First Published: 2015-09-30

هل ترغب قطر في رؤية مزيد من الحرائق الايرانية؟

 

إذا ما كان من حق الثعالب في طهران أن يظهروا بأقنعة الحمائم فليس من حق قطر أن تضع تلك الاقنعة على المائدة العربية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لم تُظهر ايران يوما ما اهتماما حقيقيا وجادا بتحسين علاقتها بالعالم العربي، وبالاخص دول الجوار الخليجي. كانت التصريحات الايرانية في ذلك المجال تجري في اطار شكل ونوع العلاقة القائمة حاليا، وهي علاقة لا تمت بصلة إلى أي مظهر من مظاهر حسن الجوار.

بهذا فإن ايران حين ترغب في ازالة التوتر الذي يميز علاقة الآخرين بها فإنها لا ترى أن جزءا عظيما من أسباب ذلك التوتر انما يعود إليها، وما الموقف المرتاب الذي تتخذه دول الخليج منها إلا رد فعل على سلوكها وليس تعبيرا عن رغبة عبثية في معاداتها.

الحقائق التي تحاول ايران القفز عليها هي الجوهر الذي ينبغي اعادة النظر في محتوياته. فإيران في وضعها الحالي إنما تلعب دور مشعل الحرائق في المنطقة وهي لا تخفي ذلك أو تتكتم عليه. فيدها وقد وصلت الى اليمن بعد سوريا ولبنان والعراق لا تكف عن اللعب بنار الحروب التي صارت شعوب المنطقة تدفع ثمنها.

وحين يزعم الرئيس الايراني روحاني أن بلاده مستعدة لنشر الديمقراطية في سورية واليمن كما نشرتها في العراق وأفغانستان من قبل، فإنه يقدم دليلا واضحا على مسؤولية ايران عما اصاب العراق وافغانستان من خراب وعما يصيب اليوم سوريا واليمن من كوارث.

حين يصدق مريدو ايران الكذبة الايرانية فإن ذلك أمر طبيعي. فهم مثل معبودتهم ديمقراطيون حين يتعلق الامر بالقتل والتهجير والاستقواء وعزل الآخر وصولا إلى ابادته، اما أن تقوم دولة خليجية مثل قطر بتسويق النظام الايراني عربيا فإن ذلك يقع خارج ما يقبله العقل السليم.

النصائح التي توجه بها وزير الخارجية القطري مؤخرا للدول العربية تصب في مجرى الرؤية الايرانية للعلاقة بالعرب، فهي تحض العرب على القبول بإيران بغض النظر عما تقوم به الجارة من دور تآمري، تخريبي، صار يظهر إلى العلن منذ سنوات في العراق ولبنان ليمر بسوريا منتهيا باليمن.

وكما يبدو فإن هيام قطر وهي التي يهمها أن تغني خارج السرب الخليجي بإيران يجعلها تغض الطرف عن جرائم ايران المستمرة في حق العراقيين والسوريين الذين صاروا ضحايا لنفوذ ميليشيات ايران التي صارت تدير مشاريعها في الارهاب بمعزل عما تقرره حكومتا البلدين المنكوبين.

قطر من خلال نصائح وزير خارجيها تدعو الخليجيين بشكل لا يقبل اللبس إلى القبول بإيران بما هي عليه. بأقوالها وافعالها. بماكنة القتل التي تديرها ميليشياتها بدءا بحزب الله اللبناني وانتهاء بجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، مرورا بالحشد الشعبي في العراق والميليشيات التي تذبح الشعب السوري.

وهو ما يعني مباركة خليجية للنهج العدواني الايراني.

لا اعتقد أن قطر من خلال رئيس دبلوماسيتها تحاول التقريب بين وجهات النظر المتعارضة أصلا. فلو كان الامر كذلك لعرضت على ايران العزيزة على قلبها أن تكف عن اشعال الحرائق في مختلف انحاء العالم العربي ليكون تطبيع علاقتها مع جهات من ذلك العالم متاحا.

ما سعت إليه قطر انما يشكل في حقيقته خرقا للعرف الدبلوماسي الذي يفرض حقوقا وواجبات ينبغي مراعاتها في العلاقات بين الدول. فالنصائح القطرية تنطوي على قدر لا يستهان به من الرخص في التعامل مع حق الدول الخليجية في ردع وتقييد حركة مؤسسة الارهاب الايرانية داخل العالم العربي.

وإذا ما كان من حق الثعالب في طهران أن يظهروا بأقنعة الحمائم وهو ما لا يفعلونه دائما فليس من حق قطر أن تضع تلك الاقنعة على المائدة العربية بإعتبارها حلا وحيدا لمشكلة، كان الايرانيون ولا يزالون مسؤولين عن تفاقمها.

الواقع يقول إن ايران لا تملك ما تقدمه للعرب سوى الخراب. هناك دولة فاشلة في العراق ودولة عاجزة عن انتخاب رئيس لها في لبنان ودولة خضعت للقتل الطائفي في سوريا ودولة أخذها استقواء عصابة فيها بإيران إلى العدم في اليمن.

فهل ترغب قطر في رؤية مزيد من الحرائق الايرانية؟

 

فاروق يوسف

الاسم شامل
الدولة تركيا

لو كان ايران ثعلب فإن العربان كلاب و حمير في نفس الوقت

2015-10-02

الاسم ولد السعودية
الدولة السعوديه-الرس

للاسف قطر طابور خامس

فهي دولة نشاز

2015-09-30

الاسم سعد الهزاع
الدولة السويد

نعم، صدقت فقطر هي حصان طروادة في المكان العربي ولا يخفى على احد دورها القذر في العراق وسوريا وليبيا، بوركت

2015-09-30

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
كذبة 'إيران التي انقذت بغداد ودمشق'
2017-11-18
أكراد العراق في عزلتهم
2017-11-16
سفراء الخراب الإيراني
2017-11-14
كأن الحرب في لبنان قادمة
2017-11-13
نهاية الأقليات في العالم العربي
2017-11-12
إيران هي العدو الأول للعرب
2017-11-11
بعد صاروخها الحوثي لن تنجو إيران من العقاب
2017-11-09
عراق الملل والنحل الذي دفنه أبناؤه
2017-11-08
الحريري خارج القفص الإيراني
2017-11-07
الحريري زعيما لكن بشرط الاستقالة
2017-11-06
المزيد

 
>>