First Published: 2015-11-16

ربما لا إمكانية لحكم سني في بغداد ودمشق

 

ولاء السنة يتوزع بين الوطن والقبيلة والمنطقة والمذهب والقومية، ولا معارضة حقيقية في العراق سوى دولة البغدادي. تحرير الموصل بالتالي سيجعل العراق شيعيا سياسيا وليس بالضرورة مذهبيا.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

ونحن العرب مجرد ألم مفترس ينقض على بعضنا، وأحيانا ينقض على غيرنا. لا نمتلك قيما حقيقية قابلة للفهم والتطبيق والرسالة التي نحملها كما يبدو هي "الغطرسة"، رفضنا العقل ورفضنا الحب ورفضنا العلوم. ربما العدو عنصري بالتورية لكننا عنصريون في العلن، ربما العدو يكفرنا بالخفاء لكننا نكفره بالعلن وندعو لذبحه. انتهى العالم من حولنا إلى جثث متطايرة في باريس. ما هي رسالتنا في هذا العالم؟ أين نموذجنا الذي نفخر به حتى نحرق باريس ونكسر قلبها بهذا الشكل؟

لماذا لا نعقد صلحا مع الحياة والحاضر؟ هل كل شيء مؤامرة علينا؟ هل كل شيء خدعة ومكر بنا؟ هل المجرات والنجوم تستهدفنا؟ هل حقاً لا يوجد منفذ آخر سوى الحزام الناسف؟ ومَن هو العدو؟ حكوماتنا أم الأجنبي أم أنفسنا؟ شيوخنا علمونا أن الدين محبة وإخاء واستقامة كيف أصبح ذبحا؟ وماذا نفعل بثورة المعلومات والاتصالات والفنون والفلسفات والحب والحرية والمغامرة؟ كل شيء يتوقف عند هذه اللحظة الرهيبة التي نقرر بها حرق المدن.

السنة لا يريدون أفكارا فقطر تحركهم بقناة الجزيرة، دولة غنية تبث الصراع الطائفي ليس لإيمان ولا عقيدة بل مجرد مشاريع مخابراتية غامضة، وظيفة المثقف أن يعيد النظر بما يجري. لا يريدون حتى نصرا للسنة، فقط إدامة للنزاع المذهبي لقد أصبحت الخدعة خطرة.

ثم ما هي ثوراتنا؟ الشيعة يحرقون جثة فيثور السنة، والسنة يحرقون جثة فيثور الشيعة. والفضائيات تتكفل بكل شيء. هل المشكلة فقط السعي نحو حكم سني بسوريا؟ كل هذه التضحيات لأجل أن يأتي حكم استبدادي سني مشابه لما هو قائم؟

لماذا تريدون إسقاط بشار الأسد؟

- لأنه قتل الشعب

-ولماذا قتل الشعب؟

-لأن الشعب يريد إسقاط بشار الأسد

-ولماذا الشعب يريد إسقاط بشار الأسد؟

-لأن الشعب يريد الاخوان وجبهة النصرة وداعش

- ولماذا الشعب يريد الاخوان وداعش والنصرة؟

-لا جواب

خمسة ملايين سوري هاجروا والمدن التاريخية احترقت لماذا لأجل تطبيق الشريعة؟ وهل ستعلمهم ألمانيا تطبيق الشريعة؟ هناك مشكلة كبيرة في سوريا والعراق. الثورة يجب أن تكون ثورة مستضعفين وفقراء، لا تنجح ثورة بلا قيم وعدالة اجتماعية وفلسفة مقبولة لا شيء اسمه ثورة طائفية.

العالم كله في ورطة فماذا يفعل الغرب؟ يقبل لاجئين تحترق عواصمهم بعمليات ارهابية، لا يقبلون لاجئين يصبح عدد المتطوعين في داعش خمسة ملايين مقاتل، فالشباب اما نحو التطرف أو نحو اللجوء.

مشكلتنا عقلية لا نقبل بالمنطق، نحب المعجزات واللا معقول، نحب صدام حسين الذي سيقضي على ايران وإسرائيل ويهز أميركا، نحب داعش التي ستحتل روما. داعش وصدام حسين شيء واحد، منطق المعجزة واللامعقول. معجزات دينية كتلك التي حدثت لأنبياء العهد القديم.

