First Published: 2015-11-28

هل ضحك داعش على الجميع؟

 

ظهور داعش وتمدده وانتشاره وقابليته على العيش ومرونته في الحركة وحصوله على الاموال وتزوده بالغذاء والوقود والسيارات اليابانية الحديثة، ناهيك عن ذخيرته من السلاح والمعدات العسكرية، كلها يمكن أن تعتبر معجزات في عصر فتكت فيه التقنية العلمية المتقدمة بعالم الاسرار.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

رغم كل ما تخلله من مآس، ستقف أمامها البشرية بندم يفيض حسرة فإن فصل داعش في المسرحية البشرية كان الأكثر مدعاة للسخرية. عصابة تتألف من قطاع طرق ولصوص وأفاقين وبهلوانات ومرضى معقدين تدفع بالعالم كله إلى أن يعيش واحدة من أشد لحظاته توترا.

الذعر الذي نشره داعش في شوارع أوروبا وأماكنها العامة لم يكن مسبوقا. اما ما فعله التنظيم في المناطق التي صارت جزءا من دولته فهو مزيج مما شهدته البشرية من فظائع عبر تاريخها الكئيب.

بالنسبة لاوروبا لتي صعقت بضربة باريس يمكن أن يهون الامر لو أن تلك العصابة وجهت ضربتها في لحظة غفلة واختفت. لو أنها لم تعلن استعدادها لإرتكاب جرائم مضافة في أماكن آخرى من أوروبا متخذة من خلاياها النائمة وسيلة لتنفيذ خرائط الطريق التي ترسمها يد الشر.

غير أن داعش، وهو الاسم التي يتعفف عن استعماله العديد من زعماء الدول ومنهم الرئيس الاميركي اوباما والكثير من وسائل الاعلام وفي مقدمتها قناة الجزيرة القطرية يملك عنوانا ثابتا على الأرض وله سجلات موثقة في دوائر المخابرات والاجهزة الامنية. في تلك السجلات التي لا تقبل الخطأ، يوجد احصاء دقيق كما يُخيل إلي بعدد واسماء وأعمار وجنسيات الدواعش والامراض النفسية التي يعانون منها، الصغار منهم والكبار على حد سواء.

وإذا ما نحينا جانبا ذلك الخيال الذي يحمل انحيازا إلى نظرية المؤامرة التي يسخر منها الكثيرون، كما لو أن كل شيء في العالم يجري في سياق طبيعي مثلما تدور الارض على نفسها، فإن ظهور داعش وتمدده وانتشاره وقابليته على العيش ومرونته في الحركة وحصوله على الاموال وتزوده بالغذاء والوقود وغيرهما من البضائع كالسيارات اليابانية الحديثة، ناهيك عن ذخيرته من السلاح والمعدات العسكرية، كلها يمكن أن تعتبر معجزات في عصر فتكت فيه التقنية العلمية المتقدمة بعالم الاسرار.

لا أظن أن داعش وهو لغز بالنسبة لضحاياه والمعجبين به معا، هو كذلك بالنسبة للقوى الكبرى ولأجهزتها الامنية التي يعز علينا أن تهزم على ايدي ثلة من المتوحشين بأساليبهم البدائية.

لقد ضرب داعش قوتين نوويتين هما روسيا وفرنسا في وقت واحد. فهل علينا أن نصدق أن المآسي التي هي حصاد الضربتين قد وقعت من غير أن تملك الدولتان القدرة على التصرف الوقائي لمنع وقوعها؟

ولكن القوى الدولية ومنها روسيا وفرنسا لم تتحرك لانقاذ ايزيديي سنجار العراقية في الوقت المناسب. لقد جرى قتل الرجال هناك واغتصاب النساء وبيعهن في اسواق النخاسة وحرق البيوت في القرى أمام العالم من غير أن تمتد يد لدفع الضرر قبل وقوعه.

حطم داعش أعظم آثار الحضارة البشرية في آشور ونمرود وتدمر أمام عدسات التصوير فتُرك الامر لمنظمة يونسكو لكي تندد بتدمير ارث الإنسانية الحضاري.

وكما يبدو فإن هناك مَن يتسلى بعجز الحكومة العراقية عن تحرير الاراضي العراقية التي احتلها التنظيم. هناك مَن ينظر بإعجاب إلى خروج الرقة السورية من قبضة النظام الحاكم في دمشق.

داعش الذي صُنف بإعتباره تنظيما ارهابيا قبل أن يعلن خليفته المزعوم عن قيام دولته كان إلى وقت قريب يتعامل مع العالم بخفة يد الساحر، وهو يعرف أن هناك أياد خفية تبعد عنه خطر الوقوع في المصيدة.

عدنا إلى نظرية المؤامرة.

ولكن لمَ كان اردوغان منزعجا من التدخل الجوي الروسي في الوقت الذي كانت فيه طائرات التحالف الغربي تملأ الاجواء السورية دخانا؟

الاخواني اردوغان سيكون أول الخاسرين لو أن الهزيمة لحقت بداعش. سيكون عليه يومها أن يوفر ملاذا آمنا للفارين من الدواعش. يعرف أن أوروبا ستتخلى يومها عنه. أليس ذلك سببا مقنعا لإسقاط المقاتلة الروسية؟

هكذا يكون داعش قد ضحك على الجميع، بضمنهم مَن كتبوا شهادة ميلاده.

 

فاروق يوسف

الاسم Cheikh Frankenstein
الدولة Tunisie

داعش هو مشروع الجهل والدجل . داعش هو دليل على إنهزام العقل العربي ـ منذ عصر الإنحطاط والعربان يتنافسون في السباق نحو الإنحطاط . إنحطاط حضاري ، إنطاط سياسي ، إنحطاط ديني . لقد جعلنا الدين إرهابا وكفرنا بالله .

2015-11-28

الاسم Cheikh Frankenstein
الدولة Tunisie

داعش هو عصيرة فكر الإنحطاط الفكري لتجار الوهم بإقامة (الخلافة ) . الخلافة وهم يسجد له الإسلاميون وتجار الدين . داعش لا يضحك على الجميع بل الجميع يتمنون إقامة (الخلافة ) . داعش صنم يسجد له تجار الدين .

2015-11-28

الاسم الكل يعلم إن داعش لعبه مخابراتيه خبيثه لخلق دوله
الدولة وهميه نسخه هوليوديه لفترة الخلافة وهي بريئة

منها كوسيله لتقسيم الدول العربيه للشرق الآوسط شارك فيها كل آنف إستعماري قذر ترى الصهيوني هنري الليفي يزور سنجار!ترى النتن ياهو يطالب ضم الجولان كليا لإسرائيله القزمه لعبة مجرمه شارفت على الموت نقطه

2015-11-28

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
أن تنصت قطر لأحلام شعبها
2017-09-23
أكراد الوقت الضائع
2017-09-22
الحفلة الفاشلة مستمرة
2017-09-21
لا تملك الدوحة سرا
2017-09-20
لا أمل في دولة يحكمها لاجئون
2017-09-19
الإرهاب الأقل تكلفة
2017-09-18
على حطام العراق تُقام دولة الأكراد
2017-09-17
بعد الاستفتاء لن يعود الاكراد عراقيين
2017-09-16
معادلة قطر التي لا تستقيم
2017-09-14
العراق باق بإرادة دولية
2017-09-13
المزيد

 
>>