First Published: 2015-07-23

ايران بين الأقوال والأفعال

 

ايران على مستوى نظري هي عدوة اسرائيل. لكنها على مستوى عملي كانت ولا تزال مسؤولة وبشكل مباشر عن الحاق الضرر بالعرب.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لا فضل لإيران على العرب بعدائها لإسرائيل. هناك دول عديدة حول العالم كانت قد ناصرت الفلسطينيين في قضيتهم العادلة ونددت بسلوك الدولة العبرية العنصري والعدواني وصولا إلى قطع العلاقات معها. وهي دول ليست اسلامية ولا يربطها بالعرب تاريخ مشترك.

عداء ايران لإسرائيل مسالة تخص الايرانيين أولا وأخيرا وهو لا ينعكس ايجابا على موقف العرب في صراعهم غير المتكافئ مع اسرائيل.

غير أن عداء ايران للعرب لابد أن يصب في مصلحة اسرائيل، ذلك لانه يضعف العرب ويشتت قواهم بين عدوين، كلاهما يبيتان الغدر بفارق واحد يجعل من ايران أكثر قدرة على الايذاء. ذلك الفارق يكمن في قدرة ايران على اختراق المجتمعات العربية كونها دولة اسلامية، وهو ما كانت اسرائيل ولا تزال عاجزة عن القيام به.

لقد صدعتنا ايران بشعاراتها المناهضة للكيان الصهيوني من غير أن تجد تلك الشعارات طريقها إلى الواقع من خلال تعاون وتفهم واحترام وحسن نية في السلوك مع الدول العربية.

لم تتعب ايران نفسها في ترجمة أقوالها إلى أفعال واضحة. كان الواضح من أفعالها التدخل السافر في الشؤون العربية واستغلال كل فرصة لضرب الوحدة الوطنية واشاعة الفوضى في العالم العربي والتآمر عليه خدمة لمخططات أعدائه.

كان موقفها المتعاون مع الغزو الاميركي للعراق صريحا في عدائه للعرب. من خلاله ضربت ايران بعرض الحائط شعاراتها المناهضة للشيطان الأكبر الذي هو الولايات المتحدة التي قامت بغزو العراق.

ومنذ انهيار الدولة العراقية عام 2003 وايران تعمل داخل العراق من أجل تنفيذ الجزء الخاص بها من المشروع الاميركي. وهو الجزء الأكثر قذارة كما تؤكد وقائع سنوات القتل الطائفي التي لا يزال العراق غارقا في مستنقعها.

المغرمون بإيران من العرب لا يملكون دليلا واحا على ذلك الغرام سوى أقوالها.

فعدوة اسرائيل التي أسست جيشا بإسم "فيلق القدس" هو جزء من الحرس الثوري كانت قد وجدت في العراق مساحة للقتل يعلن من خلالها ذلك الجيش ولأول مرة عن حضوره، أما عداؤها للولايات المتحدة فقد أسفر عن اتفاق يضع منشآتها تحت رقابة دائمة من قبل فرق تفتيش يشرف عليها الشيطان الأكبر.

كل هذا لم يمنع ملالي طهران من الاستمرار في لعبتهم المسلية التي يغلب عليها طابع التهريج. وهي لعبة لا يزال الايرانيون يثقون بأن بضاعتها لا تزال مغرية.

وإذا ما كان وزير الخارجية الاميركي قد عبر عن انزعاجه من تصريحات المرشد الأعلى الايراني المناوئة للإتفاق فإنه يمارس دوره في الترويج للعبة الايرانية الذي هو أكثر العارفين بأصولها.

فالملالي يسوقون خطابا شعبيا لا يمت إلى حقيقة ما يرغبون فيه.

إنها تجارتهم التي صار بعض العرب يدفع أثمان بضاعتها ليكون مجرد وسيلة للخداع والتضليل والمباهاة البلاغية كما يفعل السيد حسن نصرالله علنا.

أفعال ايران وليس أقوالها هي التي أنتجت واقعا طائفيا بائسا يعيشه لبنان وسوريا والعراق واليمن. ألا يقع كل هذا في مصلحة اسرائيل؟

لننظر إلى المعادلة الواقعية بعين منصفة.

ايران على مستوى نظري هي عدوة اسرائيل. لكنها على مستوى عملي كانت ولا تزال مسؤولة وبشكل مباشر عن الحاق الضرر بالعرب، وهم ضحايا الشر الاسرائيلي. ألا يعني ذلك أن ايران قدمت لإسرائيل خدمة ما كان في إمكان سواها أن يقوم بها؟

في حقيقته فإن عداء العرب بالنسبة للنظام الايراني يسبق الأقوال، فهو عداء متأصل لا يخضع لمنطق الخلافات المؤقتة، الذي هو المنطق الذي يحكم علاقات ايران بالعالم الغربي ومن خلالها بإسرائيل.

لا تحتاج اسرائيل إلى أن تعترف ايران بها وهو الشرط الذي أذلت به دولا عربية عديدة. فهي تعرف أن ايران التي تخدمها ستبقى ضرورية بشعاراتها من أجل تدمير العالم العربي من خلال أتباعها.

 

فاروق يوسف

الاسم ايفان علي
الدولة العراق

ايران هي العدو الاول للعرب ،ايران لا تهدد اسرائيل ابدا بل تعاملت معها (ايران كيت او ايران كونترا)ايران مجرد كلام وعملها عكس ما تقوله دائما ،ايران هي الشر تجاه العروبة اما شعارات الشيطان الاكبر وجيش القدس هي مجرد اكاذيب لا يصدقها سوى الغبي ،قالتها ويندي شيرمان ان الخداع جزء م

2015-07-23

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
سوريا في ظل استراحة المحاربين
2017-07-27
وساطة الاخواني المخادع
2017-07-26
في العراق شعب سعيد
2017-07-25
لبنان في مواجهة ذهب المقاومة الزائف
2017-07-24
مَن يحاكم المالكي؟
2017-07-23
كراهية العرب ثقافة فارسية
2017-07-22
تركيا اردوغان لا تزال بالبكيني
2017-07-20
مجاهد أم إرهابي؟
2017-07-19
في لغز الاخوان ومَن ناصرهم
2017-07-18
قطر في حلها وترحالها
2017-07-17
المزيد

 
>>