First Published: 2016-01-10

الجزء غير المكتوب من الـ'شاهنامة'

 

هل كان آل البيت في حاجة إلى مَن يغمرهم بالاكاذيب؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

يخدع مريدو ايران من العرب أنفسهم حين يظنون أن المشروع الايراني في المنطقة هو مشروع عقائدي بالاساس وإن اتخذ بعض الاحيان ولأسباب قاهرة مظهرا سياسيا. يظل ذلك المشروع من وجهة نظرهم عقائديا، هدفه الحفاظ على تراث آل بيت النبي العربي، بكل ما تخلل ذلك التراث من مرويات، كان الجزء الاكبر منه قد قدم من بلاد فارس.

تسوق ايران تلك المعلومة الملتبسة التي يروج لها مريدوها.

يمكن القبول بالوضع كما هو لو أنه بقي في حدوده التاريخية، بالمعنى الذي لا يجعله قابلا للاصطدام بأصول العقيدة الاسلامية. هناك دائما قراءة مختلفة للتاريخ لا تخلو من الاهواء، وهو امر قد يؤدي الى خلق تاريخ مجاور، غير أنه لن يكون بديلا عن التاريخ الاصلي إلا إذا فرض بالقوة.

ولأن العقيدة شيء والتاريخ شيء آخر، فقد جرى العرف على التغاضي عن المرويات الفارسية بإعتبارها نوعا من التراث المحلي الذي شاء الايرانيون أن يزجوا به بين ثنيات مذهبهم، وهو طريقتهم في تصريف العقيدة.

غير أن ما حدث بعد عام 1979 حين دعا الخميني إلى تصدير الثورة الايرانية كان محرجا للكثيرين. لا لأن الثقافة الايرانية قائمة على المغالاة في حب آل البيت، وهو ما يمكن تفهمه في سياق التاريخ الفارسي بل لأن الغرض من تصدير الثورة كان سياسيا بالأساس وإن حضر مغلفا بدعاوى تاريخية مزورة وملفقة، بل ومضحكة حين تقع خارج زمنها، لتضع الحاضر في مواجهة غير معقولة مع الماضي.

لم تحمل ايران إلى مريديها من العرب أي شيء ينتمي إلى الحاضر. كان الماضي بكل مروياته الملفقة هو بضاعتها الوحيدة التي اقترحتها مرجعية لمُن شاء حظه العاثر أن يقع في غرامها.

لم يتساءل أحد من أولئك العرب "بأي حق تقوم ايران بكتابة تاريخنا وفرض ما تجده منسجما مع مزاج مؤرخيها علينا؟"

كل المرويات التي يتم تداولها بين العامة بإعتبارها أجزاء من التاريخ العربي المجاور للتاريخ الرسمي هو من تأليف كتاب فرس. فهل نتوقع الانصاف من أولئك الكتاب الذين يعتبرون الشاهنامة كتابا مقدسا؟

لقد نكب الفرس مرتين بسبب العرب. الاولى حين تدحرج تاج كسرى وداسته أقدام الخيول القادمة من الجزيرة العربية والثانية حين فكك هارون الرشيد النظام الاقتصادي الذي أقامه آل برمك بديلا عن نظام الدولة.

انتقم الفرس من الرشيد الذي شاءت الاقدار أن يموت في أرضهم التي كانت جزءا من أمبراطوريته، ولكن الطريق التي تيسر عليهم الوصول إلى الانتقام من النبي العربي كانت معقدة، غير أنهم وجدوها من خلال العناية الوهمية بآل بيته.

هل كان آل البيت في حاجة إلى مَن يغمرهم بالاكاذيب؟

سؤال هو أشبه بالمزحة، غير أنه يعبر عن روح الكارثة التي ضربت العرب بسبب التصريف الفارسي لمفردات التاريخ الاسلامي، الذي هو تاريخ العرب بعد ظهور الاسلام.

لقد وجد الفرس في ما نشأ من خلافات سياسية داخل البيت العربي بعد وفاة النبي فرصتهم للانتقام السري من العقيدة التي هزمت زرادشتيتهم التي صعُب موضوع العودة إليها، فكان لابد من الزج ببعض مفرداتها في الدين الجديد. هالني أن يجرؤ أحد رجال الدين في العراق على الكلام علنا في خطبة جمعة عن الرسول الرابع الذي هو زرادشت.

ستكون العودة إلى ما كتبه علي شريعتي عن التشيع الصفوي كافية لمعرفة عمق الهوة التي تفصل بين الايرانيين والعقيدة.

كانت هناك دائما فجوة تفصل الفرس عن جوهر العقيدة استطاعوا تجسيرها من خلال عدائهم للعرب. وهو عداء سياسي، غطى الفرس فيه على نزعتهم القومية بمدائح مزعومة كانت موجهة إلى آل البيت، الذين صارت سيرهم تحتل الجزء غير المكتوب من الشاهنامة.

 

فاروق يوسف

الاسم عربي للابد
الدولة العراق المجيد

اجدت قول ما لا يقوله احد, انهم ملوك التزوير و التشويه و النفاق, كل رواياتهم مدسوسة و مغلوطة و موضوعة بهدف واحد, و هو اللعب بأحد اقوى الغرائز البشرية , الا و هي الحقد... هل سمعتم الحقد الفارسي؟

2016-01-13

الاسم سعد الهزاع
الدولة السويد

نعم، أجدت التصوير الحقيقي لدوافع المجوس، والذين نكبوا ثلاث مرات والاخيرة التي يبدو انها سقطت منكم سهوا استاذ ابو عمر وهي على يد جحافل القادسية الثانية بقيادة فارسها الشهيد صدام حسين المجيد والذي جرعهم كأس السم.

2016-01-10

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
لاجئ إلى الأبد
2017-03-23
أميركيون وإن صُنعوا في إيران
2017-03-22
الانحطاط لا يقبل القسمة
2017-03-21
ثورة الياسمين لا تزال حية
2017-03-20
حاجة إيران الى العرب
2017-03-19
رسالة إيران إلى العرب. لا سلام
2017-03-18
حماقات اردوغان
2017-03-16
خذو عيني شوفو بيها
2017-03-15
صدمة اردوغان والصمت الاوروبي
2017-03-14
تونس ومزاج الثورة
2017-03-13
المزيد

 
>>