البعث العراقي أجرم بحق سنة العراق مرتين، مرة حين قادهم صدام حسين إلى الاحتلال الأميركي وخسارة الحكم الذي رسخه نوري السعيد باسمهم. والمرة الثانية حين دفعهم الى رفض التعايش والعملية السياسية وقادهم مرة أخرى عبر المقاومة إلى الانتحار السياسي وداعش. ألم يرحب السيد عزة الدوري بمجاهدي الدولة الاسلامية بعد سقوط الموصل؟

الثورة السورية لا وجود لها، ولا معنى لوقف إطلاق النار في سوريا اذا كنا نستثني القاعدة وداعش لأنهما القوة الرئيسية المعارضة للنظام السوري على الأرض. بمعنى مشروع تغيير النظام السوري يفتقد إلى مبرر قوي بوجود كل هذه التنظيمات الإرهابية المتطرفة. في نفس الوقت تبدو قضية سنة العراق وتهميشهم الطائفي في طريقها إلى الضياع بعد الحرب على الدولة الاسلامية.

وكما يبدو أن أردوغان آخر محاولة لدى العرب يقومون بها على كراهة، لغرض استبدال المزاج الداعشي بآخر اخواني في المنطقة لإسقاط بشار الأسد، وكأننا سنطلب من أردوغان رسميا أن يتكرم ويصبح خليفة ولو مؤقتا حتى نخلص من هذه الورطة. خطوة كهذه ستخلق تعقيدات كبيرة مع مصر التي تعارض علنا تحويل سوريا إلى قاعدة عربية للإخوان المسلمين.

وبالنسبة للعراق فقد تأكدت من عدة نقاط مهمة؛ هل هناك ما يوحد سنة العراق؟ الجواب: كلا. هل يريد قادتهم اقليما خاصا بهم؟ الجواب: كلا. هل عندهم رغبة بدولة دينية؟ الجواب: كلا. هل عندهم قادة يعرفون ما يريدون؟ الجواب: كلا. هل العرب مهتمون بدعمهم؟ الجواب: كلا. هل يؤيدون البعث؟ الجواب : كلا. هل يؤيدون داعش؟ الجواب: بعضهم متعاطف هذا واضح. وداعش كما قال الرئيس أوباما ليس عندهم فكر معاصر يُعتَمد عليه أو ذو قيمة، مجرد ارهاب دولي محظور ودموي. هل سنة العراق يستطيعون تنظيم أنفسهم؟ الجواب: كلا.

سنة العراق جماعات بعضها حضري وبعضها قبائل، بعضهم سلفي داعشي وبعضهم بعثي وبعضهم اخواني ومعظمهم مستقلون عاديون لا شأن لهم بشيء. شهد العراق قتالا بين السنة، السني ذبح السني في العراق ولم يحدث هذا عند الطرف الآخر على الإطلاق.

يتوزع ولاء السنة بين الوطن والقبيلة والمنطقة والمذهب والقومية بعكس الآخر الذي يعرف تماما ماذا يريد، وقلبه دائما في المكان الصحيح بسبب وجود قادة دينيين وسياسيين وبشكل أساسي وجود ايران، بينما لا توجد دولة تتبنى سنة العراق. لقد حاولوا مع الاردن وتركيا والسعودية الا أن هذه الدول حافظت على مسافة منهم. المهم لا شيء معارض في العراق سوى البغدادي اليوم، والباقي شراذم لا وزن لها. بمعنى بعد الحرب على الدولة الاسلامية وتحرير الموصل سيصبح العراق شيعيا سياسيا وليس بالضرورة مذهبيا.

 

أسعد البصري

الاسم علي الاسمر
الدولة البلقان

الخلاص الوحيد للعراقين هي الخروج من التقوقع الطاءفي المهيمين علي حاضر العراق.كما هيمن علي ماضيها.كل مكونات العراقيين يمكن ان تشكل و ترسم مستقبل افضل للعراق بدون الاحتكام لقوي اقليميه تكرس مصلحه او عقيده توسع فيها درجات الاستقطاب و التباعد او حتي الصراعات بين المكومنات الت

2015-11-17

الاسم Khlil
الدولة Maroc

Monsieur assid

Bien que je vous apprécies beaucoup mais vos derniers article vous êtes devenu trop pessimiste et trop défaitistes.

Dans l\'un de vos derniers articles vous décrivez l\'Iran comme l\'état modèle.et l\'article que je. Viens de vien lie à l\'instant vous paraît comme vous avez honte d\'être arabe.

2015-11-16

الاسم ميلاد
الدولة بلاد العرب

السنة والشيعة مصطلحان سياسيان ان كانا شكلا تاريخيا خلافيا في الماضي فهما اداة لتدمير المجتمعات الاسلامية في الحاضر ومع الاسف ان يتبنى ذلك( مثقفون ) يخوضون في ذات المستنقع الاسن .

2015-11-16

الاسم محمد سعيد
الدولة السعودية

آن لأبي حنيفة أن يمد قدميه.

لا قراءة بعد اليوم.

2015-11-16

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
الخميني وشعار الموت لإسرائيل
2017-02-02
هل ظلمنا الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
2017-01-03
المزيد

 
>>