First Published: 2015-10-04

مَن يهزم داعش إذن؟

 

لا احد من الاطراف الاقليمية والدولية في إمكانه اليوم أن يحيطنا علما بالاسباب التي تجعل من داعش تنظيما لا يقهر وهزيمته أمرا عسيرا.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

"روسيا لن تهزم داعش" يقول سياسيون غربيون بثقة.

في الوقت نفسه فإن الحملة الجوية التي يشنها الحلف الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة لم تصل إلى نتائج ايجابية. فما من أحد من مدبري تلك الحملة كان قد أعلن عن حصول انحسار لنفوذ داعش على الارض.

العراق الذي يحتل التنظيم الارهابي ثلث أراضيه، الثلث الذي يضم مدنا عراقية مهمة هو في حالة ضعف متنام لا تسمح له في خوض معركة ضد عدو لا يعرف عنه شيئا. فلا أعداد مقاتلي ذلك العدو مؤكدة ولا طرق امداده بالسلاح والمال معروفة.

أما في سوريا فإن الحرب الشاملة التي يخوضها النظام وتخاض ضده من قبل فصائل مسلحة لا حصر لها لا تسمح لقوات النظام بالتفرغ لمقاتلة داعش. فذلك التنظيم ليس هو الاصل في المشكلة السورية وإن صار النظام يخصه بالكثير من حديثه المتشبث بفقرة الحرب على الارهاب، كونها وسيلة لإدانة المعارضة.

وكما يبدو فإن النتيجة التي يخرج بها المرء وهو يراقب ما يحدث على الأرض تميل إلى تأكيد فكرة غير واقعية ولا يقبلها العقل. الفكرة التي تقول إن داعش الذي يتألف من قطاع طرق ولصوص وشذاذ آفاق ومرتزقة مرضى هو تنظيم لا يُقهر.

المحير في الآمر أن لا احد من الاطراف الاقليمية والدولية في إمكانه اليوم أن يحيطنا علما بالاسباب التي تجعل من هزيمة داعش أمرا عسيرا.

كل طرف يُحمل الاطراف الأخرى مسؤولية عدم حصول تقدم في الحرب على داعش. كما أن الأطراف كلها مجتمعة تتستر على الحقيقة الجوهرية التي تتعلق بالجهات التي تمد التنظيم الشرير بأسباب الحياة.

سيكون من حقنا دائما أن نتساءل "لمَ لم يفرض حتى اللحظة حصارا مميتا على داعش، بحيث يُحرم من كل أسباب الحياة وتقطع عنه الامدادات البشرية والمادية؟ هل كان ذلك النوع من الحصار ممكنا حين كان الغرض منه تدمير كل سبل العيش في العراق تمهيدا لإحتلاله وهو غير ممكن حين يتعلق الامر بعصابة، خرجت من الظلام لتسخر من الشرائع والقوانين ولتخضع التاريخ لهمجيتها؟"

سؤال يبدو ساذجا من وجهة نظر مرتابة. وهي وجهة النظر التي يتحاشى سياسيو المنطقة التي أبتليت بداعش وضعها على مائدة النقاش العلني. ربما لأنهم مستفيدون من ظهور داعش وبقائه مصدر تهديد، غير أنه من المؤكد أنهم خائفون من الحديث عن نملة، ربما كان في إمكانها أن تقتل فيلا.

داعش كما صار الهمس المفضوح يعلنه هي منتوج مخابراتي. وهنا تصطدم المعلومة بسيل من الوقائع التي صار تقنيو التنظيم الارهابي ينشرون أخبارها وصورها وأفلامها عبر شبكة انترنت. ولكن مَن يسر للدواعش المنفصلين عن العصر هذا الحضور الفذ على الشبكة العنكبوتية؟

هناك بالتأكيد شيء ما في داعش يظل مسكوتا عنه.

كل ما أعلنه التنظيم الارهابي من أهداف لظهوره هو نوع من الفكاهة السوداء لا ينبغي التعامل معها بشكل جاد. فالخليفة هو مجرد إمعة. اما دولة الخلافة فهي مجرد رفسة حصان مذعور للتاريخ.

الاستعراضات التي تقوم مجموعات من داعش في الرجم والصلب والسحل ورمي الأشخاص من البنايات العالية وإقامة أسواق للنخاسة لا تنبئ عن وجود دولة، صارت وسائل الاعلام تلفقها حين تشير إلى داعش بإعتباره نبراسا للدولة الإسلامية في العراق والشام.

داعش كذبة جرى ويجرى تسويقها من أجل أن لا تعرف شعوب المنطقة حقيقة ما يجري لها ومن حولها. وقد يكون محزنا أن هناك عددا من المسوقين هم من أبناء المنطقة الذين يحرصون على استلهام داعش فقرة في الدرس الطائفي.

يوما ما ستختفي داعش من غير أن يهزمها أحد. سيكون علينا حينها أن نتعلم درسا في الاخلاق السياسية العالمية. كان هناك مَن تواطأ مع داعش لتكون الهمجية ممكنة في منطقة أنعمت الطبيعة عليها بكل أسباب التحضر.

 

فاروق يوسف

الاسم كش ملك
الدولة الخليج العربي

داعش صناعه امريكية يسوقها الفرس واستغلها الروس. داعش مثل هجمات 9/11 لا حد يستطيع انكارها ويجد صعوبه في تصديقها.

2015-10-04

الاسم Cheikh Frankenstein
الدولة Tunisie

داعش فكر يعيش في أمخاخنا ، فكر نرضعه مع الحليب ، فكر تصرف عليه دول العربان المليارات ـ هذا الفكر لا يهزم بالجيوش ولا بالحروب بل يمكن أن يهزم بالفكر والفلسفة والعقل ـ الصيبة أن العربان لا يؤمنون بالعقل ـ

2015-10-04

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
لا تملك الدوحة سرا
2017-09-20
لا أمل في دولة يحكمها لاجئون
2017-09-19
الإرهاب الأقل تكلفة
2017-09-18
على حطام العراق تُقام دولة الأكراد
2017-09-17
بعد الاستفتاء لن يعود الاكراد عراقيين
2017-09-16
معادلة قطر التي لا تستقيم
2017-09-14
العراق باق بإرادة دولية
2017-09-13
حزب الله وداعش الوجه والقفا
2017-09-12
آن لقطر أن تطوي مشروعها
2017-09-11
هناك إرهاب يفصل بين قطر والعالم
2017-09-10
المزيد

 
>>