First Published: 2015-10-11

مصر وبشار وإيران وأحد الشياطين

 

كيف غاب عن مصر أن بشار هو صانع داعش، وهادم سوريا، وحارقها، وحارق المنطقة بأسرها، وأن بقاءه بقاءٌ لداعش ولغيره من عصابات؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: إبراهيم الزبيدي

هل من يستطيع أن يفسر لنا موقف بعض العراقيين وبعض العرب المستَنفرين المتسارعين إلى الترحيب، صراحة أو تعمية، بمحتلٍ دون محتل، والمستعجلين هذا الشيطانَ دون ذاك أن يغزو بلادهم، أو بلاد أشقائهم، فيدك بطائراته وصواريخه ما تبقى من منازلَ لم تهدمها على رؤؤس أهلها البراميلُ المتفجرة بعدُ، والمروجين لأكاذيبه التي لم يُبدلها الغزاة المحتلون من زمن الأسكندر المقدوني وجنكيز خان وحفيده هلاكو، والتي زعموا فيها، ويزعمون، بأنهم لا يغزون بلادا إلا ليَعمُروها بعد خراب، وليملأوها قسطا وعدلا بعدما مُلئت جورا وفسادا ونذالة.

وكما هو داعش اليوم (قميصُ عثمان) الأميركان والروس وبشار الأسد وقاسم سليماني وحسن نصر الله وأردوغان، فقد كان لكل الشياطين المحتلين السابقين دواعشُ أيضا مفبركة ومصنعة وملفقة يتخذونها ذريعة لخداع المغفلين، ولتجييش المهللين والمصفقين والمزغردين، ولستر حقائق غزوهم وأهدافه اللئيمة التي كشفتها الأزمنة المتعاقبة.

وهنا أدخل في صلب موضوع هذه المقالة. أليس الأغرب من الغرابة أن تكون في طليعة المُبخِرين (نسبة للبخور)، والمباركين والمشجعين والمبررين لغزو الدب الروسي لسوريا مصرُ الكنانة، وهي التي تكاد تكون الأكثر من كل بلاد الدنيا بُغضا لأي غزو، والأشد رفضا ومعارضة لأي ظلم، بعد مرارة العدوان الثلاثي عليها عام 1956، وحرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، وحربها مع الخلايا الإرهابية المتأسلمة المرسلة أو المدعومة من الغزاة الخارجيين العرب والأجانب ؟

وكان متوقعا ومنتظرا من "أم الدنيا" أن ترد الجميل لأمتها العربية التي وقفت معها، في الأمس القريب، وما زالت تقف معها إلى اليوم، وقفة عز وشهامة لقهر الظلم ورد العدوان ووأد الفتنة، فتقف بشجاعة وإباء ووضوح مع شقيقها الشعب السوري وهو يتعرض لأبشع أنواع القهر والهمجية والعدوان، لا من شبيحة الداخل وحدهم، بل من غزاة كثيرين استدعاهم جلاد الشام وقاتلُ أطفالها لكي يكملوا قتل من لم يستطع هو قتله، ويحرقوا ما لم يُكمل هو حرقه من منازل السورييين الصابرين المصابرين على البلاء.

يخرج علينا السيد سامح شكري وزير خارجية القائد السيسي الذي أحببناه وتوسمنا فيه نصرة المظلومين، شارحا ومبررا موقف حكومته المثير للدهشة والاستغراب من الغزو الروسي لسوريا فيقول، إنه سيؤدي إلى "توجيه ضربة قاصمة لتنظيم داعش في سوريا والعراق، والقضاء على الإرهاب".

نتفاءل معه ونأمل الخير من غزو بوتين الجديد لو كان أظهر، من أول أيام الثورة السورية، قبل أربع سنوات وإلى اليوم، ولو نزرا يسيرا من الموضوعية والحياد والضمير والرحمة بالشعب السوري لأمكن أن نتفهم الموقف المصري المتساهل مع بقاء الديكتاتور بشار الأسد، ومع الغزو الروسي.

