First Published: 2015-12-16

تحالف اسلامي ودولة جديدة لاستئصال السرطان الداعشي

 

ربما التحالف الجديد بمثابة مواساة وعزاء للسنة أمام نجاح ايران بالتوسع في نفوذها على حسابهم.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

إن قيام دولة سنية جديدة بين العراق وسوريا كما كتب السفير الأميركي الأسبق للأمم المتحدة في مقالة نشرها في "نيويورك تايمز" بعد القضاء على داعش، ليس خبرا مهما على الإطلاق. دولة جديدة متواضعة على أساس طائفي، ستنهض على أنقاض الدولة الحمدانية القديمة، وتعيش من مئتي بئر نفطي صغيرة. بمعنى أن الشيعة سيتخلصون من عبء اقتصادي، ومن بؤرة استنزاف للأرواح والثروات، وتصبح الآبار المتنازع عليها مع الأكراد هي قضية بينهم وبين الدولة السنية الناشئة. أي أن بغداد ستتخلص من مشكلتين هما الأكراد والسنة.

ستحتفظ ايران بدمشق والساحل السوري المطل على المتوسط وأوروبا، وستحكم قبضتها في لبنان وسواحلها، أما في العراق فستأخذ الأرض المنبسطة الغنية بالنفط والمطلة على الخليج إضافة الى بغداد العاصمة التاريخية وسامراء. أعتقد بأن الدولة السنية الجديدة غير مفيدة للعرب الا في حالة واحدة هي أن يتم دعمها ماليا لتأسيس جيش يدخل في حرب مع ايران. وهذه ستكون حربا عبثية أيضا بوجود دول عظمى كروسيا وأميركا بالمنطقة.

بكل الأحوال ستكون لإيران حصة معنوية كبيرة متمثلة بعاصمتين تاريخيتين كبغداد ودمشق. والأخطر هو أن فتح باب لتأسيس دول جديدة سيدفع ايران الى اعلان اتحادها بالعراق. فلن يطمئن شيعة العراق بدون وحدة اندماجية مع ايران، خصوصا بوجود تحالفات سنية تهدد وجودهم، سيلجأون حتما لرجال الدولة الكبار في ايران لإدارة صراع أكبر من قدراتهم، وستحرض طهران الشيعة في السعودية والبحرين على المطالبة باستقلالهم على شاكلة العراق وسوريا. قبل أسبوع دعا القائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري إلى إلغاء الحدود بين بلاده وكل من العراق ولبنان وسوريا بدعوى أنها محور مقاومة لإسرائيل، وردا على الإحتجاج العربي على اجتياح نصف مليون زائر ايراني للحدود العراقية بلا تأشيرات، قام بعض أهالي كربلاء بتدليك أقدام الزائرين الإيرانيين تبركا.

التحالف الجديد الذي تم الإعلان عنه في الرياض من 34 دولة هل هو عربي أم إسلامي؟ بوجود دول غير عربية فهو إسلامي، وهل هو موجه ضد الارهاب الداعشي كما هو مُعلَن أم ضد ايران وروسيا أيضاً؟ هل هو موجه ضد أميركا؟ ثم أن هذه الدول عندها تحالف مع الغرب، فتركيا عضو في حلف الناتو، ودول الخليج في تحالف مع الولايات المتحدة. الكويت مثلا لم يحررها من الخطر العربي العراقي سوى تحالف عالمي، وليس تحالفا عربيا أو اسلاميا.

وما المقصود بتحالف إسلامي؟ هل المقصود به تحالف سني؟ أعتقد بأن التحالف العسكري بين دول غنية وأخرى فقيرة هو بمثابة استنزاف للدول الغنية، وفي النهاية قد لا يكون فعالا، بعكس التحالف مع أميركا الذي أثبت فعاليته بتحرير الكويت مثلا.

