First Published: 2015-08-04

صيادون في شارع ضيّق

 

ماذا يوجد بتلعفر وكوباني وتل أبيض وجبل عيسى والخمسة كيلو وبيجي حتى يتذابح كل هؤلاء الناس هناك بهذه الوحشية؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

أيام الحرب مع إيران كنا ننتظر السلام. حتى العجائز صرن يحلمن في ليالي الصيف بطيف النبي عليه أفضل الصلاة والسلام يبشرهنَّ بقرب الفرج. كان الطريق السريع بين البصرة وبغداد، لا يخلو من سيارة تحمل نعشا ملفوفا بعلم العراق كل خمس دقائق.

وانتهت تلك الحرب سنة 1988 لتحلَّ بعدها مصيبة الكويت، وصار الناس يغلفون الشبابيك ويبللونها بالماء، خوفا من ضربة نووية أميركية أوحى بها حزب البعث نفسه. ثم جاء الجوع والحصار وصرنا نحلم بالخبز الأبيض، ثم صرنا ننتظر سقوط النظام. وحتى هذا اليوم نحن لا نعرف لماذا كان الرئيس صدام حسين يضع صوره في كل مكان، ويحجز التلفزيون للتغزل بشكله وحده ليل نهار؟

ثم جاء الاحتلال الأميركي والصفوي، واللطم الشيعي والفساد والطائفية والفوضى، ثم أخيرا داعش.

ومنذ عام 1980 الى اليوم ونحن نسمع أزيز طائرات مقاتلة. ما هي المشكلة؟ الناس حول العالم تبيع وتشتري وتستثمر وتولد وتموت وتتزوج وتطلق، لا أحد ينتظر الغد كما ينتظره جيلنا. ننتظر اللاشيء، ننتظر اللاجدوى، ننتظر العبث، ننتظر الغباء، ننتظر قهقهات القدر، ننتظر أعمارنا التي ذهبت هدراً وقبض ريح.

بصراحة الشأن العراقي أصبح مملا، خصوصا بعد تدخل تركيا. نرى اليوم في منطقة جغرافية واحدة هناك قوات تحالف وتركيا وأكراد وداعش وميليشيات وجبهة النصرة وحزب الله وجيش عراقي وإيران وجيش سوري..الخ. ما الذي يجري؟

الناس في كندا الجميلة يعانون أعلى نسبة كآبة، وفي السويد الساحرة أعلى نسبة انتحار، فعلى ماذا يتذابح الناس في ذلك الجزء الصغير من العالم؟ دولة الإمارات مثلا نرى مواطنها يسافر مرتين بالسنة على الأقل، وبيوتهم قصور حقيقية، وجامعاتهم أرقى من أميركا، ويقول لك بعضهم إن الحياة مملة ويلجأون إلى الدين أو الموسيقى أو الأدب لكي يخففوا ذلك الشعور بعبء الحياة. ماذا يوجد بتلعفر وكوباني وتل أبيض وجبل عيسى والخمسة كيلو وبيجي حتى يتذابح كل هؤلاء الناس هناك بهذه الوحشية؟

بعيدا عن المواجهة الرسمية بدأنا نرى عددا كبيرا من شيعة العراق يشعر بالضجر من الخطاب الطائفي، والخرافات، والفساد. الناس يطمحون بعلاقات اقتصادية مع الخليج والعرب أكثر من التمازج مع ايران، وما المظاهرات والإحتجاجات الأخيرة في ساحة التحرير والبصرة إلا دليل على تبدل في المزاج الشيعي. وكذلك عدد كبير من السنة، من جهة أخرى، يصرحون علناً بأن مشروع داعش مخيف، ويطمحون بحل آخر. الإرهاق واضح على جميع الأطراف.

بغداد سنة وشيعة فكيف يمكن حل هذه المشكلة؟ داعش تقول نلغي الشيعة ونهدم الأضرحة ونقطع الرؤوس. هل ترون بأن هذا معقولا حقاً. بغداد عاصمة مشتركة، فيها ملايين الناس وبدلاً من هدم العاصمة ربما الأفضل هدم بعض القناعات؟

ثم أن تنظيم داعش نفسه يبدو عليه الضعف. الجغائفة صامدون في حديثة حتى اليوم، رغم تهديد ووعيد العدناني الشهير لهم. فكيف بالجيش التركي مثلا؟ أعتقد بأن المشهد أصبح في غاية التعقيد اليوم. كل هؤلاء المحاربين بين سوريا والعراق وتركيا هم في الحقيقة "صيادون في شارع ضيّق" وهذا يذكرنا برواية من روايات جبرا ابراهيم جبرا.

 

أسعد البصري

الاسم محمد حســـــــن
الدولة الســــــــويد

العراق بتعدد أعراقه ومذاهبه لن يعيد له الإســـتـقرار والأمن والرفاهيه إلا نظام حكم علماني متطور. يجب فصل السـياســه عن الدين والحد من نفوذ رجال الدين في الســياســه. ومن غير ذلك ســـيســتمر الوضع كما هو حتى يتغلب طرف على الآخر ويفرض إرادته وحكمه بقوة الســلاح.

2015-08-05

الاسم ارومان يانيس دزيي ##
الدولة الدنمارك

الاحتلال الصفوي كات في عهد الشاه عباس الصفوي # الاحتلال الخامنئي # الرفسنجاني # النجادي # الروحاني# الظريفي # حدث البيانات ياقوم # خاصة اهل الكهف العرب وهم فصيلة متطورة ستتفوق على نووي ايران

2015-08-04

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
الخميني وشعار الموت لإسرائيل
2017-02-02
هل ظلمنا الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
2017-01-03
دونالد ترامب، أو غضب الرجل الأبيض
2016-11-23
المزيد

 
>>