ولكن هل صحيح أن مصر، بجلالة قدرها، لم تتأكد بعد من أن بوتين لم يأت ليقهر داعش ويخلص الناس من شره وفجوره، ثم يخرج ليترك الشعب السوري يختار حكامه بحرية، وهو الذي كان وما زال، ومن أربع سنوات، مُنكرا لوجود شعبٍ سوري لا يريد سوى حريته وكرامته والعدالة، ومقررا أن كل من يعارض الديكتاتور السوري إرهابي يجب قتله وحرقه وهو حي. وكان وما زال يعين عليه إيران وحزب الله ومليشيات نوري المالكي؟

وكيف غاب عن مصر أن بشار هو صانع داعش، وهادم سوريا، وحارقها، وحارق المنطقة بأسرها، وأن بقاءه بقاءٌ لداعش ولغيره من عصابات؟ وداعش وبشار بلوى واحدة، لايذهب هذا إلا بذهاب ذاك، ولا يبقى هذا إلا ويبقى ذاك.

وإذا كانت كل جرائم بشار الأسد مما يُمكن لمصر نسيانُه والتسامح معه فيه، ألا تكفي خيانته العظمى المتمثلة بدعوته دولاً أجنبية إلى غزو وطنه واحتلاله، لتجعل مصر، بشكل خاص وقبل غيرها، ترفض بقاءه، وتعارض حماية نظامه المتهاوي، وهي التي تحاكم رئيسها السابق محمد مرسي على "مجرد" تخابر مع دولة أجنبية، هي قطر وليست روسيا ولا أميركا؟ أليست هذه مسألة فيها نظر؟

 

إبراهيم الزبيدي

الاسم بلدوزر
الدولة الاقليم الشمالي

لا تزاودوا بالوطنيات فانتم بلا وطنيه فقط مجبولين بالطائفيه, فسوريا صمام الأمان لمصر وهي تحفظ عليها من الإرهاب ومن المرتزقه ومن البعير

2015-10-13

الاسم أرسلان
الدولة مصر-- ما اشبه الليلة بالبارحة ... و عجبي

هل نسينا قصة سرب الطائرات السوخوي المعدل و تشكيله لخطة أسر حاملة الطائرات الامريكية بل و تعدي الامر الي تصوير الحامله عن قرب ، هذا نتاج قصة ان مرسي استقوي بالخارج و طلب من امريكا انزال الاسطول السادس ارض الكنانه ... و عليه اصبح مرسي خائن يجب عزله

فما الفارق بين مرسي

2015-10-12

الاسم أرسلان
الدولة مصر -- ما أشبه الليلة بالبارحة ..... وعجبي

لماذا قامت الدنيا ولم تهمد الا برحيل مرسي الرئيس الاخواني السابق ، ألم يكن اهم سبب في عزل مرسي هو استدعائه للاسطول السادس الامريكي والطلب بالتدخل للحفاظ علي حكم الاخوان

2015-10-12

الاسم وليد الناصري
الدولة المملكة المتحدة

نعم مسالة فيها وجهة نظر. السؤال الآن هو ما الفائدة التي يمكن ان يجنيها الأسد من ارتكاب الجرائم التي ذكرتها بحق شعبه؟ استاذ ابراهيم كن موضوعيآ او اصمت!

2015-10-11

الاسم فوزي عبد الحليم
الدولة مصر

فهل ستطلب مستقبلا القيادة المصرية مثلا من روسيا تدخلا عسكريا في سيناء لتوجيه\'ضربة قاصمة لداعش\'؟!

2015-10-11

الاسم سعيد مصطفى
الدولة العراق

عندما يكتب القلم العراقي الشريف ، فعلى كل العرب خلع قبعاتهم احتراماً .

2015-10-11

 
إبراهيم الزبيدي
 
أرشيف الكاتب
تعليقات على حروب 'المستشارين' في سوريا
2017-01-10
اللهم لا شماتة
2017-01-05
فيلم كاوبوي سوري في موسكو
2016-12-22
داعش إرهاب وداعش جهاد
2016-12-14
عن أحوال 'القوى الرديفة' في العراق
2016-11-30
نحن وإيران، من أوباما إلى ترامب
2016-11-22
العرب على طاولة قمار ترامب
2016-11-10
خارطة المنطقة في الخيال الإيراني
2016-10-25
محنة القضاء العراقي
2016-10-13
معنى زيارة مسعود البرزاني لبغداد
2016-10-04
المزيد

 
>>