First Published: 2015-08-06

قطر التي اختارت عزلتها عربياً

 

من الصعب الاستنتاج أن قطر صارت تلجأ إلى إخافة إخوتها بشركائها الإسلامويين، ولكنها الحقيقة التي صار لزاما على العرب أن يروها.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

رفضت قطر بيانا صدر عن الجامعة العربية تستنكر فيه القصف التركي لمناطق تقع العراق. لم تكتف قطر بذلك الرفض بل اعلنت عن تضامنها الاخوي مع تركيا.

ليس الموقف القطري مفاجئاً لكل مَن خبر السياسة القطرية.

وعلينا هنا أن نتذكر الازمة الخليجية التي سببتها تلك السياسة والتي نتج عنها قيام ثلاث دول خليجية بسحب سفرائها من الدوحة.

وإذا ما كانت الدول الخليجية قد سعت إلى طي صفحة تلك الأزمة بعد أن تعهدت قطر بمراجعة سياستها فإن ذلك لا يعني استعادة الثقة بها خليجيا.

فما فعلته قطر من أجل الحاق الأذى بالآخرين لم يقع صدفة، بل جاء بإعتباره انعكاسا لما صارت قطر تفكر فيه وهي التي أعتقدت أن الظروف التاريخية قد فتحت أمامها الطريق من أجل لعب دور سياسي في المنطقة هو أكبر من حجمها.

لقد نظرت قطر إلى الدور الذي لعبته عام 2003 في احتلال العراق وتهشيمه وتدمير كل إمكانية لنهوضه بطريقة مغايرة لحقيقته.

فالواقع يقول إن الولايات المتحدة استعملت قطر جسرا لإنجاز هدفها في غزو العراق واحتلاله، اما أن تكون قطر قد استفادت من ذلك الغزو الذي نتج عنه محو دولة عربية، فهو أمر في حاجة إلى الكثير من الفحص والتدقيق.

كان الوهم القطري هو الذي صنع مزاجاً فوقياً ساهمت قناة الجزيرة في اضفاء الكثير من مظاهر العجرفة والتبجح والخيلاء عليه، كما لو أن قطر قد انجزت عملاً عظيماً ستذكر بسببه في التاريخ.

يومها أظهرت قطر بوضوح أن لديها معايير خاصة بها تدير من خلالها سياستها، ليس من بين تلك المعايير معيار يشير إلى مراعاة الامن القومي.

وهو بالضبط ما أوقعها في فخ الخلاف مع جيرانها الخليجيين.

ما فعلته قطر في سوريا حين أصبحت لاعباً رئيساً في تأجيج الحرب في ذلك البلد يشهد على أن الدولة الخليجية الصغيرة قد انتقلت إلى مرحلة اللعب بالنار، منغمسة في أدائها لدور الدولة الراعية لمنظمات وجماعات الاسلام السياسي التي كانت تركيا قد سهلت مرورها إلى الاراضي السورية بتمويل قطري.

قد يكون صحيحاً القول إن التنسيق بين الطرفين التركي والقطري في شأن اشعال الحرب في سوريا قد جرى برعاية أميركية، غير أن القول إن العلاقة تلك كانت تضبط حركتها وفق ايقاع اخواني، هو قول صحيح أيضاً.

البلدان شعرا بالانزعاج مما جرى في مصر حين أطاح الشعب المصري بسلطة جماعة الاخوان المسلمين، ولم يخفيا رغبتهما في تضييق الخناق على مصر في تحد واضح للشرعية التي يمثلها رأي الشارع المصري.

ما يهمني هنا أن نلاحظ أن قطر دولة لا تتخبط في سياستها.

فما انطوى صمتها عما يجري في اليمن يؤكد انحيازها إلى ايران ضد اليمنيين. قطر كانت الدولة الوحيدة من بين كل دول مجلس التعاون الخليجي التي امتنعت عن ادانة التدخل الايراني في اليمن. طبعاً تظل سلطنة عمان استثناء في ما يتعلق بعلاقتها بإيران، وهو ما تتفهمه الدول الخليجية جيداً.

مشكلة قطر الحقيقية تكمن في تورطها الاخواني. وهو تورط لم ينجح الخليجيون في فك الغازه، بالرغم من أنهم حاولوا أن يحموا قطر من سياستها التي قد تؤدي بها إلى التهلكة.

وها هي قطر تقف اليوم ضد الجسم العربي كله ممثلاً بالجامعة العربية حين تنحاز إلى تركيا في قصفها لشمال العراق. بالنسبة لقطر فإن العراق المدمر هو بلد لم ييعد له معنى اما تركيا اردوغان المعممة إخوانياً فلها حق الأخوة.

من الصعب الاستنتاج أن قطر صارت تلجأ إلى إخافة إخوتها بشركائها الاسلامويين، ولكنها الحقيقة التي صار لزاما على العرب أن يروها.

 

فاروق يوسف

الاسم خالد الناصر
الدولة م.ع.السعودية حسبي الله ونعم الوكيل

كان لازم ياأيها الكاتب القدير ان تلفت النظر على مشخة قطر ودورها التخريبي خاصة بسوريا قبل الان بكثير حيث لعبت ولا تزال دورا تخريبيا كبيرا عبر ضخ اموال الوسخ لتجنيد الارهابيين لقتل وفتك دم السوريين فقط وتجاوبا مع مطالب اسرائيل

2015-08-06

الاسم مهدي الشيعة شياطين الردة دجاج كنتاكي
الدولة مريخستان

قطرائيل تجسيد للعمالة وخيانة وجنون العظمى

دعم لاحدود لي جماعة الإخوان الارهابين

2015-08-06

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الموصل مدينة مغدورة وشعب تائه
2017-03-27
من العزلة إلى التطرف. سيرة لاجئ
2017-03-26
لن يكون الفاسدون مصلحين
2017-03-25
لاجئ إلى الأبد
2017-03-23
أميركيون وإن صُنعوا في إيران
2017-03-22
الانحطاط لا يقبل القسمة
2017-03-21
ثورة الياسمين لا تزال حية
2017-03-20
حاجة إيران الى العرب
2017-03-19
رسالة إيران إلى العرب. لا سلام
2017-03-18
حماقات اردوغان
2017-03-16
المزيد

 
>>