ربما هو تحالف إعلامي وثقافي، فالسنة بحاجة إلى الشعور الوجداني بأن دولهم القوية متحالفة وتهدد ايران، وعندهم كما يقول البغدادي "أقدام ثقيلة". المسلمون البسطاء في المساجد المزدحمة والغاضبة بحاجة الى "مسكّن" اثناء العملية الجراحية الكبرى التي ستقوم باستئصال الدواعش. في الحقيقة داعش ورم سرطاني خبيث لكنه "قريب جدا من القلب السني" وعملية استئصال ورم كهذا بحاجة إلى دم وعناية مركزة. ربما التحالف الجديد بمثابة مواساة وعزاء للسنة أمام نجاح ايران بالتوسع في نفوذها على حسابهم.

أعتقد بأن استباق الأمور غير مستحسن فقبل الحديث عن دولة سنية جديدة بين العراق وسوريا على أنقاض داعش بعد انتصار الحلف الاسلامي الجديد. عَلينا انتظار القضاء على داعش أولا، فهذا قد يستغرق عشرين سنة كما قالت الولايات المتحدة من قبل. وقبل الحديث عن استنزاف ايران الأفضل التعامل مع الاستنزاف السني بسبب داعش. مدن يتم هدمها من جميع الجهات وهجرة بالملايين.

ربما أنفقت إيران مئة مليون دولار فقط على المعارضة العراقية والأحزاب الشيعية خلال ثلاثة عقود، والنتيجة هي السيطرة على بغداد، وذهاب رؤوس أموال عراقية تقدر بخمسمائة مليار دولار الى طهران. لا تفجيرات في ايران اليوم، ولا مشكلة كردية. فإذا قلنا أن داعش عملاء لإيران لعدم خلق مشاكل بإيران فهل الأكراد عملاء لإيران أيضاً. أما الأحوازي فرغم تذمره، فهو حامل للجنسية والجواز الايراني ولا يريد أن يتحول الى "بدون" السؤال هو هل هذا دليل سياسة داخلية قوية أم ضعيفة؟

إن الحديث عن أن الدولة السنية الجديدة ستقطع مياه دجلة والفرات عن بغداد وجنوبها هو غير عملي، لعوامل كثيرة أهمها أن العطش سيزيد من ارتباط العراق بالمياه الايرانية، ويدفع إلى خلق بدائل وضغوط طبيعية مماثلة. الأمر الأهم أن العرب يعانون منذ عقود من مشكلة ذات رمزية كبيرة بالنسبة لهم هي اسرائيل ولم ينجح أي تحالف اسلامي أو عربي باستعادة الأقصى أو القدس القديمة، لهذا لا ينظر العرب بتفاؤل كبير للتحالفات الاسلامية الكبيرة بسبب الجرح الفلسطيني الغائر.

 

أسعد البصري

الاسم لك مجوسي آبو الرجلين الجايفه الكل يعلم إن الزائرين
الدولة مزيفين والحسين برئ من هؤلاء الحشاشين آولاد متعه

دنسوا العراق حتى يدخلهم المجرم العامرجي كمليشيات في منظمته النازومجوسيه بدر فإنلصم

2015-12-17

الاسم الظاهر إبن المتعه الصفوي عاشق للرائحة آقدام الزائرين
الدولة المزيفين عجم فرس آفغان باكستان يا لذوقه المجوسي

آف إف إففففففففف هههههههههه

2015-12-17

الاسم علي الاسمر
الدولة البلقان

شي مطلوب في عالم اليوم قيام التحالفات الاقتصاديه و العسكريه و حتي السياسيه.مجموعه العشرين الاقتصاديه ،حلف الاطلسي ،دول مجلس التعاون،الاتحاد الافريقي،مجموعه دول الاسيان.كلها تحالفات اقليميه او دوليه انتشرت لتساهم برفع مستوي و مردود المنافع الامنيه او الاقتصاديه بين هالا...

2015-12-16

الاسم حماقات واحد شبعان متعه مجوسيه فحين قرب سقوط
الدولة ملالي المجوس فيهربون من الواقع ويبدأون بالهذيان

والآضحك فيها هو قيام بعض أهالي كربلاء بتدليك أقدام الزائرين المزيفين الإيرانيين تبركا ..بآرجلهم الجايفه هههاااههوووهههيي كبر!!!!

2015-12-16

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
الخميني وشعار الموت لإسرائيل
2017-02-02
هل ظلمنا الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
2017-01-03
دونالد ترامب، أو غضب الرجل الأبيض
2016-11-23
المزيد

 
>>