكن الحقد الاموي السفياني بقي يسميهم مجوسا\' \\ اما القادسية الثانيه فحصلنا منها على الترميل والتيتيم والتعويق ومن ثم مهزلة دمويه اسمها احتلال الكويت وتدمير العراق

2015-07-10

الاسم محمد عبدالكريم عبدالمجيد
الدولة بابل \\ العراق

الى السيد سمير \\ كافي عنتريات وبنتريات \\ انتم طبعتم علاقاتكم مع الصهيونيه \\ فلماذا لا تطبعون علاقاتكم مع الفرس \\ واذا بقي الصابئي صا بئيا قلتم نجس كافر واذا اسلم تبقون تقولون عليه هذا اصله صابئي \\ وكذلك مع المجوس \\ اعراب فاشلين

2015-07-10

الاسم سمير
الدولة بلاد العرب

الفكر المجوسي الحاقد على العرب والذي يريد تدمير العرب بسب احقاد قديمة بدأت منذ القادسية هو سبب كل مشاكل المنطقة والحل هو تجميع كل قدرات العرب العسكرية وقصف ايران وتدمير كل مدنها وفرض قرارات بابعادها عن ا لتدخل بامور المنطقة وخاصة تحريك العملاء المأجورين التابعين لها

2015-07-10

الاسم محمد سليم بدر العيساوي \\ محافظة الانبار
الدولة العراق

يا استاذ فاروق \\ السفيانيه الطلفاحيه الصدامو عوجليا حفراتو هي سبب تدمير حزب البعث كقوه قوميه والجيش العراقي كقوة عسكرية متمرسه وهم من دمروا العراق وشرخوا الامه بحروب عبثيه ثمنها باهض \\ لعن الله الفكر السفياني الوهابي الداعشي

2015-07-09

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
لاجئ إلى الأبد
2017-03-23
أميركيون وإن صُنعوا في إيران
2017-03-22
الانحطاط لا يقبل القسمة
2017-03-21
ثورة الياسمين لا تزال حية
2017-03-20
حاجة إيران الى العرب
2017-03-19
رسالة إيران إلى العرب. لا سلام
2017-03-18
حماقات اردوغان
2017-03-16
خذو عيني شوفو بيها
2017-03-15
صدمة اردوغان والصمت الاوروبي
2017-03-14
تونس ومزاج الثورة
2017-03-13
المزيد

 
>>